طبيعة
البورجوازية
المغربية :2:
و
من أهم ما
يميز هذه
الإفرازات
غير الطبيعية للبورجوازية
المغربية
أنها :
1) تعتمد
في وجودها على
السلطة في
مستوياتها
المختلفة،
باعتبارها
صنيعة لها، و
صاحبة الفضل
في وجودها، و
المتسببة في
وصولها إلى
المجالس الجماعية،
و إلى
البرلمان، و
المنظمة
لأحزابها، و
الدافعة بها
في اتجاه
تحميلها
المسؤولية
الحكومية، حتى
تساهم في تحمل
مسؤولية
استفحال الأزمة
الاقتصادية،
و
الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية، و
إغراق البلاد في
الديون
الخارجية،
بسبب تحايلها
على الموارد
المالية، من
أجل السطو
عليها.
2) تمارس
الاستبداد
على جميع
المستويات
الاقتصادية،
و
الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية،
حتى تسخر جميع
أفراد الشعب
المغربي
لخدمة مصالحها
المختلفة،
مهما كانت تلك
المصالح، و لخدمة
مصالح النظام
الرأسمالي
العالمي، الذي
ترتبط به.
و
حتى تغطي على
استبدادها،
فإنها تلجأ
إلى ممارسة ما
يمكن تسميته
ب: "ديمقراطية
الواجهة"،
لتضليل
الجماهير
الشعبية
الكادحة، حتى
لا تفكر في
الاستغلال
الممارس
عليها، و حتى
تعتقد أن
الديمقراطية
قائمة فعلا،
مما يجعل
البورجوازية
المغربية
تمرر
مخططاتها اللاديمقراطية،
و اللاشعبية.
3) تعتمد في
استمرارها، و
استغلالها
الهمجي
للكادحين على
السلطة
المخزنية، و
على
الاستبداد
المخزني، و على
أجهزة الدولة
المخزنية
الوطنية، و
الإقليمية، و
المحلية على
السواء، التي
تتبنى ممارسة
هذه
البورجوازية
لمختلف
الخروقات
للحقوق
الإنسانية في
حق العمال، و
الجماهير
الشعبية
الكادحة.
4) تخضع
في استغلالها
للكادحين، و
طليعتهم الطبقة
العاملة،
لتعليمات صندوق
النقد الدولي،
و البنك
الدولي، و
المؤسسات
المالية
الدولية
الأخرى، لما
يدره ذلك
عليها من أرباح
هائلة ، و لما
يساهم به
من ممارسات
ترفع مكانته
البورجوازية
المغربية،
لدى المؤسسات
المالية
الدولية، و لدى
صندوق النقد
الدولي، و
البنك
الدولي، و المؤسسات
الدولية
المختلفة.
5) توظف
أموالها في
المشاريع
الوهمية،
التي تدر
عليها المزيد
من الأرباح
الاقتصادية،
وبدون حساب،
دون أن تعرف
تلك المشاريع
معرفة حقيقية،
سعيا إلى
التهرب من
الضرائب، و
غيرها من الجبايات
التي تستحقها
خزينة
الدولة، التي يجب
أن توظفها في
خدمة مصالح
الشعب
المغربي.
6) توظف
تلك الأموال
–كذلك- في
المشاريع، التي
تدر عليها
أرباحا سريعة.
و تلك الأرباح
توظف في تكريس
السيطرة
البورجوازية
المغربية،
على مختلف
المجالات
الاقتصادية،
و الاجتماعية،
و الثقافية، و
السياسية،
حتى تكون لها
الكلمة
الأولى في كل
شيء،
باعتبارها
صنيعة المؤسسة
المخزنية من
جهة، و صنيعة
المؤسسات
المالية
الدولية من
جهة أخرى، و
باعتبارها
أيضا مساهمة
في تكريس
السيادة
المخزنية، و
متحكمة كذلك
في العلاقة مع
المؤسسات
المالية
الدولية.
7) تمارس
كل الخروقات
ضد الحقوق
الإنسانية للطبقة
العاملة
المغربية، و
ضد الحقوق
الاقتصادية،
و
الاجتماعية،
و الثقافية، و
المدنية، و
السياسية
لسائر
الجماهير
الشعبية الكادحة،
لأنه
بممارستها
لتلك
الخروقات،
تثبت وفاءها
للمؤسسة
المخزنية، و
لأجهزة
الدولة المخزنية،
و للمؤسسات
المالية
الدولية، و تساهم
في نفس الوقت،
في تطويع
الطبقة
العاملة، و
سائر الكادحين،
من أجل القبول
بالاختيارات
الرأسمالية
التبعية،
اللاديمقراطية،
و اللاشعبية،
و من أجل
تكريس تلك
الاختيارات
دون مشاكل تذكر.
8) تحرص
على أن تقود
الجماعات
المحلية، و أن
تكون لها
الأغلبية
اللازمة في
البرلمان
المغربي
بغرفتيه، حتى
يمكن قيام
البورجوازية
المغربية
بتوظيف
الموارد
الجماعية
لخدمة مصالحها،
و توجيه
التشريعات
الصادرة عن
غرفتي البرلمان
حتى تكون في
خدمة النظام
الرأسمالي التبعي.
9) تعتمد
في تنظيماتها
الحزبية،
التي فبركتها المؤسسة
المخزنية،
على شراء
الضمائر، في
مختلف
المناسبات
الانتخابية،
التي يمكن اعتبارها
واجهة، من
واجهات
ديمقراطية
الواجهة،
التي لا علاقة
لها
بالممارسة
الديمقراطية
الحقيقية، و
غايتها من
ذلك: هو
المساهمة في إفساد
الحياة
السياسية،
حتى يصير
الواقع عنيدا
أمام الحركات
المناضلة
الحقيقية.
10) تخضع
في عملها
الحزبي
لتعليمات
المؤسسة المخزنية،
و لتعليمات
أجهزتها
السلطوية،
حتى لا تفرز
من بين
أعضائها من
يقوم بعمل
حزبي، يتناقض
تناقضا مطلقا
مع المؤسسة
المخزنية، و
مع الغاية التي
من أجلها عملت
على إيجاد هذه
الأحزاب، و حتى
لا تساهم في
إعداد
الجماهير
الشعبية الكادحة،
لخوض صراع
معين، قد يؤدي
إلى إفراز اقتصادي،
و اجتماعي، و
ثقافي، و
مدني، و
سياسي، لا يخدم
مصالح
المؤسسة
المخزنية، و
أجهزتها السلطوية،
و صنيعتها
الطبقة
البورجوازية
التابعة.