عبدالحسين شعبان

المفكر والباحث العراقي:

جريدة الراية القطرية- الثلاثاء13/5/2008 

معاهدة عراقية - أمريكية سيعلن عنها في يوليو

حاوره في الرباط - أسعد العزوني

 

  •  أدعو جميع الحقوقيين والقانونيين العرب ودعاة حقوق الإنسان التحرك لمقاضاة أمريكا ومستعد للإشراف على مشروع المحاكمة طوعياً.
  • المشروع الأمريكي والعملية السياسية وصلا الى  طريق مسدود في العراق
  • قانون النفط انتقام من قرار التأميم التاريخي عام 1972
  • هناك استحقاق أمريكي بتصفية جماعة الصدر وحكومة المالكي موافقة

كشف المفكر والباحث العراقي في مجال حقوق الانسان د. عبد الحسين شعبان أن معاهدة عراقية- أمريكية سيعلن عنها في يوليو المقبل، وأن الرئيس الأمريكي بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفقا على اطار اعلان المبادئ في حلقة تلفزيونية مغلقة مؤخراً.

وقال في حوار خاص بالرباط أن دعوة وزيرة خارجية أمريكا كونداليزا رايس الدول العربية ارسال سفرائها الى بغداد، انما تهدف الى  ايهام الرأي العام بتحقيق نجاحات سياسية.

وفيما يلي نص الحوار :

نعيش هذه الأيام الذكرى الخامسة لاحتلال العراق ما قراءتك لمجريات الأمور هناك ؟

- الوضع في العراق مأساة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، واعتقد أن المشروع الأمريكي الاستراتيجي والسياسي فشل في العراق، رغم أنه حقق نجاحات محدودة في الجوانب العسكرية في بدايات العدوان، ولكنه فيما بعد تعرّض لخسائر بشرية ومادية كبيرة بفعل أعمال المقاومة التي اشتدت سريعا، حيث أعلن البنتاغون مؤخراً عن سقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل في صفوف القوات الأمريكية في العراق وأكثر من 26 ألف جريح، وهناك من يقدر الخسائر الأمريكية بأكثر مما هو معلن، جيشا ومرتزقة ومتعاونين، وهذا يعني أن المشروع الأمريكي وما ترتب عليه من تكوينات سياسية وادارية وتنظيمية وصلت الى  طريق مسدود.

كما أن العملية السياسية برمتها وصلت هي الأخرى الى  طريق مسدود ، ولم تتمكن الحكومات العراقية الأربع منذ الاحتلال من انجاز قضيتيين رئيسيتين هما: ضبط الأمن العام والنظام، وحفظ أرواح وممتلكات المواطنين- ناهيك عن تشظي المجتمع العراقي على نحو خطير، عبر المحاصصة الطائفية والمذهبية.

لا يكمن لحكومة محصورة في منطقة هي أصغر من نصف بلدية يطلقون عليها " المنطقة الخضراء " أن تقود العراق وتبسط هيبة الدولة وسلطة الحكومة في ظل أوضاع يسودها انعدام الأمن، رغم وجود قوات الاحتلال الأمريكي ، فما بالك لو اضطر ت هذه القوات الى  الرحيل عن العراق ؟


البلاك ووترز

ما قصة قوات البلاك ووترز؟ وهل يعقل أن يُدار احتلال من خلال المرتزقة  بمعنى احتلال قطاع خاص ؟

- هذه المسألة ربما تكون جديدة في اطار العلاقات بين الدول، فهذه القوات غير خاضعة للقوانين العراقية ولا حتى للقوانين الأمريكية، ولا يحكمها الا القانون الدولي الذي يجري تعطيله في العراق ، وبهذا المعنى فان هذه القوات تتمتع بصلاحيات مطلقة، وهي تجميع لحثالات من المرتزقة من بلدان مختلفة في اطار شركات أمريكية متعاقدة مع الجيش الأمريكي، جاءت الى العراق وعبثت فيه فساداً، وكانت فضيحة ساحة النسور التي أثارت علامات استفهام حتي على الحد الأدني من الكرامة الوطنية.

* * *

هذا الأمر يعطينا برهاناً صارخاً على أن ما يجري في العراق هو احتلال بكل ما تعنيه هذه الكلمة وأن التشكيلات التي تترتبت عليه من جانب ما يسمي بالعملية السياسية ليست الاّ تعبيراً عن التبعية للقوات الأمريكية المحتلة.

لو قمنا بمقارنة بين أوضاع العراقيين قبل وبعد الاحتلال ، ماذا لديك في هذا المجال ؟

- المقارنة هنا لا تجوز، ولكني أقول أنه اذا كان الاستبداد ذميماً فان الاحتلال بشعاً وسافلاً بكل معاني هذه الكلمة ، ذلك أن الاحتلال صادر حقوق الشعب والوطن، وأنه صادر منظومات حقوق الانسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العراق، وهو تدمير لكيانية المجتمع العراقي ولمؤسسة الدولة العراقية التي بُنيت بسواعد الملايين من الناس على مدى ثمانين عاما.


اغتيال العسكريين والعلماء

لماذا ملاحقة واغتيال كبار الضباط العسكريين والطيارين والعلماء العراقيين؟

- هناك جهات معادية مختلفة تنفذ هذه العمليات بصورة منهجية منظمة، وعلى قائمة الجهات المستفيدة هي اسرائيل، التي قد يكون لها اليد الطولي في اغتيال العسكريين والعلماء العراقيين ، حيث تم اغتيال نحو 350 عالماً عراقياً دون أن يتم الكشف ولو عن حالة واحدة من الحالات، وهناك 400 طبيب تم تصفيتهم وأكثر من 1000 (الف مثقف) (بمن فيهم نحو 200 اعلامي) قتلوا اضافة الى  أعداد غفيرة من كبار القادة العسكريين الذين شاركوا في الحرب العراقية- الايرانية وغيرها حيث تم اغتيالهم ، وهناك اشارات تفيد بان أجهزة استخبارات اقليمية شاركت في هذه الاغتيالات لحسابات خاصة بالمشاركة مع وكلاء عراقيين.

واذا ما علمنا أن هدف الاحتلال وضع اليد على النفط العراقي وحماية أمن اسرائيل التي تهدد أمن الوطن العربي وليس العكس، ولهذا فإن تدمير الدولة العراقية واغتيال العقل العراقي وتحطيمه واجبار الطبقة الوسطي والعلماء والمفكرين والمثقفين على الهجرة، سيكون سبباً لا يقل أهمية عن الأسباب الأخرى التي تم ذكرها.

يلاحظ أن التفجيرات تطال الأسواق الشعبية والحسينيات والمدارس والمساجد ما قراءتك لذلك؟

- انها حرب الجميع ضد الجميع ، والمسؤول الأول عن ذلك هو الاحتلال قانونياً وسياسياً لأن قوات الاحتلال هي المسيطرة على العراق، وهي التي تحمي الحكومة العراقية ، وبيدها السياسة العامة للعراق وتحديدا السياسة الخارجية والنفطية والاقتصادية والخطط العسكرية والقوات المسلحة.

والمستفيد الوحيد مما يجري هو الاحتلال وأمراء الطوائف ، الذين يريدون دفع الأمور باتجاه الحرب الأهلية لتضطر الطوائف الى  الاحتماء بهم، وبالتالى  يكون لهم ا ليد في تقرير مصير العراق (أو حتى جزء منه).


الأكراد

ما التفسير المنطقي لحصول الأكراد على وضع متميز بعد الاحتلال ؟ ( دولة كردية ، رئيس كردي ، وزيرالخارجية كردي ) ؟

- دعني أميّز بين حقوق الشعب الكردي التاريخية وضرورة حصوله على حقوقه، طالما نحن نعترف بهم كشعب وتتلخص حقوق الأكراد بالنسبة لي على الأقل كمبدأ قانوني بحق تقرير المصير الذي يوجد له طرق كثيرة لتنفيذه منها اللامركزية أو الحكم الذاتي وحتى لو كان حكماً ذاتياً موسعاً وبصلاحيات موسعة او فدرالية او حتى كونفدرالية، وقد يصل الأمر عندما يصبح العيش المشترك مستحيلا الى الطلاق.

ما أريد قوله أن الأكراد كانوا في منطقة محمية مدة 13 عاما قبل الاحتلال ، وكان هناك بعض المؤسسات ورغم الاقتتال الكردي- الكردي ما بين العام 1994 وحتى 1998 الا ان هناك بعض الانسجام قد حصل بين الحزبين أدى الى نوع من الانتعاش واكتساب شيء من الخبرة لا يتمتع بها الذين قدموا مع الاحتلال من الاحزاب الدينية.

واعتقد أن أي صفقة بين الأحزاب الكردية و الأحزاب الدينية الشيعية والسنية، ستكون في المواقع والمصالح وبالتالى  ستؤدي الى نوع من الاضطراب وبالنسبة لي على الأقل ليس مهماً من يكون رئيساً للجمهورية أو رئيساً للوزراء أو رئيساً للبرلمان من الأكراد أو من غيرهم، لان المهم أن تتوفر فيه صفة العدل و الوطنية وبسبب اختلال موازين القوى، فقد حصل الأكراد ربما على أكثر ما يستحقون أو حتى أكثر مما كانوا يريدون وقد يعود الأمر ربما الى ضعف الآخرين.


قانون النفط

كيف تنظرون الى  قانون النفط الجديد ؟

- هذا القانون هو انتقام من قرار التأميم التاريخي عام 1972 وقد منح القانون الشركات حقوقاً وامتيازات ما يسمى "بالمشاركة" التي تستمر الى نحو 33 عاما بمعنى التعويض عن الفترة التي ضاعت وهي فترة التأميم.

هناك مشكلة في قانون النفط تتعلق بالاقاليم وهي تعود الى  الدستور بالدرجة الرئيسية، حيث تريد الاقاليم عقد صفقات نفط مع شركات اجنبية وبخاصة اقليم كردستان، وكما يظهر فان القانون ملتبس امام هذه المسالة لان الدستور ذهب مذهباً آخر عندما أعطي للاقاليم صلاحيات فيما يتعلق بشكل الفيدرالية التي ربما تكون بعيدة عن  القواعد العامة المعروفة عن الفيدرالية كنظام عصري متطور، لاسيما تلك التي تقول ان الجيش والعلاقات الدولية والخطط  الاقتصادية والموارد الرئيسية بما فيها النفط والغاز يجب ان تكون بيد  الحكومة المركزية.

ورغم ما جاء في الدستور وهو ان النفط والغاز هما ملك للشعب ولكنه يستدرك بالقول : في الحقول المستخرجة أما في الحقول غير المستخرجة فهي من حق الاقليم وكما هو معروف فان اقليم كردستان وغيره يريد التفاوض على حقول غير مستخرجة، بمعنى انه يستند الى مادة دستورية، لكي يتم الذهاب بعيدا للحصول على كيانية خاصة وعلى مصالح اقتصادية خاصة قد تلحق الضرر بمستقبل كيانية الدولة العراقية، (التي حتى لو كانت موحدة وكبيرة فهي ضعيفة أقام الكارتيلات العالمية، فما بالك إذا كانت أقاليم صغيرة وربما متعارضة).


الصحوات

ما قصة الصحوات ولماذا التصادم مع الجيش العراقي ؟

-- الصحوات هي بعض التشكيلات الطائفية مقابل الميليشيات الطائفية بمعنى ان الجيش الذي جري حلّه بعد الاحتلال كان جيشاً وطنياً وكان يمثل العراق (رغم كل ما عليه من ملاحظات وسلبيات) وعندما جرى حلّه استعيض عنه باتحاد ميليشيات، وكانت احداث البصرة والثورة(الصدر) دليلا على ذلك.

وبناء على تقرير بيكر هاملتون ارادت امريكا العمل على نظرية الضد النوعي أي جعل مجموعة سنية مقابل مجموعة شيعية، وعملت اكثر بعد ذلك على تفتيت هذه المجاميع واصبحت بعض المجاميع الشيعية ضد المجاميع الشيعية وكذلك السنية ضد السنية.

ويبلغ تعداد مجاميع الصحوة الان 71 الفا غالبيتهم الساحقة من مناطق شمال وغرب بغداد ولم تسجل نجاحا سوى نجاح هش في منطقة الانبار والفلوجة لكنها فشلت في ديالى(بعقوبة) وكركوك وفي بغداد.

وتقوم امريكا بتمويل وتسليح جميع هذه المجاميع رغم ان ولاءها عشائري واذا ما حدث صدام مع الجيش فستحمل ولاءين مزدوجين، لان الجيش هو اتحاد ميليشيات ولهذا فان وجود الصحوة و الميليشيات الاخرى المسلحة يمثل خطراً كبيراً على الجيش و العراق، وربما ستكون في حال اندلاع حرب (أهلية)بعد غياب قوات الاحتلال، فان هذه الحرب ستكون طاحنة.

ومن هذا المنطلق فان اعادة الجيش العراق وخاصة من لم يثبت عليهم ان ارتكاباً ما حصل باسمهم، سيعيد نوعاً من التوازن للجيش العراق وسيعيد للعسكرية العراقية بعضا مما افتقدته من أساسات في الماضي.

وما جرى بين الصحوات و الحكومة سببه الخوف من تحوّل هذه الصحوات الى قوة موازية للجيش الميليشوي (القائم).


التقسيم

بناء على المعطيات الحالية هل العراق الى  تقسيم ؟

- العراق من الناحية الفعلية مقسم، مع تصور بقاء الدولة العراقية موحدة، حيث أن الحكومة المركزية لا سطوة لها، (ورغم عدم تكوّن الأقاليم لحد الآن رغم إقرار قانون الاقاليم في البرلمان) الاّ ان الاقليم الوحيد الموجود حالياً هو اقليم كردستان، ولدي هذا الاقليم مشكلات مع الدولة المركزية (الاتحادية) فيما يتعلق بكركوك والنفط والصلاحيات والموازنة والخطط الاقتصادية هذا من جهة ومن جهة اخرى فإن الصحوات أخذت تتحكم بمناطق غرب بغداد وشمالها فيما تتحكم الميليشيات مناطق جنوب بغداد حتي البصرة، حيث تعوّم الدولة المركزية حسب الدستور!

لماذا لم تتحقق المصالحة العراقية حتي الآن ؟

- المصالحة تحتاج الى  المصارحة أولا وبالتالى  لا بد من توازنات متبادلة ، فالحكومة تتهم الجهات التي خارج العملية السياسية وربما مدعوة للمصالحة وهي المعارضة والمقاومة والبعث، بأنها فئات ارهابية وجزء من البنية الديكتاتورية السابقة، علماً ان هناك ضباطاً ورموزاً لم يكونوا على وفاق مع النظام السابق بل كانوا من معارضيه الا أن الحكومة تضع معارضي العملية السياسية في سلة واحدة، كما ان هناك جماعات من أنصار الحكم السابق تتهم الحكومة الحالية بأنها جاءت مع الاحتلال وأنها تنفذ أجندة الاحتلال وبالتالى  لا مصالحة معها.

والسؤال هنا وفق هذه المعطيات بين من ومن ستكون المصالحة ؟؟ كما أن الحكومة ذاتها لم تتصالح مع نفسها وهي معوّمة منذ انسحاب جبهة التوافق منها، وكذلك ما تزال القائمة العراقية منسحبة، وكذلك ما يزال الصدريون خارج نطاق البرلمان والحكومة، وكذلك الحال بالنسبة لفئات وتيارات أخرى، مثل حزب الفضيلة وغيرها.

المطلوب هو ان تتصالح الحكومة مع نفسها أولاً وأن تطرح برنامجا محدداً، وأتساءل هنا !! ؟ هل هي قادرة على طرح مثل هذا البرنامج ؟ بمعنى أن المطلوب تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكية وأن تدعو الأمم المتحدة ان تلعب دوراً في تشكيل حكومة تكنوقراط من الوطنيين العراقيين، الذين هم داخل العملية السياسية وخارجها ، عند ذلك يمكن بحث تفاصيل الاتفاق خصوصاً اذا ما جرى اعادة تشكيل الجيش العراقي المنحل.


حل الجيش

هل كان قرار حل الجيش العراقي سليما ؟

- بعض قوى المعارضة التي كانت جزء من المشروع الأمريكي نصحت بحل الجيش العراقي رغم أن معظمها تبرّأ منه بدءًا من أحمد الجلبي وأياد علاوي(رغم انه لم يدعو الى حل الجيش لكنه تعامل مع الأمر من خلال الانتقال الى قرارات بريمر)  والمجلس الاسلامي الأعلى وحزب الدعوة أو الحركة الكردية التي كانت متحمسة لحل الجيش، وهم يقولون الآن أن حل الجيش كان خطأ كبيراً فيما قال بريمر أنه وجد قرار حل الجيش العراقي مهيئاً، وأنه اتخذ مثل هذا القرار بالتعاون مع الادارة الأمريكية ، في أول قرار صدر عنه ، وكان القرار الثاني اجتثاث حزب البعث ومنعه من العمل السياسي. وهذه قرارات تدميرية وتركت آثار سلبية كبيرة ليس على حاضر العراق بل على مستقبله.

وجاء قرار حل الجيش كانتقام اسرائيلي أيضا وهو نصيحة اسرائيلية أخذ بها بريمر وبضغط من اسرائيل مباشرة ومن الجماعات العراقية التي تعاونت معها سراً وعلانية والذين روجوا لاحتلال العراق ومن ضمنهم بعض مدعي الثقافة من العراقيين الذين برروا قرارات الحصار الجائر وقرارات ضرب العراق بزعم وجود أسلحة دمار شامل، وكأنهم علماء عسكريون في هذا المجال لدرجة ان أحدهم صرح بوجود مادة " الانثركس " وأن بإمكان العراق تدير حياة ملايين البشر خلال 45 دقيقة كما توصل الى استنتاج أن على أمريكا ان تنتشل العالم من هذا ( الوحش الكاسر ) الذي اسمه الانثركس ومن النظام الذي أنتجه ولم يقل أحد أن النظام استبدادي يرغب ويمكن تغييره بوسائل أخرى، ومن ضمنها الوسائل السلمية.


الحكومة والصدريون

ما الذي جري بين الحكومة والصدريين وما نهاية المطاف ؟

- هناك استحقاق أمريكي بتصفية جماعة السيد مقتدى الصدر ، وكذلك انحياز كامل لحكومة المالكي رغم أن جماعة الصدر لعبوا دورا كبيرا في ايصال نوري المالكي الى  الحكم لكن للسياسة فنون كما يقولون ، وأن المصالح هي التي تتحكم وأن السياسة صراع واتفاق مصالح، ومصلحة المالكي تقتضي بأن يتوافق مع أمريكا لتصفية جماعة الصدر رغم أن الصدر سياسيا وفكريا لا يختلف عن الجماعات الشيعية الحاكمة الا بقضية واحدة هي موقفه الثابت على الأقل من الاحتلال ، رغم أنه شارك في العملية السياسية ورشح للبرلمان ولديه وزراء في حكومة المالكي، لكن موقفه من الاحتلال ظل كما هو، مع أنه قد يعتبر أشد تخل