ألفية
الولد الخجول ..العشر
الثامن
عادل
كامل
[1]
خاتم
من هذا الذي
أضاء الأعراس
حينما
الأبواب كفت
عن الدوران.
[2]
النار
والحجارة تاج
كلام .. فهات لي
نارك ..
مثلما
برفق ضع
الحجارة عند
الرأس.
[3]
نتجمع عند
الوديان ..
نفترق عند
البحر/ نتلملم
عند النار/
نتوزع عند
الأمراء ..
إنما في آخر
الليل تستيقظ
الأسئلة.
[4]
آخر الليل
أوله .. وعند
الحاجة أوله
دليل المسرات.
[5]
اكرر .. اكرر
.. اكرر: انها
روحي تتنـزه
في عصور
سحيقة.
[6]
أصغ إلي ّ:
انها
انحناءات
مارة:
وثمة ظلال
لن تأتي وآخري
لن تتلاشى
أصغ اليّ:
هل تستطيع أن
تفعل ذلك
حقا...؟
[7]
يستيقظ
الشهيد .. بلا
استئذان ..
يحمل
رايته ويختفي.
[8]
ميلاده لم
يأت من
المجهول.. لا
ولا بأمر
الرمال
إنما كنا
نطرز الليل
بالدخان
فجاء
الولد .. براية
طواها واختفى.
[9]
بعد أن رأى الأرض
حل بها الخراب
حمل أثقاله
باتجاه
الينابيع ..
بلا أناشيد.
[10]
انظر: كم هو
زاه هذا
الطاووس
انظر: لِمَ
يتجاهل انه
مصنوع من عظام
الموتى؟
[11]
أصغ: ما ضاع
هو الربح.
تعلم: ما من
مكاسب أبدية.
[12]
بعض هذا
الليل يشبه
بعض ذاك
النهار
هكذا غالباً
النسيان
يخترع ذاكرة
مبللة.
[13]
بعض
التفاح مثل
الكروم ..
جماجم ..
كأن الذي
ولد للأرض ..
يشقى للدفاع
عن السماء.
[14]
هذه
الطيور لا
تعرف اللغات
إنما لماذا
نطلق النار
عليها بلغة
واحدة؟
[15]
احمل
جمجمتي معي ..
مثلما لا أعرف
ماذا افعل
بالمسرات.
[16]
أعدائي ..
مثلما أصدقائي
.. كلاهما في
محنة.
[17]
ليس لديّ إلا
جدار اكتب
فوقه
هنا يرقد
الولد الذي لم
يأت.
[18]
عند منعطف الأنهار
.. أنبياء
يصغون للطيور
وعندها .. في
الأعماق .. ارض
غرقى قبل
الطوفان.
[19]
انها
محض عواصف ..
لكني غير
مستئنس
اضطرابها .
[20]
لا تذهب
إلى الحبيب إلا
ومعك خجلك.
[21]
لا .. لا .. لا
لن تقف أمام الأسوار
طويلا
الموت له
كواكبه.
[22]
بعض ذئاب الأمس
.. مثل ذئابنا ..
إلا أن
خراف الأمس
اكثر خجلا.
[23]
ولد وحيد
يبصر .. ولد
وحيد يصغي ..
ولد وحيد
لا يكف عن
العويل
لكن الأفواه
تغار منه.
(24)
بعض أوهامي
حقائق .. وبعض
خجلي جمال.
[25]
كم شاهدت حروباً
.. حربك .. لم تشتعل
بعد.
[26]
بعض
تراتيل
الغرباء ..
تتركني أغفو
لحظات.
[27]
ليس من
دليل قط .. أن
الغزلان أقل
حكمة من الغابات
كلاهما ..
مثلي .. نبؤات
مسروقة.
[28]
للجمال آثام
وحدها جعلت
صمتي كلمات.
[29]
لأي الأسباب
تتشاجر
العصافير ..
فيما القلائد
بالتراب
انصهرت.
[30]
يا رب أوقد
فيّ الآثام ..
أدلني على
الذنوب ..
ليس لي
سواها دليل
للمسرات.
[31]
أللهم لا
تدعني أنسى جراحي
.. فمن لي سواها
للسعادات؟
[32]
بعض
الموتى
يلعبون معي .. إنما
أيضا ً .. لا
يكفون عن
السرقات.
[33]
لا تقطف
السحب .. الأرض ..
مثلي .. أنهكها
الجفاف.
[34]
بعض الشعراء
يسرقون
القصائد
إنما بعض
القصائد ..
تتخلى عن
الشعراء.
[35]
سأكف عن
الكلام .. عن الأحلام
..
سأبحث عن
غابة – عن نفس
لا تتخلى عن
نفسٍ.
[36]
كلانا أنا
والرصاصة ..
هدف هذا
الغزال!
[37]
ارسمها
ملكة فوق
الورق ولا
أعرف من
يمحوها.
[38]
لا تحصى
الآثام .. إنما
الميلاد
أولها.
[39]
لحظة
واحدة دعوني أغفو
.. قد لا أرى
عاشقها مثلي.
[40]
لا تدع الأحلام
تدخل بيتك .. لا
تدعها تخرج
اكتف للغد
بقليل من العتمة
.. اكتف للماضي
ببصيص نور.
[41]
في الفردوس
.. كلانا لا يكف
عن العواء.
[42]
الشجرة
قالت لي:
اقطعني لكن دع
نشيدي.
[43]
فيما هم
يجرحون
الغابة
لا أمنع
روحي من
الغناء .. لا
أمنعها من
الرقص.
[44]
انتظر ..
انتظر .. انتظر
ليس بعد
الشيخوخة .. إلا
ضريح تخجل منه
الريح.
[45]
المْ تعرف
انها
المساواة ..
تارة تولد ..
وتارة تسرقك
زرقة المساء ..
فلِمَ كل هذا
الصخب؟
[46]
ليس للكلمات
من صوت .. ليس
للصوت من
كلمات
هناك فقط ..
ولد مؤهل
للإقامة ..
مؤجل الجنون.
[47]
لا تتحدث
إلى الآخرين إلا
عندما تكون
وحيداً.
[48]
أعظم
المدن: الأميرات
ارتدين فيها
خيوط الشمس
حليهن
مرصعة بأسرار
القمر .. اليوم
ليس للبغايا
مأوى ..
إذ ْ
التراب ينام
مع الغرباء.
[49]
ماذا تفعل
يا سقراط .. أتلهو
أم تفكر
أم كلانا
يعيد سرد
الحكاية؟
[50]
بعض النور
الذي لدىّ .. لا ..
لا لم اسرقه
من النهار انه
بعض بقايا
رماد ..
[51]
بعض
الموتى
ينهضون عند
سماع الكلمات
ماذا لو
قلنا .. مرة
واحدة فقط ..
الشعر ؟
[52]
انه ليل
يثرثر .. مثلي ..
لكن بصمت.
[53]
لي يد لا
اعرف لماذا
تكون معي أينما
اذهب؟
[54]
متى أفقت ..
لدىّ ذاكرة
تغادرني ..
متى غفوت
لدى صحو
يشردني
إنما لدىّ
جراح تنام مع
جراحي.
[55]
لديّ أرض
لا ازرع فيها
الفقراء أو
الحكماء
لا ازرع
فيها حتى
العشاق
لدىّ أرض
ازرع فيها
نفسي إلى جانب
نفسي.
[56]
بعض
الكنوز نعثر
عليها في
سنبلة .. بعضها
نجدها في صخرة
.. إنما أكثرها
بريقاً يخفت
عندما تمسك
بها الأصابع.
[57]
أحيانا
ً:
أعالج
نفسي
بالسكاكين
العمياء
فيما
جراحي تورق .. وبعض
الموتى
يستأنفون
الاحتفالات.
[59]
بالأمس
عرفت .. انها لم
تكن أغنيات .. إنما
عويل.
[60]
بعض ما
لدىّ مسروق من
ملائكة
والبعض الآخر
من لصوص.
[61]
الليل أضاء
مسار روحي .. وأضاعها
.. الليل وحده ..
الليل
وحده فعل مجد
الضياع .. مجد
الضياء .
[62]
بلا
مبالاة اخترع أعظم
الاحتفالات
وبلا
استئذان أوقد
ليلي الأخير.
[63]
الآلهة
القديمة ..
صانعة الفتنة
.. تبحث ..
بشظايا
المعادن .. عن
قتلى ظرفاء.
[64]
بيت بلا امرأة
.. بيت لا يدخله
حتى الشيطان.
[65]
أضع أوسمة
الشمس فوق الأرض
فيما أتأمل
مقابض أسلحتي
تتحول إلى
أعشاب.
[66]
أرأيتم
جرذاً فذاً ..
انه الذي يقرض
كلماتي ..
انه الذي
يسكن روحي.
[67]
إنهما لا
يتحدثان إلا
عن رجل غريق
عني .. وعن
آخر .. سيأتي
بالبحار.
[68]
لا ينام
الموتى بهدوء
.. مثلي .. إنما
عظامهم مثقلة بالحزن
والأناشيد.
[69]
اكرر .. اكرر
.. اكرر .. لا
تحّدث نفسك إلا
وحيداً.
[70]
من ذا
يعلمني أسرار
الفجر
فيما هو ..
مثلي .. يرقد
خارج الطرقات.
[71]
إنها لم
تبدأ .. إنما .. لا
نهاية لها قط ..
هذه الحكاية.
[72]
كلمات ..
إنها محض
كلمات مبعثرة
..
محض ظلال ..
كلمات وبعض
هواء لا
يتكلم.
[73]
في الغابة
ضبية جريحة ..
وفي روحي ..
منقرضات
لا تثير
الفضول.
[74]
اكثر
صحواً .. اكثر
صحواً .. اكثر
صحواً ..
ربما هو
بدء الطوفان ..
ربما هو بدء
الميلاد.
[75]
لِمَ
سقراط يتسكع ..
في آخر الليل ..
مثلي
ولِمَ ..
مثله .. تركت
كأسي
للعابرين.
[76]
سلاحي
يرقب الفجر ..
وأنا لا اكف
عن المستحيل.
[77]
أشعل
رمادي ثم
انطفئ .
[78]
خذوني ..
خذوني إلى
كواكب منسية.
[79]
وحيد أتنزه
مع حكماء نبحث
عن تراتيل
لجمهوريات
غير مطرودة من
الجنة.
[80]
عند باب
كوخي عاشق
يرقد فوق
العشب
وفي روحي
ملاك لا يكف
عن العويل.
[81]
معاً ..
مثلما نتجمع ..
معاً .. نفترق.
[82]
روحي لا
تبحث عن أشياء
.. روحي .. مثلي ..
سرقتها
الانعطافات.
[83]
تذكر:ليس
أعظم من الصمت
استغاثة
تترك
الرأس يتدحرج
.. نحو المجهول.
[84]
في مقلتي
غرقى ينشدون :
ماذا تفعل
النوارس
:
ماذا تفعل
النوارس
في فضاءات
الفولاذ.
[85]
القديسون أيضا
.. يتنـزهون
بلا رسالات ..
إنما هناك
..
عتمة تتبع
خطى الجميع.
[86]
أنا لا
اكتب .. أنا محص إصغاء
لنهار قديم.
[87]
عند
انطفاء الأنوار
.. ظلالي
تحرسني.
[88]
أينما
اذهب .. كأن
ملائكة معي
تعلمني الصمت.
[89]
عند ضريحي ..
أنبياء وعشاق
.. ورجل مثلي
يثرثر مع
نفسه.
[90]
ليلي مثل
نهاري ..
كلاهما
يتبادلان
الأسئلة.
[91]
الذي ابحث
عنه .. لا أجده ..
مصادفة
التقاني
الفجر ..
مصادفة أضعته.
[92]
هذا آخر
الكلام .. هذا
أول الفجر
هو ذا
خاتمي يدور
بباب الأرض.
[93]
بعض
أحلامي
أستعيرها من
أسلحتي
الجريحة
والبعض الآخر
من شيخوخة
تتجول في
الطرقات.
[94]
بيتك بلور
أيها المحارب
.. مثلما
دائماً .. خنادقنا
ذكريات.
[95]
بعضي
يصالح بعضي ..
إنما السلام
لم يبدأ بعد.
[96]
تنحني
الكلمات ..
مثلما
السنابل ..
إنما إلى الأعلى.
[97]
دعوني
أقول .. بلا
كلمات .. دعوني أقول
..
أجمل الآمال
أجنحتها
كسيرة.
[98]
مثلي .. هو
ذا عاشق يحّدث
الجدران
مثلي .. هو
ذا عاشق ينام
في الحرائق.
[99]
لا ترقد
الحكمة في كهف
.. إنها أنا ..
كلانا
ولدنا
للفضاءات.
[100]
اليد
تكلمت .. لكن
الرأس لا يكف
عن الصمت.
بغداد
ـ 1988