إلى:
* كل
من آمن بأن
الدين لله و
جسد على ارض
الواقع قوله
تعالى " و أن
المساجد لله
فلا تدعو مع
الله أحدا"
* كل من ناهض
ادلجة الدين
الإسلامي
فكان حظه في
سبيل ذلك أن
نال شرف
الاستشهاد.
* كل الأجيال
التي أصابها
ضلال مؤدلجي
الدين الإسلامي،
فانساقت
وراءهم، و
أغمضت عينها
عن رؤية
الواقع
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و
السياسي
المتردي من
اجل أن تستعيد
وعيها بأن
الدين الإسلامي
ليس ما يدعو
إليه مؤدلجو
الدين
الإسلامي.
* كل من أدرك
خطورة ادلجة
الدين
الإسلامي منذ
البداية و لم
ينسق وراء
مؤدلجيه.
* من اجل دين
إسلامي بلا
ادلجة.
* من اجل
مجتمع بلا
إرهاب.
محمد
الحنفي
هل من العدالة اعتبار المغرب ماخورا؟
و
قد تبين لنا من خلال ما
سبق أن
الحزبوسلامي
لا يمكن أن
يتخلى عن إنتاج
خطاب التخلف،
لأن وجود هذا
الحزب قائم على
إنتاج ذلك
الخطاب، و
توقف إنتاج
خطاب التخلف
معناه موت
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية). و
كنتيجة
لانتاج خطاب
التخلف نجد أن
الحزبوسلامي
يحمل في بنية
اسمه كلمة
"العدالة" و
حمله لهذه
التسمية لا
يعني أبدا انه
يسعى إلى
تحقيق
العدالة، و
تحقيق
العدالة
يتناقض مع ما
يسعى إليه
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية).
فالعدالة
بمفهومها
الديني تحقيق
عدالة الله في
الأرض كما جاء
في القرءان "و
أن احكم بينهم
بما انزل
الله، و لا
تتبع أهواءهم
، و احذرهم أن
يفتنوك عن بعض
ما انزل الله
إليك" و المراد
بالأهواء هنا
كل ما يتناسب
مع المصلحة
الفردية أو
الطبقية، و هو
ما يعني تأويل
النص الديني
حسب ما تقتضيه
المصلحة
الفردية أو الطبقية.
و هذا التأويل
المرفوض بنص
القرءان " و أن
احكم بينهم
بما انزل الله
و لا تتبع
أهواءهم" لا
يمكن أن نقبله
من
الحزبوسلامي عندما
يلجأ إلى
تأويل النص
القرءاني
بصفة خاصة و
النص الديني
بصفة عامة، و
لا يمكن أن
يكون إلا
لخدمة
المصلحة
الفردية و
الجماعية للحزبوسلاميين
في (العدالة و
التنمية). و
مفهوم العدالة
كمفهوم ديني
عندما يتم
تأويله من خلال
تسمية
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) يفقد
معناه
الديني، و
يكتسب المعنى
الإيديولوجي
الذي يهدف إلى
تضليل الناس
من اجل خدمة
المصالح
الطبقية
للمنتمين إلى
الحزبوسلامي.
و هذا التحريف
يقود عادة إلى
الإقدام على
إنتاج خطاب
التخلف لدوره
في جعل
الكادحين
يفقدون قدرتهم
على التمييز
بين حقيقة
الدين
الإسلامي،
وبين ادلجة
الدين
الإسلامي
التي تدفع إلى
التأويلات
التي لا حدود
لها، و التي
تحاول أن تفسر
كل شيء بما في
ذلك الظواهر
الطبيعية
تفسيرا
إيديولوجيا
ينسجم مع
مصلحة
الحزبوسلاميين
في العدالة و
التنمية. و من
التفسيرات
اعتبار زلزال
تسونامي
عقابا من الله
بسبب سيادة السياحة
الجنسية في
جنوب شرق
آسيا. و ما دام
المغرب يعرف
بدوره، كما
يدعي ذلك
الحزبوسلاميون،
سياحة جنسية،
و يقصده
السواح لهذه
الغاية، فإن
الله سيعاقب
المغاربة كما
عاقب سكان جنوب
شرق آسيا
بزلزال
تسونامي، و
حسب هؤلاء فالمغرب
ماخور، فهل
نقبل منهم
اعتبار
المغرب ماخورا
؟ هل نسكت على
ما يصفون به
المغرب و المغاربة
؟ إن المفروض
أن يخرج
المغاربة
جميعا محتجين
على ذلك من
جهة و على
تفسير
الكوارث الطبيعية
على أنها عقاب
من الله من
جهة أخرى،
فكأن الله
الذي خلق
السماوات و
الأرض لم يجعلها
خاضعة
لقوانين خاصة
بها، و هذه
القوانين هي
التي نسميها
القوانين
الطبيعية
التي ليس من
حقنا تفسيرها
على أنها عقاب
من الله، لأن
الله فوق كل
ذلك و منزه
عنه. و مؤدلجو
الدين الإسلامي
الذين ادلجو
كل النصوص
المروية لم
يبق لهم إلا
اسم الله، و
إلا الغيب
الذي لا يعلمه
إلا الله،
فشرعوا في
عملية ادلجته
لخدمة مصالحهم
حتى يجعلوا
الناس
يعتقدون أن
الله وهبهم
المعرفة
بالغيب. وقد
فضلهم لذلك،
و اكسبهم قوة
تفسير الغيب.
و تفسير من هذا
النوع لابد أن
يكون محكوما
بالرغبة في
تحقيق أهداف
معينة. و
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) حقق
ما يريد
بانفراده
بهذا التفسير
الذي جعل الناس
جميعا
يتحدثون عنه،
سواء كانوا
معه أو ضده. و
هو هدف ليس من
السهولة
تحقيقه، لكن
الذي لم يكن
في حسبان
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) هو
تصدي الحركة
الجماهيرية و
الحقوقية و السياسية
لما ادعاه
الحزبوسلاميون
في (العدالة و
التنمية) و
مما اعتبروه
غضبا من الله.
غير أن السؤال
الذي يتبادر
إلى أذهاننا
في هذه الحالة،
و نحن نناقش
ما صدر عن
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) هو :
هل من العدالة
اعتبار المغرب
ماخورا ؟ أليس
هذا الاعتبار
مذمة في حق المغاربة
جميعا و منهم
أعضاء الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) ؟
فالمغرب
بشبابه و
شيبه، بنسائه
و رجاله،
بعماله و
عاملاته، بأطفاله
، و بأطره
الكبرى و
الصغرى و
بجيشه و شرطته
و دركه، و
زعمائه
السياسيين
يمكن أن يكون أبناؤه
جميعا أبناء
مواخير. و
لذلك يجب أن
نعتبر الدولة
المغربية
دولة تحكم
أبناء المواخير،
و أن نعتبر
المؤسسات
التمثيلية
المحلية و
الجهوية و
الوطنية
مؤسسات لا
تمثل إلا المواخير،
و هو أمر يجب
رفضه جملة و
تفصيلا، لأنه
يخالف
القانون و
يخالف
الشريعة
الإسلامية، و
يخالف
العادات، و
يخالف
التقاليد
المغربية
العريقة التي
يحن أبناء
الشعوب إلى
تمثلها. و
نظرا لأنه
كذلك فإن على 30
مليون مغربي
الذين يشملهم
وصف المغرب
بالماخور أن
يعتبروا أنفسهم
متضررين، و
عليهم بسبب
ذلك أن يلجأوا
إلى القضاء
طبقا للعدالة
الحقيقية
التي لا تأتي
على يد
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) و اللجوء
إلى القضاء و
هو الطريق إلى
جعل الحزبوسلامي
يتوقف عن
إنتاج خطاب
التخلف الذي
قادنا إلى هذه
الوضعية التي
يصير فيها
المغرب
ماخورا. و
برجوعنا إلى
السؤال الذي
طرحناه : هل من
العدالة
اعتبار
المغرب
ماخورا ؟
إن
العدالة
باعتبارها
ممارسة يومية
تلتصق بالمسلكية
الفردية و
الجماعية في
إطار الحرص على
تحقيق
التوازن
النفسي، و
الوجداني و
الفكري لدى
الأفراد. و
تحقيق
التوازن في
العلاقات
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
المدنية و
السياسية
القائمة بين
الأفراد في
إطار الجماعة
الواحدة أو
بين الجماعات
و في إطار المجتمع
ككل. و هذه
المسلكية في
بعدها
السياسي ليست
مجرد توازن
بقدر ما هي
أخلاق يتحلى
بها المسؤولون
السياسيون
تجاه الشعوب،
و تجاه الأطراف
الأخرى و تجاه
الإنسانية. و
ما صدر عن الحزبوسلامي
بعد كارثة
تسونامي لا
علاقة له بالأخلاق
الاقتصادية و
الاجتماعية و
الثقافية و
المدنية و
السياسية،
لأن اعتبار
المغرب ماخورا
هو موقف سياسي
بالدرجة
الأولى تجاه المخالفين
للحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية). و الشعب
المغربي الذي
يرفض قسم كبير
منه التعامل
مع هذا الحزب،
و حتى
المجيشين
وراءه صاروا يتراجعون
إلى الوراء
لإدراكهم
خطورة ادلجة الحزبوسلاميين
في (العدالة و
التنمية)
للدين الإسلامي
على مستقبل
الشعوب بصفة
عامة، و على مستقبل
الشعب
المغربي بصفة
خاصة. و مادام
مجرد موقف
سياسي، فهو
يفتقر إلى
الأخلاق
السياسية
التي تجعله
غير عادل في
حق الشعب
المغربي الذي
لا يستحق أن
يعتبر وطنه
ماخورا. و
يسعى إلى أن
يرقى إلى
مستوى الشعوب
المتقدمة و
المتطورة
بحرصه على
تحقيق التقدم
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و
السياسي عن
طريق العمل
على تحقيق
الديمقراطية
بأبعادها المختلفة
التي هي
المدخل
الحقيقي لأي
تقدم أو تطور
على جميع
المستويات، و
أبناء الشعب
المغربي هم
حفدة طارق بن
زياد، و محمد
بن عبد الكريم
الخطابي، و
موحااوحمو
الزياني، و
المهدي بنبركة
و غيرهم ممن
تربى
المغاربة على
آبائهم و عزة
نفسهم، و على
سعيهم إلى
بناء مغرب حر
و ديمقراطي و
عادل إلى ان
قضوا في
مواجهة من يستفيد
من استغلال
المغاربة، و
السيطرة على الخيرات
المادية و
المعنوية بعد
السيطرة على
أدوات السلطة
التي يتم
توظيفها في
تسخير المغاربة،
و بالقوة و
القهر
المتواصلين
لقبول الاستغلال
الممارس
عليهم
اقتصاديا و
اجتماعيا و
ثقافيا من قبل
الاحتلال
الأجنبي أو من
قبل الطبقة
الحاكمة أو من
قبل المؤسسة
المخزنية، و
افتقار
الموقف
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) إلى
الأخلاق
السياسية
يجعله غير
عادل. و هو ما
يستوجب
اعتذار
الحزبوسلامي
(العدالة و التنمية)
إلى
الانسانية
بصفة عامة و
الى الشعب
المغربي، لأن
اسر
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) في
دائرة الجنس
جعله يعتقد أن
العلاقة بين
الأمم و
الشعوب هي
مجرد علاقات
جنسية، مخالفا
بذلك ما جاء
في القرءان
"انا جعلناكم شعوبا
وقبائل
لتعارفوا"
فكيف يكون
التعارف بين
الشعوب و بين
الأمم إذا لم
تكن هناك
سياحة، و ليس
من حق أي
حزبوسلامي، و
مهما كان تضلعه
في المعرفة
الضرورية
المؤدية إلى
تعميق ادلجة
الدين
الإسلامي كما
هو الشأن
بالنسبة
للحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) أن
يظن بالناس
الظنون، حتى و
إن كانوا غير
مسلمين. و إذا كان
هناك فساد
أخلاقي في
المجتمع فلا
يمكن أن يعم
جميع
المغاربة. و
ذلك الفساد إن
وجد، فإنه
يكون نتيجة
لأسباب
اقتصادية و
اجتماعية و
ثقافية و
مدنية و
سياسية، و كان
على الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) أن
يطرح تلك
الأسباب على
الرأي العام،
و أن يشرع في
المطالبة بالعمل
على إزالتها،
خاصة و أن
فريقه
البرلماني
يعتبر من
الفرق الأكثر
عددا، و نحن
لا نملك إلا
أن نسجل
إيجابية
العمل الذي
يقبل عليه الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) لأنه
سيتقاطع مع ما
نقوم به بعيدا
عن التضليل
الأيديولوجي،
و سعيا إلى
قول الحقيقة،
و السياسة
الحقيقية هي
سياسة
الحقيقة كما
يقول الشهيد
المهدي
بنبركة الذي
اعتبره
مؤدلجو
الحزبوسلامي،
و في إطار
استغلال
منابر مساجد
المغرب الذي
ناضل الشهيد
المهدي
بنبركة من اجل
استقلاله، و ناضل
من اجل أن
يتمتع الشعب
المغربي
بالحرية و
الديمقراطية
و العدالة
الاجتماعية،
غير شهيد و
انه مات
كافرا، و لا
يستحق التمتع
بصفة الشهادة.
و
الفساد
الجزئي و
المحدود لا
يخص المغرب
وحده و إنما
يوجد في جميع
بلدان المسلمين،
و في غيرها من
البلدان، و في
القارات الخمس،
و قد وجد منذ
وجد استغلال
الإنسان
للإنسان، و في
جميع العصور،
و قد كان
موجودا أثناء
نزول
القرءان، و لم
يعاقب الله
البشرية
عقابا جماعيا
بسببه بل انزل
الله حكما في
ذلك حينما قال
في سورة النور
" الزاني و
الزانية، فاجلدو
كل واحد منهما
مائة جلدة" و
في قراءة ابن
مسعود "و
الشيخ و
الشيخة إذا
زنيا
فارجموهما"
بمعنى أن
الفساد فساد
اجتماعي، و أن
الله حدد
الحكم، و أوكل
للبشر تنفيذه
عندما يثبت حدوث
الفساد، و
بالحجة و
البرهان.
و
بما أن الأمر
كذلك، و بنص
القرءان، فإن
على الحزبوسلامي
أن يقدم
اعتذارا إلى
الشعب
المغربي و إلى
هيئاته
المنتفضة
للاحتجاج على
ادعاءات هذا
الحزب
(العدالة و
التنمية)، و
إلى الإنسانية
التي تعاطفت
جميعها و على
اختلاف
معتقداتها و
أنظمتها
السياسية مع
كارثة
تسونامي الذي ذهب
ضحيتها مئات
الآلاف من
البشر اغلبهم
من المسلمين
بشيوخهم، و
شبابهم،
برجالهم و
نسائهم و
بأطفالهم، و
منهم من كان
يتعبد في ذلك
الوقت إما في
بيته أو في
المسجد. و
اعتبار ما حصل
في جنوب شرق
آسيا كارثة
طبيعية، و
الكارثة الطبيعية
لا تميز بين
مكان و مكان،
و لا بين مومن
و كافر، و
إنما تأتي على
كل شيء و على
كل شخص مهما
كان متدينا أو
مؤدلجا للدين
الإسلامي في
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية).
و
تقديم
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية) الاعتذار
للشعب
المغربي و
لمنظماته، و
للبشرية سيجعله
يتراجع عن
ادلجته
للكوارث
الطبيعية في
أفق تراجعه عن
ادلجة الدين
الإسلامي حتى
تصير ممارسته
السياسة
خالية من
ادلجة الدين
الإسلامي، و
من توظيف هذا
الدين في
الأمور الإيديولوجية
و السياسية
حتى يبقى
الدين لله. و
تلك هي الغاية
القصوى من
الاعتذار
الذي يمكن أن
يقدم عليه
الحزبوسلامي
(العدالة و
التنمية).