هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
بيان
شجب وإدانة للجرائم البشعة التي ترتكب
ضد مواطنينا من الصابئة المندائية في العراق
منذ سقوط النظام البعثي الاستبدادي في العراق, وعلى مدى السنوات السبع المنصرمة, تعرض الصابئة المندائيون إلى شتى أشكال القمع والتنكيل والملاحقة من قبل قوى الإرهاب والمليشيات الطائفية المتطرفة والمسلحة. واستشهد الكثير منهم على أيدي تلك القوى عصابات الجريمة المنظمة. كما أجبرت الكثير من العائلات المسالمة من أتباع هذه الديانة العراقية القديمة على مغادرة الوطن بعد أن صودرت بيوتهم وما فيها من قبل تلك القوى الهدامة بسبب تهديدهم بالقتل. لقد أجبر الكثير منهم على مغادرة موطنهم الأصلي على مقربة من مياه نهر الفرات أو من بغداد على نهر دجلة إلى إقليم كردستان, أو إلى الشتات العراقي في الولايات المتحدة و كندا واستراليا والدول الأوروبية. ولم يعد هناك إلا القليل منهم في العراق. وهذا القليل الرائع عجزت الحكومة العراقية عن توفير الحماية الكافية له. فبين الحين والآخر يتعرض أبناء هذه الطائفة الدينية إلى القتل, كما حصل في 19/4/2009 حيث قتل مسلحون سبعة من الصاغة وباعة الذهب وجرح آخرون منهم في منطقة الطوبچي ببغداد, كما وقعت في 25/5/2010 جريمة بشعة أخرى ضد الصاغة وباعة الذهب من الصابئة المندائيين في البياع ببغداد حيث قتل 14 منهم دفعة واحدة ونهبت محلاتهم بما فيها من ذهب وفضة. وقد وصلنا اليوم (9/6/2010) خبر جديد يؤكد مقتل السيد لؤي وولده جورج وشخص ثالث من صاغة وباعة الذهب من الصابئة المندائيين في البصرة أيضاً. إن مسلسل الدم لم يتوقف ضد أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق, سواء أكانوا من المسيحيين أم الصابئة المندائيين أم الإيزيديين, إضافة قتل المسلمين من شيعة وسنة. وقد تفاقم هذا الوضع بسبب ما يجري في العراق من صراع بين القوى السياسية على توزيع المناصب الرئاسية تاركين الحبل على الغارب تقريباً لتلك العصابات لتقتل المزيد من بنات وأبناء العراق الشرفاء.
إن هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق إذ تشجب وتدين هذه العمليات الإجرامية البشعة ضد مواطنينا من الصابئة المندائيين, تحمل الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية والشرطة المحلية مسؤولية ما وقع في بغداد والبصرة بسبب عدم توفيرها الحماية الكافية لأبناء هذه الطائفة الدينية, رغم علم الحكومة وأجهزتها الأمنية باستهداف هذه الطائفة من قبل القوى الإرهابية والمتطرفة والمخاطر الجمة التي تواجههم في العراق, إذ إن ما وقع لهم خلال السنوات السبع المنصرمة من قتل وتشريد وتهجير ونهب وسلب وسطو دون انقطاع كان كافياً لجلب انتباه السلطة لما يفترض فيها أن تقوم به من حماية لهم.
إننا إذ نطالب بمواصلة التحقيق والكشف عن ملابسات هذه الجرائم ومعاقبة المسؤولين عن الأمن في المناطق التي وقعت فيها الجرائم وتقديم المجرمين المعتقلين والهاربين منهم إلى المحاكمة لينالوا الجزاء العادل لما ارتكبوه من جرائم بحق الإنسان العراقي, بحق بنات وأنباء هذه الطائفة الوطنية المسالمة, نطالب أيضاً بتعويض عائلاتهم بسرعة ودون إجراءات بيروقراطية أليمة لما فقدوه بسبب تلك الجرائم..
إننا ندعو كافة المواطنات والمواطنين في العراق أن يساهموا في حماية أحبتنا في المواطنة والوطن والمساعدة في الكشف عن المجرمين وتنشيط دور الحكومة وأجهزتها المسؤولة لتوفير الحماية لهم.
إننا إذ نعزي بقلوب حزينة طائفة الصابئة المندائيين والعائلات التي فقدت أعزاء لها على أيدي تلك القوى المجرمة, نرجو لهم الصبر والسلوان, والذكر الطيب للشهداء, كما نرجو الشفاء العاجل للجرحى والمعوقين.
الأمانة العامة
هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق.
9/6/2010