العراقيون في لآهاي وهولندا يحتفلون في عيد الأب
احتفلت العوائل العراقية بعيد الأب في بيتهم العراقي /لآهاي.... وذلك يوم السبت المصادف 14 حزيران 2008 ، في أجواء من الفرح والمحبة والاحترام للآباء لتكريمهم في عيد الأب ... الأب الرمز للعطاء بمختلف أشكاله وأنواعه والمستمر والدائم لأبنائه وبناته ، حتى الرمق الأخير ... الأب رمز المحبة والحب والعطف والتربية ... وتنشئة الجيل الجديد ... عماد المستقبل ... الأب الذي لا يمكن أن يبخل بشيء اتجاه أبناءه ، وحتى التضحية بحياته ، أن تطلب الأمر لصيانة واستمرارية حياتهم ... هذا هو الأب العراقي ... الذي نكرمه اليوم بعيده ، عبر القبلات وبالاحترام والتقدير ، وبالزهور .. وتوزيع الحلوى على شرف عيده الذي نتمى له العمر المديد ... هكذا بدأ حديثه رئيس جمعية ا لبيت العراقي ، في احتفالية تكريم الأب بعيده في هولندا ... وقال أيضا أن عيد الأب غير معروف لدى العراقيين ، وليس من تقاليدهم ، وهو شيء جديد عليهم ... نحتفل به هذه السنة لأول مرة سوية مع الشعب الهولندي ، حيث أصبح تقليدا لديهم أسوة بعيد الأم ... هذا الثنائي الجميل الذي يكون الحياة الدائمة للجنس البشري ... ومع كل لقاء للأب وللأم تبدأ الحياة من جديد .... والتي نأمل ونعمل لأن تكون سعيدة ... ولأسرة سعيدة .
فكرة وتاريخ عيد الأب أتت من الشعب الأمريكي ... حيث بدأت الفكرة عام 1909 من قبل الآنسة ( سونورا لويس) ... بعد ما توفت والدتها مبكراً ... قام بتربيتها الأب مع أخواتها وأخوتها ، حيث اعتنى بهم عناية كبيرة وبدون كلل ، لوحده وبدون مساعدة أحد ...فقد كان يقوم بمهام البيت وتوفير المأكل والملبس والغسيل والتنظيف ... والتحضير للمدرسة... الآنسة سونورا لويس ... أعجبت بجهود والدها كثيراً ... ووجدت أنه يستحق التقدير والتكريم والاحتفاء به ... مثلما هو للأم ... عيد يحتفل به الجميع .
في مدينة سيوكانة في واشنطن ... ناحية سكناهم ، وفي يوم 19 حزيران من عام 1910 ... قررت البلدية ، الاحتفال بيوم الأب ، وهو أول يوم في التاريخ يتم فيه الاحتفال بعيد الأب .
سونورا ... أحبت أن يكون يوم 5 حزيران وهو تاريخ ميلاد أبيها ، عيداً للأب ... ولكن بسبب ضيق الوقت ، وعدم تمكن التحضير الجيد له في بلدية سيوكانة ... تم تأجيل الاحتفال إلى يوم الأحد وهو الأحد الثالث من شهر حزيران ، عيداً للأب . وأصبح تقليداً شعبياً منذ عام 1910 .
في سنة 1972 قرر الرئيس الأمريكي ( ريتشارد نيكسون ) أن يجعل الأحد الثالث من شهر حزيران من كل عام ، عيداً للأب ، وأصبح عيداً رسمياً وطنياً في أمريكا .... ومنذ منتصف السبعينات أصبح عيداً وطنياً في هولندا للاحتفال بالأب .... وقال رئيس الجمعية ، سيكون في جمعيتنا البيت العراقي ، عيداً تقليداً نحتفل به سنوياً ، وسنحضر له جيداً ، وبشكل أفضل وأجمل ... سنكرم به سنوياً أكبر أب عائلة عضو في جمعيتنا ، وكذلك أصغر زوجاً أصبح أبا جديدا .
ثم بدا الحفل الفني بقيادة الفنان المطرب ديار وهبي ... حيث غنى للأب وللأم وللأسرة وللعراق ولجباله ووديانه ولسهوبه ولفراته ولدجلته .... رقص الشباب والآباء ، تعبيراً عن فرحهم بعيد الأب ... على أنغام الموسيقى والغناء العراقي .
وزعت الحلويات والمشروبات الحارة والباردة للجميع ، والزهور الحمراء للآباء ، واختتم الحفل بفرح جميل ... والى العام القادم والأب بأكمل صحة وعافية وسعادة عائلية .
عبد الرزاق الحكيم
لآهاي/هولندا 16/حزيران /2008