شعر

 

 

ثقب ٌفي ذاكرة المجهول

تذكّر ُ لـ عبد الرزاق

 

 

 

د. محمد رضا مبارك

 

 

 

صباح ٌ تُشرقُ فيِِه الشمس ْ

وحديقتُنا تُزهر بالورد ْ

قِطط ُ تلهو

فوق َ صفيح ٍ مُحمّر ْ

وعناكُب نائمة ُ

ورائحة ُ ما خلف َ الجدران ْ

***

تماسيح ُ تموء ْ

مثل َ القطط ِ الجوعى

ذيل ُ التمساح طويل ْ

تعقُده ُ الخصرات ْ

ما أشبه َ ذلك بي

ما أشبهه ٌ بنا (نحن)

***

انتصفت شمس ُ اليوم

قُتِل َ (عبد الرزاق)

واحدة ُ تكفي

لرأس ٍ مملوء

ناب ُ يكفي

فلماذا تستعمل ُ كل ّ الأنياب ْ؟

***

في زاوية الشارع

مركبة ٌ سوداء

بزجاج اسود

مرّت منه الطلقات

لا يقترب منها احد ُ

خوف ٌ هستيري يسري

سيارات ٌ تزعق ُ

 

 

 

والشرطة .. أصوات ٌ تعوي كعواء النيران ْ

***

السيارة ٌ والمقود ٌ

والجسد ُ المضنى

مازال طريا َ

***

حسنا ً (عبد الرزاق النعاس)

ساحات الكلية فارغة ٌ

وثمة َ وحشة في الأوراق

أوصد الحراس الأبواب

سريعا ً خرجوا

***

طالبة ُ عند الشارع تبكي

هدأ الشارع

وغُلقت ِ الأبواب ْ

وصل الطلاب ٌ مساكنَهم

وبقايا المطر الهاطل

تترك ُ أثرا ً في الجدران ْ

تتصدع ُ هذي الجدران ْ

***

قال الطالب:

لو نق ّ الضفدع ُ في الماء ْ

لتعمق َ صوت ُ الهذيان ْ

قال الآخر:

درسُ اليوم عميق ْ

تعثّر َ خطو ث السيارات ْ

سارت ْ متعرجة ً طول َ الشارع

وسار َ الركبان

***

ذهبوا وذهب َ الحراس ْ

أساتذة ُالقسم ِ أو الأقسام

لم يبقَ سوى غيم ٍ في الأركان ْ

وبقايا مقمرة ٍ

كتب أثواب وكؤوس فارغة ٍ

سارت ْ وسار َ الجثمان