عرض مسرحي وحفل توقيع كتاب للعاني

 

طريق الشعب - بدأ نهار المدى الحادي عشر "خشبة وتصفيق " صباح الاثنين، بأغان تراثية لفرقة شبعاد المسرحية التي يترأسها الموسيقي جمال عبد العزيز ، وبمعرض للكتب شمل أحدث إصدارات المدى ،إضافة إلى معرض آخر للصور الفوتوغرافية "العاني في الذاكرة " صورها الفوتوغرافي علي عيسي عن المسيرة الإبداعية للمحتفى به ، ثم عرض فيلم قصير عن رحلة الفنان المحتفى به "عبود مازال يغني " والذي أنتجته مؤسسة المدى ، واخذ يعلو صوت العاني (مسجلا )في لوحة الجسد التعبيري التي يظهر من خلفها وهو يتحرك صوب طاولة خصصت لجلوسه ، ويتردد صوته مسجلا مع إيماءات الشباب في إشارة إلى استلهام التجربة "كل درابين بغداد مالفتني مع هذا عشت ليالي شهريارية"، يقلب أوراقا من كتب وفصول مسرحية.



طاقة لخلق الجمال


وأتى عقبها دور رئيس مؤسسة المدى السيد فخري كريم، ليقول في كلمة له : في زمن الانبهار بالحياة ووعدها، سطعت في سماء الثقافة العراقية نجوم لم تستطع متاهات السياسة أن تطفئ جذوتها، أو تأسر إشعاعاتها، برغم ما تتركه السياسة من ظلال وارتعاشات تسعى في كل منعطف لتحاصر الجمال بالخراب، حينما يصبح الاحتكام لقواعد السياسة مثل القتل على الهوية .


كان يوسف العاني في مركز الضوء مرة، وخلف الستارة مرة أخرى، وبين الجمهور اغلب الأحيان، وفي كل موقع، ولحظة تجل.


وأضاف كريم وهو يعتذر للجمهور بعد أن دمعت عيناه: لم يكن باستطاعته أن يغطي المشهد وحده، كان سامي عبد الحميد إلى جواره حينا، وفي مقدمة المسرح حينا آخر وخلف الستارة وبين الجمهور مثله تماماً كما هو الحال لزينب وناهدة الرماح وازادوهي وخليل شوقي.ويوسف العاني فتح لنا طاقة لخلق الجمال ، أكرم فيك هؤلاء الذين سيستمرون لأجل العراق الجديد".



ثم قرأ د.جلال الماشطة كلمة نيابة عن السيد رئيس الجمهورية ، قال فيها : إن الاحتفاء بك اليوم، تعبير عن وفاء لكل المثقفين والمبدعين والرواد الذين أناروا الطريق لأجيال كافحت من اجل الحرية والقيم الإنسانية الرفيعة، التي ينهض العراق اليوم بكل مكوناته لكي يجعلها واقعا قائما، على أسس الديمقراطية والعدالة و المساواة في ظل دولة القانون، وهي القيم التي ناضل من أجلها جيل يوسف العاني من المثقفين والمبدعين لتحقيقها مقدمين في سبيل ذلك التضحيات الجسام".


وأكمل الماشطة :إن تكريم المثقف والمبدع في العراق الجديد، إنما هو مؤشر للمضامين التي تنطوي عليها إرادتنا في أن نجنب البلاد وأبناءها أي نزوع نحو الاستئثار والاستبداد ورفض التحكم بمصائر الآخرين واحترام التنوع و الاختلاف في ظل الوحدة الوطنية".


لذا فالثقافة والإبداع كانا دائماً أساس كل تطور و نهوض، و هذا ما ينبغي أن يتحول إلى قناعة راسخة في وعي قوانا السياسية ، لكي تغدو إعادة بناء العراق الديمقراطي في ذات الوقت تحديثا إبداعيا يليق بقامة العراقيين وتطلعاتهم". ولابد أن يكون للمثقفين حقوق على الدولة وإن رعايتهم وخلق البيئة الملائمة لعملهم و إبداعهم ضرورة لا بد منها لكي تزهر شجرة الثقافة في العراق".



جائزة مادية


جرى بعدها مراسيم تسليم جائزة مؤسسة المدى للفنان الرائد يوسف العاني ، باستدعاء عدد من الفنانين والشخصيات إلى خشبة المسرح ، وهم إضافة إلى السيدين فخري كريم ود.جلال الماشطة ، د.شفيق المهدي د.صلاح القصب ، سامي عبد الحميد ، شذى سالم ، مكي البدري ، أزادوهي صموئيل ، عبدالامير السماوي ، د.عبد المحسن الزيدي ، اسعد عبد الرزاق ، حبيب الصدر ، عصام الديوان ، وسلمت بعدها جائزة المدى للفنان المحتفى به ، وأعلن عقب ذلك فخري كريم عن مقدار الجائزة المادية التي خصصها رئيس الجمهورية للعاني وهي 50 ألف دولار ،ستسلم له في أسبوع المدى المقبل في أربيل .

 

وقال الفنان يوسف العاني : هذا السكوت المعبر مليء بالثقة والإحساس ، لأن هذه الخشبة التي أقف عليها الآن هي أشرف مكان ينطلق منه الكلام ، فشكرا لكل من سار معي و علمني ومن عاونني وتحمل مشقتي ، فكل هؤلاء أصحاب الفضل عليّ، وهم جعلوني أحس بوجودي ، وأنا اليوم داخل وطني أطالب كل الفنانين الجادين بأن يعيشوا عيشة الإنسان الكريم ، لأنهم نبلاء كرام، اشكر هم وكل الأصدقاء ، واشكر صديقي السيد رئيس الجمهورية الذي نقل تحياته د.جلال الماشطة ، ولن أنسى دموع صديقي السيد فخري كريم".



حفل توقيع


بعدها عرض فيلم قصير بعنوان (رحلة حلم) الذي يتكلم عن فرقة مسرح المستحيل ، وكرمت مؤسسة المدى أيضا مؤلف ومخرج مسرحية "حلم في بغداد" انس عبد الصمد .


وعلى هامش الاحتفال أعلن عن ولادة فرقة المدى المسرحية التي قدمت مسرحية مقامات يوسف العاني (ارتجال مسرحي لفرقة المدى المسرحية )،و سيترأسها الفنان سامي عبد الحميد ، ، وهي من إخراج د.رياض شهيد ،تمثيل سامي عبد الحميد ،سامي قفطان ، شذى سالم ،زهرة بدن ، محمد هاشم، جمال الشاطئ .


كما وقع العاني كتابه الجديد "صرير " الصادر عن المدى ، وأهدى نسخا منه لجمهوره الذي احتفى به، من المبدعين العراقيين والمهتمين بالفن العراقي.