اعداء النجاح

 

 للاسف الشديد... اعداء النجاح في وطني ليسوا قليلين .. وهم ، رغم انهم ليسوا من اصحاب الجدارة ، الا انهم في الصدارة دائما.. اما الناجح ، اما من يعمل ويجتهد  فتعلن عليه الحرب وكذلك حال كل شريف، اما الفاشل فبيده مصير العباقرة دائماً.. وتاريخ العراق القديم والحديث يؤكد هذه الحقيقة الخالدة ..
كنت الاول على كلية القانون لاربع سنوات متتالية .. ولاني كنت الاول دائما قبلت  في الماجستير وعندما اكتشفوا
ان خالي هو الدكتور رحيم عجينة سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وشيخ المعارضين جن جنونهم ، كيف قبلت في  الماجستير وحالوا ومنهم اساتذة فاشلون افتعال المشاكل بقصد ترقين قيدي الا ان تدخل بعض الشرفاء ومنهم استاذنا الفاضل الدكتور مالك دوهان الحسن واستاذنا الكتور عصام البرزنجي واستاذنا الدكتور جاسم العبودي وكانوا من المحبين والمعجبين بقابليتي حال دون ذلك وتمكنت من اكمال دراستي في الماجستير، وعندما تقدمت بعد ذلك للدكتوراه ارسل بطلبي العميد وقال ساخرا (موزين خليناك تكمل ماجستير صدك عينك وكحة)استاذ اني الاول اجاب بعصبية اي شنو الفايدة مو بعثي وخالك ..... وعدو للثورة  
 

من الملفت للنظر بشكل غريب ان حكام الدولة العراقية منذ تاسيسها قد ناصبوا اصحاب هذه الكفاءات العلمية والادبية والفنية العداء واستبعدوهم من نطاق قيادة الادارات العامة بشكل ملفت للنظر فلا نجد ان احدأ من المفكرين او الادباء او حتى من حملة الدكتوراه او الماجستير قد كلف بقيادة وزارة او سفارة او مؤسسة تتعلق بأختصاصه ،الا على سبيل الاستثناء .

وادى كل ذلك الى انتشار ظاهرة هجرة الكفاءات الحقيقية وازدياد ظاهرة القيادات الادارية التي تحمل الشهادات العلمية المزورة في بلد يحفل بالكفاءات العلمية ويقود علمائه وخبرائه ومفكريه كبرى المؤسسات العلمية والصناعية والفنية في مختلف ارجاء العالم .

 

فارس حامد عبد الكريم