الرحــــــــــــــــــــــيل
..!!
د . روفند
اليوسف
سفر آفل بلذة
الوجوم
وبنبرة هادئة,
كسكون الليل
في هجيعه الأخير
أو كضباب حين
يهتدل في المدى
البعيد, لينهمر
كغيث سريع ليحتضر
المكان كله في
آلامه .كان
ينظر بعمق ليرتسم
على الوجوه
تضاريس بسمة ينثرها
من حوله .
قال : لا
تقلقوا.. لا
تيأسوا أحبتي لا
عليكم إلا أن
تنتظروني , فجأة
: علت الأيادي وخفقت
المناديل
السابحة بالدموع
كان الجميع يتأملون
في الموقف بريبة
و هو مسجى على فراشه
و إذ تدلت عنقه
ببطئ على
وسادته ليرتاح
من تعب داءه
قليلا..
امسك يدي
بشدّة وأراد أن
يرحل بي في
غمرة أحلامه التي
لم تكتمل. تبطئ
نبضات قلبه
التي كنا
نستشعره في
داخلنا في لهث
لتتلاقى
نظراته
المغرورقة بالحضور
وارتسمت
ابتسامة عابرة
على شفتيه
شابها تنهيدة موغلة
في وجعه وهو يحاول
ان يفتح فاه
ليبللها بقطرات
من الماء ثم تقلص
برجفة وعادة بالمحاولة
تلكأ في الحديث
رغم انه كان يود
البوح منعته
حشرجة الموت ,أبا
أن يوصي ويودع
ويداه في
يدي عز أن
يتركهما بارداته,
دمعتان كحبات
اللؤلؤ هوت
واحدة تلوى
الاخر ى من
مقلتي لتلامس
وجهه كان هذا
الصمت خالداً لا
حراك لا كلام استدل
الستار بصمته الموجع
لينتهي كل شيء
كحلم دون إياب
..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ