قضية المرأة / قضية الإنسان.....2
قال احد الشعراء :
الناس للناس من بدو وحاضرة بعض لبعض وا ن لم يشعروا خدم
وقال آخر :
ربو بينكم علموهم هذبوا فتياتكم فالعلم خير قوام
وقال الله تعالى :
· والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض *
الى كل من ضحوا من اجل امرأة بكامل الحقوق
الى كل الجمعيات الحقوقية المناضلة
الى الرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة
الى كل امرأة ترفع صوتا من اجل حق حرمت منه
من اجل امتلاك وعي حقيقي ....................
من اجل مناهضة الوعي الزائف ..........
اقدم هد ا العمل المتــواضع .
حقوق المرأة / حقوق الإنسان :
والرؤيا المبدئية ستؤدي الى طرح إشكالية مفهوم حقوق المرأة . هل هي نفسها حقوق الإنسان , أم إنها تختلف عنها , وما درجة الاختلاف ان وجد ؟ وهل في إمكان المرأة ان تحصل على حقوقها كاملة ؟ أم ان طرح حقوق المرأة هي مجرد إيديولوجية توظف لاستغلال المرأة في محطات معينة ؟ ثم بعد دلك يعود الأمر الى ما كان عليه .
والواقع ان الانطلاق من الرؤيا المبدئية بجنبنا الكثير من المزالق التي قد تقود الى إلحاق الحيف بالمرأة من منطلق ان حقوق المرأة تختلف عن حقوق الناس –هكذا - وأن هذه الحقوق ترتبط بمفهوم معين , او بعقيدة معينة , وهو ما يتنافى مع علاقة الخاص بالعام من جهة , ومع مبدئية الكونية والشمولية من جهة أخرى ، فتجنب المزالق على مستوى المفهوم , وعلى مستوى الممارسة سيجعل المرأة جزءا من حقوق الإنسان ومادامت كذلك فهي ذات :
1 ) حقوق اقتصادية تبيح لها الحصول على مصدر للدخل الاقتصادي الذي يمكنها من حفظ كرامتها وتجنبها المزالق المختلفة التي تنعت بها في المجتمعات المختلفة .
2 ) حقوق اجتماعية تمكنها من التعلم والتطبيب والشغل والسكن , والحماية الاجتماعية حتى تندمج اندماجا سليما في المجتمع , وهذا الاندماج السليم يعتبر شرطا لاحترام كرامة المرأة .
3 ) حقوق ثقافية تقف وراء تكريس ا لنظرة الصحيحة للمرأة بدل النظرة الدونية السائدة في المجتمعات التابعة فالثقافة تقف وراء التصورات والممارسات التي يقوم بها الناس في الواقع على جميع المستويات . ولذلك فالاهتمام بتثقيف المرأة يعتبر أساسيا في جعلها مساهمة في إغناء ثقافة المجتمع والثقافة الإنسانية مما يعتبر مساهمة من المرأة في تغيير النظرة إليها , وتشكيل ممارسة جديدة تجاهها تتناسب مع عصر حقوق الإنسان .
4 ) حقوق مدنية ترفع مكانة المرأة الى مستوى مكانة الرجل في المجتمع وتجعلها مساوية له في الحقوق والواجبات , وأمام القانون لا يلحقها حيف , ولا تضر غيرها إلا بموجب القانون , تتاح لها الفرصة لتحمل جميع المسؤوليات بمحض إرادتها .
5) وحقوق سياسية تجعل المرأة كالرجل في اكتساب حق الانتخاب وحق الترشيح , وحق تحمل المسؤولية الجماعية والبرلمانية وحق الانتماء الى الأحزاب والنقابات والجمعيات وحق إنشائها وتحمل المسؤولية فيها دون توجيه من أحد , او وصاية عليها.
وبالإضافة الى هذه الحقوق , هناك حقوق اخرى تقتضيها طبيعتها كامرأة من اجل حمايتها من كافة الأخطار التي قد تتعرض لها سواء من طرف الرجل او من طرف المجتمع , وهذه الحقوق الخاصة يجب ان تتم أجراتها في القوانين الخاصة كقانون مدونة الأحوال الشخصية .
و تتمتع المرأة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية وبحقوقها الخاصة عن طريق أجرأة تلك الحقوق في القوانين المعمول بها التي يجب ان تتلاءم مع المواثيق الدولية وخاصة قانون مدونة الأحوال الشخصية الذي يكرس دونية المرأة , ويحط من قيمتها في كل بلد إسلامي .
أهمية المرأة بالنسبة للمجتمع :
وانطلاقا من تمتيع المرأة بالحقوق العامة والخاصة نجد أنها تكتسب أهمية كبيرة على مستوى الأسرة وعلى مستوى المجتمع كزوجة , كأخت, وكبنت , وهذه الأهمية تتنوع بتنوع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية, وبها تصبح ندا للرجل في تلك المجالات , لها ماله , وعليها ما عليه , يراهن المجتمع عليها كما يراهن على الرجل .
1 ) فهي تمارس الأنشطة الاقتصادية في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات والزراعة و الابناك وغيرها وبتلك الممارسة تتحول الى مالكة لوسائل الإنتاج او مشغلة لتلك الوسائل, تسعى إما الى تنمية مشاريعها ومقاولاتها , وإما الى تحسين أوضاعها المادية والمعنوية عن طريق إنشاء تنظيمات لهده الغاية .
2) وهي تمارس أنشطة اجتماعية عن طريق اشتغالها في مجالات التعليم والصحة بالخصوص حيث تكون عطاءاتها بدون حدود فتكتسب بذلك أهمية خاصة في قطاعي التعليم والصحة بسبب ما تقدمه من خدمات تتسم بالعمق الإنساني من خلال تعاملها مع الطفل ، الشباب والمريض , وهو ما يجعل خدمتها اكثر إفادة من خدمة الرجل , نظرا لطبيعتها كامرأة .
فتقديم الخدمات الاجتماعية من خلال المؤسسات الخدماتية يعتبر ضروريا حتى تستمر سلامة المجتمع من الأمراض المختلفة , إلا ان تقديم الخدمات تختلف من الرجل الى المرأة بسبب اختلاف طبيعية كل منهما , ولكون المجتمع يطمئن الى خدمات المرأة اكثر من اطمئنانه الى خدمات الرجل لاعتبارات نفسية و إنسانية
3) وهي تساهم في إثراء الثقافة من خلال ممارسة الإبداع الثقافي , والعمل على تنشيط الأدوات الثقافية المختلفة , وخاصة اذا كانت الثقافة مضادة وهادفة لتناسبها مع شكل المرأة على جميع المستويات في المجتمعات المتخلفة والتابعة , فدور المرأة في المجال الثقافي اصبح واردا اكثر من أي وقت مضى لاعتبارات نذكر منها :
ا- ان الوعي الثقافي المقلوب يستهدف تدجين المرأة وتكريس استلابها وهي المعنية بالدرجة الأولى بمقولة التدجين و الاستيلاب في حالة تسرب الوعي الحقيقي إليها .
ب- ان تخلف المجتمع يتجسد بشكل كبير في صفوف النساء , لذلك فمساهمة المرأة في إثراء الثقافة سيقود الى ادراك المجتمع خطورة التخلف من جهة , والى جعل المرأة تدرك خطورة تخلفها من جهة اخرى حتى تعمل على انعتاقها .
ج-ا ن المجتمع لا يمكن ان يستغني عن مساهمة المرأة على المستوى الثقافي نظرا لان معظم الممارسات الثقافية لها علاقة بها، سواء تعلق الأمر بالعادات والتقاليد والأعراف وغيرها مما يجعلها محور الإبداعات الثقافية المختلفة سواء كانت من إنتاج الرجل او المرأة .
د- ان إعداد الأجيال ثقافيا رهين بمساهمة المرأة الرائدة على مستوى التنشيط الثقافي
وبذلك يكون دور المرأة الثقافي حاضرا في الممارسة اليومية في جميع الأنسجة الاجتماعية ودافعا الى التخلص من مجموعة من الأمراض الثقافية .
4 ) وهي تنخرط في الممارسة السياسية من بابها الواسع فتنتمي الى الأحزاب السياسية وتتحمل المسؤولية الأساسية فيها . بل قد تصل الى مستوى القيادة المحلية والوطنية , ومن خلالها قد تتحمل المسؤوليات الجماعية والبرلمانية التي قد توصل الى المسؤوليات الحكومية .
ونظرا لقناعة المرأة باختيارات سياسية معينة فإنها تنخرط في تنفيذ برنامج نضالي معين يستهدف فرض اختيارات نقيضة للاختيارات السائدة حتى تحصل على حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية المؤدية الى إدماج المرأة في التنمية المستدامة تماما كما هو الشان بالنسبة للرجل .
وبسبب تهميش المرأة على المستوى السياسي , فان النظرة الدونية السائدة في المجتمع تجاه المرأة تجعل مساهمة المرأة في الحركة السياسية يعتبر نشازا من المرأة مما يقتضي اختزال ممارستها السياسية في الإدلاء بصوتها كلما كانت هناك انتخابات لتغليب جهة معينة على باقي الجهات المناهضة للاختيارات القائمة , وبعد دلك تعود الى جحرها تختفي فيه , وتنشغل بأمور الحياة اليومية حتى وان كانت موظفة او محامية او مهندسة .... فخروجها لا يجيز لها القيام بالممارسة السياسية .
وللخروج من وضعية ضعف مساهمة المرأة في الحياة السياسية والحزبية , لا بد من إطلاق الحريات العامة والسياسية بالخصوص والعمل على إدماج المرأة في التنمية , وإعادة النظر في القوانين التي تكرس دونية المرأة وملاءمتها مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ,و تجريم ممارسة الدونية ضد المرأة حتى تعود للمرأة المكانة التي تستحقها ,وتمتلك الشجاعة على إعلان انتمائها السياسي , ودخولها في الممارسة السياسية لتسجل حضورها وبكثافة على جميع المستويات .
موقف المجتمع من المرأة :
وكون المرأة ذات أهمية اقتصادية وثقافية ومدنية وسياسية فان ذلك لم يمنع من سيادة موقف منها يكرس دونيتها ويحط من قيمتها , ويجعلها كائنا بيولوجيا يقوم بمهمة الإنجاب , او مجرد متعة للرجل , وحتى إذا سمح لها بالعمل فان ذلك راجع الى رغبة الرجل في المساهمة الاقتصادية للمرأة في العائد الاقتصادي للأسرة بصفة عامة , وللرجل بصفة خاصة . وليس من منطلق تمتيعها بحق من حقوقها الاجتماعية كما هو منصوص عليه في المواثيق الدولية , وفي إطار استقلاليتها عن الرجل في تلك الحقوق .
والموقف من المرأة المهيمن على عقول الرجال والنساء معا ناتج عن :
1 ) الموقف التاريخي , وهو موقف يمتد في التاريخ الأسود للمرأة , رغم الدور الإيجابي لها في مختلف العصور , وبالنسبة لنا فتاريخ المرأة الأسود يمتد الى ما قبل الإسلام حيث كانت المرأة، كقيمة، كباقي الأمتعة التي يملكها الرجل او يرثها وفي هذه الوضعية التي لافرق فيها بين المرأة الحرة والمرأة* الأمة * لا تستطيع المرأة ان تعبر عن نفسها بأي شكل من أشكال التعبير , وما يمكن ان تمتلكه فهو لأبيها او لأخيها او لزوجها . واذا صدر منها او نعتت بما يسئ الى سمعتها فان من حق الرجل كاب او كأخ او كزوج ان يصادر حقها في الحياة .
وهدا الموقف يستمر بشكل او بآخر بعد مجيء الإسلام رغم التطور الذي عرفته البشرية بسبب إقرار مجموعة من الحقوق , ورغم المساواة بين الجنسين في مجموعة من المواقف , وما جاء به الإسلام من إقرار ملكية يمين المرأة و إقرار تعدد الزوجات ,
وعدم ارتفاع ما ترثه المرأة الى مستوى ما يرثه الرجل واختلاف التوجيه الخاص بالرجل عن التوجيه الخاص بالمرأة يتم استغلاله لتكريس النظرة السوداء عن المرأة , والتعامل معها ككائن نجس يجب ستره .
وتاريخ البشرية لا يسجل إلا تاريخ الرجل , وهو تاريخ لازال ممتدا الى يومنا هذا حيث تتكرس دونية المرأة بامتياز على جميع المستويات .
2 ) واذا تصفحنا النصوص الدينية سنجد إنها تجنح الى تكريس المساواة بين الرجل والمرأة مع مراعاة * قوامة * الرجل التي تكرس الفرق بينهما .
فقد جاء في القران الكريم : * والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض * وهذا القول يكرس المساواة القائمة بين الرجل والمرأة .
وجاء أيضا : قل للمومنين بغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم , ان الله خبير بما يصنعون , وقل للمومنات بغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن , و لا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها , وليضربن بخمرهن على جيوبهن , ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ... الآية *. وفي هدا القول تبرز أفضلية الرجل على المرأة فيما يخص نوعية الخطاب المختلف .
وجاء في مكان اخر * الرجال قوامون على النساء * وفيه أفضلية القوامة الخاصة بالرجال .
وجاء فيه : * حملته أمه وهنا على وهن * وفيه أفضلية الام على الأب .
وجاء أيضا : * ان اشكر لي ولوالديك * وفيه المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة . كما في قوله تعالى : * و لا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما , واخفض لهما جناح الذل من الرحمة * و في الحديث : ( من أحق الناس يحسن صحابتي ؟ قال املك , قيل ثم من ؟ قال أمك , قيل ثم من ؟ قال أمك قيل ثم من ؟ قال أبوك )وهو قول يكرس بشكل واضح أفضلية المرأة على الرجل .
وفيه ( الناس كأسنان المشط و ( لا فرق بين عربي وعجمي و لا بين ابيض واسود إلا بالتقوى ) وهذان القولان يكرسان المساواة بين الناس جميعا سواء كانوا ذكورا او إناثا .
وبذلك نجد ان الدين الإسلامي الحنيف يساوي بين الرجل والمرأة مع مراعاة قوامة الرجل في جوانب معينة وأفضلية المرأة على الرجل انطلاقا من خصوصيتها كأم , وهذا الموقف متقدم كثيرا على ما كان سائدا قبل الإسلام , ولم يعمل المسلمون به ,ولم يكرسوه على ارض الواقع إلا نادرا . بل ان التشريعات نفسها تكرس أفضلية الرجل على المرأة , أما العادات والتقاليد والإعراف فهي امتداد لما كان سائدا في العصرالجاهلي و لا عبرة فيه بما ورد في الكتاب والسنة .
3 ) وعلى المستوى القانوني نجد تكريس دونية المرأة , سواء تعلق الأمر بقانون العقود والالتزامات ,أو القانون الجنائي او قانون الأحوال الشخصية .
فالمرأة حسب النصوص القانونية المختلفة هي دون مستوى الرجل . لاتقبل شهادتها بمفردها , و لاتزوج نفسها , بل لا بد لها من ولي , وترشيدها لا يتساوى مع ترشيد الرجل .
وهذه الدونية القانونية ناتجة عن كون القوانين غير متلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان . وخاصة الميثاق المتعلق بإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة , سواء كان هذا التمييز اقتصاديا او اجتماعيا او ثقافيا او سياسيا , ولذلك فملأءمة القوانين المعمول بها بما فيها قانون الأحوال الشخصية مع المواثيق الدولية اصبح ضروريا من اجل ان يكون موقف القانون من المرأة غير مجحف لها وضامن لحفظ كرامتها .
4 ) وفيما يخص الموقف مع المرأة , فان ذلك يختلف باختلاف الطبقات المكونة للشعب . فالطبقة الإقطاعية او شبهها ,تتعامل معها ككائن معزول عن المجتمع خاص بمتعة الإقطاعيين . والقيام بوظيفتي الإنجاب , والاعتناء بتربية الأبناء . والطبقة البورجوازية تعتبرالمرأة حرة تفعل بنفسها ما تشاء بما في ذلك بيعها جسدها , وفي حالة الزواج بها فهي متعة وتحفة تظهر الى جانبه أمام البورجوازيين يتباهى بجمالها ويتوسل بها عقد الصفقات المربحة بما فيها قضاء المآرب في مختلف الإدارات . والطبقة البورجوازية الصغرى تتأرجح بين اعتبارها كائنا يجب ان يكون معزولا عن المجتمع , وبين ان تفعل بنفسها ما تشاء , وان تكون متعة للرجل , وزينة الى جانبه أمام الناس أما بالنسبة للكادحين فالمرأة ند الرجل تشاركه في العمل في الحقل وفي المشغل ، وتساهم بشكل فعال في بناء الأسرة وتعمل الى جانب الرجل على تربية الأبناء , وتعتبر هي المسؤولة الأولى عن الأسرة .
وهذا الاختلاف في الرأي , وفي التصورات لا يلغي دونية المرأة على أنها مساوية للرجل على المستوى الاجتماعي . أما على المستوى الاقتصادي فان نتيجة عمل المرأة غالبا ما يؤول الى الرجل بسبب انتشار الأمية في صفوفها , وبحكم العادات والتقاليد والأعراف التي تجعل الرجل في مستوى تحمل المسؤولية , وتتعامل مع المرأة باحتقار .
ولذلك فموقف المجتمع من المرأة يبقى رهينا ب :
1 ) مستوى تطور المجتمع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي, لان أي تطور حصل فبه لا بد ان ينعكس على الرؤيا والموقف .
2 ) مستوى الوعي السائد فيه فإذا كان الوعي زائفا يكون الموقف من المرأة سلبيا , أما إذا كان حقيقيا , فيكون هذا الموقف إيجابيا , والمجتمعات البشرية غالبا ما تكون محكومة بالوعي الزائف , ولذلك يكون موقفها من المرأة زائفا أيضا .
3 ) مستوى أخلاق المعاملة السائدة التي يطبعها ا احتقار المرأة وإهانتها في الأماكن العامة , وفي الممارسة وفي الجامعة , وفي أماكن العمل , وهي أخلاق أصبحت مترسخة في سلوك الناس، ولا يوجد قانون يجرمها ولا توجد شرطة آداب تراقبها , وتضبط ممارستها وتعمل على زجرها .
4 ) الوعي الزائف الذي يحكم ممارسة المرأة وعقليتها , ونظرتها للمرأة المتسمة بالدونية , كما تؤكد ذلك كل وقائع الحياة اليومية ابتداء بقبولها اعتبار جسدها عورة , وانتهاء بسقوطها في الممارسات المنحطة .
ولذلك فموقف المجتمع من المرأة يستند بالدرجة الأولى إلى ممارسة المرأة نفسها , وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار , للتخطيط في إعادة صياغة وعي المرأة حتى ترقى بنفسها الى مستوى فرض احترامها .