|
أصوات
العراق -
القاهرة
ضيّف
اتيليه
القاهرة ضمن
برنامجه الثقافي
الباحث
والمفكر
العراقي عبد
الحسين
شعبان
بمناسبة
صدور الطبعة
الثانية من كتابه
(الجواهري
جدل الشعر
والحياة)
الصادر عن
دار الكنوز
الأدبية في بيروت.
وقال
شعبان في
الأمسية
التي أقيمت
مساء أمس السبت
متحدثا عن
علاقته بالجواهري
إن قوامها
ثلاثة عقود
من الزمان بين
براغ ودمشق
إضافة إلى
بغداد ولندن.
وأضاف
أن "هذه
الأمسية
تنعقد
بمناسبة
الذكرى
الحادية عشر
لوفاة
الجواهري التي تصادف
في السابع
والعشرين من
تموز يوليو
عام 1997، وكذلك
بمناسبة
مرور 12 عاما على صدور
الطبعة
الأولى من
الكتاب بنفس
العام الذي
رحل فيه
الجواهري".
قدم الأمسية
الناقد
المصري مدحت
الجيار
أستاذ اللغة
العربية
بجامعة
القاهرة
الذي قال إن "هذا
المكان
(اتيليه
القاهرة) وجد
فيه الأدباء
العراقيين
لا أقول
مكانا بديلا
ولكن مكانا
موازيا لكل
الأماكن
التي يعيشون
بها أو من
خلالها في
بغداد أو في
صنعاء أو الجزائر
أو أي مكان من
عالمنا
العربي".
واتيليه
القاهرة هو
جمعية
للأدباء والفنانين
يقع بشارع
طلعت حرب
بوسط
القاهرة ويقيم
أماسٍ ثقافية
وفنية
للأدباء والفنانين
العرب
والمصريين،
وسبق أن أقام
عدة أماسٍ
لأدباء
عراقيين من
داخل وخارج العراق.
وأضاف
الجيار أنها
"مناسبة
عظيمة أن
نستذكر شاعر
العرب
الأكبر محمد
مهدي الجواهري
صاحب
القصيدة
العظيمة
(ثورة الجياع)
ومطلعها
(نامي جياع
الشعب نامي
حرستك آلهة
الطعام) التي
توازت مع
قصيدة أبو
القاسم الشابي
(إذا الشعب
يوما أراد
الحياة فلا بد أن
يستجيب
القدر)".
وأبو
القاسم
الشابي شاعر
تونسي ولد
سنة 1909 وتوفي 1934.
واستعرض
الباحث
والمفكر
العراقي
شعبان جوانب
من السيرة
الشعرية
والحياتية للشاعر
الكبير
الجواهري قائلا
إن "عمر
الجواهري
البيولوجي
يزيد عن عمر الدولة العراقية
التي تأسست
عام 1920، أما
عمره الإبداعي
فقد بدأ
بكتابة
الشعر قبل
ولادة الدولة
العراقية".
وبين
أن "هناك
روايات
متعددة حول
تاريخ ولادة
الجواهري
فهناك من يقول
انه ولد عام 1897
أو 1899 ولكني
أميل بحسب المقاربات
إلى انه ولد
عام 1900، أما عمره
الإبداعي
فقد كان
تقريبا
ثمانية عقود
من الزمان
بدأ كتابة
الشعر عام 1920 بقصيدة
حيا فيها
ثورة
العشرين،
واستمر يكتب الشعر
حتى أواسط
التسعينات".
وتابع أن "الشعر
عند
الجواهري
كالمدينة
والقصائد كالبيوت
ورغم
التواصل
الحضاري بين
المدن والبيوت
فلكل مدينة
خصوصيتها
وشخصيتها
وتفردها
ونمط حياتها
مثلما لكل
بيت حرمته وخباياه
وألوانه
وأناقته
ونسائه
وبخوره وعطره".
واستشهد
بمطلع إحدى
قصائده التي تقول: (أنا
العراق
لساني قلبه
ودمي وفراته
وكياني منه
أشطار).
وروى
شعبان كيف كانت تهبط
القصيدة على
الجواهري
كما رواها له
في حواراته
معه حيث يقول
الجواهري "كنت انزل
إلى السرداب
وابدأ أحدو
بصوت عال حيث
تنضج
القصيدة
وأحفظها عن
ظهر قلب ثم اجري
تعديلات
عليها قبل أن
أدونها".
وقال
شعبان إن
"الجواهري
غالبا ما
يدون قصيدته
على قصاصة
ورق أو علبة
سجائر"،
مشيرا إلى أن
ثلاث سمات
حملها الجواهري
معه منذ
البداية حتى
النهاية هي
"التناقض
والتحدي
والإبداع
المنقطع
النظير"،
وأنه "جمع التناقض
المحبب
فتجاورت
عنده
الأضداد
بهارمونية
وتنسيق
باهرين
بصعوده
ونزوله بجوانبه
المشرقة
والمضيئة
وبنطاق قوته
وضعفه الإنساني".
وهنا
استشهد بقول الجواهري
(يا نديمي صب
لي قدحا المس
الحزن فيه
والفرحا).
ولد
محمد مهدي
الجواهري في مدينة
النجف، من
أسرة عريقة
في علوم
الفقه والأدب
والشعر،
نشرت أول
قصيدة له عام 1921،
صدر له ديوان
"بين الشعور
والعاطفة"
عام 1928، عام 1935
اصدر ديوانه
الثاني (ديوان
الجواهري) .
عمل في
التعليم
والصحافة
ودخل معترك
السياسة
كمعارض
للسياسات الجائرة
من خلال
مواقفه
وقصائده.
انتخب رئيساً
لأول اتحاد
للأدباء
العراقيين، ونقيباً
لأول نقابة
للصحفيين.
وتعرض
للعديد من
المضايقات
والإيذاء من
سلطات العهد الجمهوري
بسبب مواقفه
المنحازة
للجماهير.
استغل
الدعوة
لتكريم
"الأخطل
الصغير" عام 1961
ليغادر
العراق
وليحلَّ
ضيفاً على
اتحاد
الأدباء
التشيكوسلوفاكي.
وصدر عام 1968 الجزء
الأول، في
مشروع جديد،
من مجموعة
الشاعر
الكاملة عن
دار
الطليعة، في نهاية
العام نفسه
عاد إلى
الوطن بعد
تغرب دام سبع
سنوات. وفي
عام 1971 صدرت
رائعتاه "أيها
الأرق" و
"خلجات".
وغادر
الجواهري
العراق عام 1979
لتغرّب جديد
دام بقية العمر.
ووفد عام 1983
للإقامة في
سوريا بدعوة
من الرئيس
الراحل حافظ
الأسد. وفي تموز عام 1995
أقيم
للجواهري في
مكتبة الأسد
بدمشق
احتفال
تكريمي ضخم
على
الصعيدين الثقافي
والرسمي،
وجرى تقليده
وسام الاستحقاق
السوري من
الدرجة
الممتازة
تقديراً لتراث
الشاعر
الأدبي
ومواقفه
الوطنية.
وفي
فجر يوم
الأحد 27/7/1997 رحل الجواهري،
واحتضنته
تربة الشام.
وبانتهاء
الأمسية
التي
احتضنتها
العاصمة المصرية القاهرة
لم تنته سيرة
الشاعر
العراقي
الكبير محمد
مهدي الجواهري
التي استمرت
قرابة قرن من
الزمان
حافلة
بالشعر
والمواجهة
والتشرد
والمنافي.
وعبد
الحسين
شعبان باحث ومفكر
عراقي يقيم
في بيروت
ومتخصص في
القانون
الدولي
وحقوق
الإنسان ، له
العديد من المؤلفات
في مجال
القانون
والسياسة
والأدب
والفكر
وحقوق
الإنسان.
ن ع د (خ) – ش م
|