بيوض الرواية المغربية تفقس
في ساحة السراغنة
يوسف حبشي
وبعد ذلك أعطى الكلمة للمحتفى بهم فقدموا شهادات عن أعمالهم الروائية وكانت على التوالي:
1- الرواية وسيرة النار
في حديثه عن روايته بيض الرماد أكد المصطفى غزلاني أن بيض الرماد هي دار استعارة تقرر إسكانها كائنات الرواية، والاستعارة هي أسطورة صغرى، لذلك فكل الكائنات المستدعاة في الرواية هي أسطورية، لكن وبما أن هذا الملفوظ المتكرر مركب من بيض الاعتياد ومن رماد العادة، فلابد أن الأسطورة لن تكون مما فوق الطبيعة، بل مما قبل التحقق في انتظار الصفة المثلى.
2- من الساحة إلى الحي اللاتيني
اختار نور الدين محقق أن يتحدث عن المكان باعتباره رافدا تخييليا أسهم في بناء متنه وهوية كتاباته، معتبرا فضاء ساحة السراغنة مقاما يمارس فيه سعادته، ولعل هذا الاستحضار فيه من الارتباط والحميمية ما جعل روايته وقت الرحيل كناية كبرى عن لحظات جميلة؛ ترتبط بالحمام الزاجل، وبالسينما، وبالبحر. فالساحة عنده هي البدء والمنتهى.
3- الرواية والنقد
فضل الروائي والقاص عبد الحميد الغرباوي ترك راويته أحلام المرأة الزرقاء جانبا والحديث عن العلاقة بين الرواية والنقد معيبا على هذا الأخير عدم تتبعه ومواكبته لما يكتب ويصدر من إبداعات على الصعيد المحلي. وقد دعا إلى ضرورة التفكير في ندوة وطنية يكون محورها واقع نقد الرواية وطنيا. معبرا عن إرادة قوية في الكتابة والانفتاح على أجناس أخرى كتابية وتشكيلية كالقصة القصيرة جدا، والتصوير الفني والرقمي.
4- الحفر في الذاكرة
قدم الكاتب عبد القادر خلدون روايته وشم في الذاكرة باعتبارها سيرة تخييلية، وقد ركز على كون أحداث الرواية هي وقائع عايشها وانفعل وتفاعل معها، مبديا اعتبارا فنيا لموضوع الهجرة الداخلية والحلم بالضفة الأخرى. كما أشاد بما أسماه حفر في الذاكرة الإنسانية وتمثل للواقع المتأرجح بين الخيبة والحلم.
5- الرواية هم وعقبة كأداء
أشار محمد صوف إلى أن روايته يد الوزير خاصة والكتابة الروائية بصفة عامة يجب أن تصل إلى القارئ؛ فعلى الكاتب أن يبذل الجهد لتبليغ رسالته لاسيما في الظروف الآنية التي تعيشها القراءة. مبرزا صعوبات التلقي المتمثلة في رد فعل القارئ ناقدا كان أم قارئا عاشقا. وأمام هذه الصعوبات يجد الكاتب غربته في ساحة الكتابة وفي الحياة نفسها. وهي حالة متأتية من فراغ وهزيمة. فالكاتب كائن يعيش بدون قراء فهو إذن بدون ظلال.
وفي ختام اللقاء تم توقيع الأعمال الروائية التي يمكن القول أنها نفذت.
الصابر، وساط، الحمري
في ضيافة ساحة السراغنة
تنظم الجمعية البيضاوية للكتبيين، في إطار معرضها الأول للكتاب المستعمل بساحة السراغنة، أمسية شعرية كبرى احتفاء بثلاث قامات شامخة من المدونة الشعرية المغربية:
- محمد الصابر
- مبارك وساط
- محمد عنيبة الحمري
- تنسيق: عمر العسري
- عزف: الفنان المبدع رشيد الشناي
وذلك يوم الأربعاء 30- 04- 2008، ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء.
الدعوة عامة
--
نادي
القلم
المغربي - الدار
البيضاء
penmaroc@yahoo.fr
penmaroc@gmail.com