*سامي داوود
استحواذ العُسر البصري
برنامج " مهمة خاصة " و دافع الشرف تمثيلا.
علينا أن نخمد المغالاة قبل إخماد الحريق..."هيراقليطس"
إن أكثر إنجازات العالم الحديث ترسخا في الشخصية المعاصرة، هو انجاز الهدم المستمر للتواصل داخل الاتصال، إذ اخترقت السرعة التليماتيكية للمعلومة، الأساس التكثيفي أو التجميدي لطبيعة الإدراك البشري، و أحللت محلها عجزا تضليليا لتركيب مكونات المعطى الخارجي، فتتوالى الانطباعات البصرية دون تجانس في هيئتها، و يعجز الإبصار النُقري عن تثبيت ما يراه داخل سياق تركيبي للعلاقات المؤسسة للفهم المختفي في اغترابية الانطباعات الشخصية، لتتشكل مرة أخرى مشكلة الانطباعات النفسية التي عمل " فرويد " على تشخيصها و تبيان استحالة تضمين مضمونين مختلفين في وحدة المكان الواحد (1 ). غير أن ظاهرة الإعلام المعاصر تخلط المضامين المتناقضة جذريا، ليكون الهيولي هو نزعته المنشودة، أي باختصار قلب مسار الوعي من السديم إلى الدماغ إلى نقيضه من الدماغ إلى السديم. فالميل الكلياني لا ينتج أبدا سوى حكما اختزاليا قائما على أساس من تضخيم الظاهرة و إخضاعها لمجهر الكاميرا المراقبة وفقا لمسار إخراجي مسبق، فينحبس الكل داخل الحزء المضخم و تنعدم الصورة الكاملة أمام تفشي الصورة العمومية.
سنتناول بالتحليل وفقا لهذه اللازمة، منطق الإعداد المفارق لحلقة " جرائم الشرف في كوردستان ". من برنامج مهمة خاصة المخصصة لهذا الموضوع في كوردستان ـ طبعا كوردستان كاختزال إلى مدينة واحدة فقط حسب المقدمة العمومية التي ظهرت في التمهيد الإعلاني للحلقة قبل عرضها بتاريخ 17 \ 7 \2008. على قناة العربية صاحبة حصة الأسد من التقدير الذي يكنه الكورد في العالم لهذه القناة العقلانية في أدائها العام. لكن لكل جوادٍ كبوة، و نقدنا هنا قائم على أساس أيمان نشاطره مع بودلير، أيمان بالقيمة الأخلاقية لضرورة الإعتراف بالجهل الذاتي، لذلك نقدنا مخصوص بالحصر بطبيعة إعداد و إخراج هذه الحلقة فقط من برنامج مهمة خاصة، و ما تخللها من افتراضات لم تسندها المعقولية.
لا تعيُّن المعلومة
تقول البداهة المعرفية المتعلقة بالمعلومة التلفزيونية، أن المعلومة لن تكوِّن أية معرفة ـ أو قد تكوِّن معرفة مضللة ـ إلاّ إذا ما تمَّ تأطيرها، أي ترسيم مسار العلاقات التي تتضافر وتتقاطع مع المعلومة التي هي حصيلة منطقية لمسار علاقاتها. فلا يمكنني أن أفهم معلومة وجود جرائم الشرف في كوردستان ـ المختزلةكما أسلفنا إلى مدينة واحدة لذلك سنستخدم اسم كوردستان السليمانية للتدليل على المفارق الإختزالي ـ بدون علمي بالتاريخ الاضطهادي لمجتمع لم يستقر إلا على جغرافية سياسية دامية، و أن أكون على علم بالتاريخ الديني و السياسي و الاتحولات الإقتصادية و السوسيوسايكولوجية،و غيرها من التفاصيل التي تحتم دائما على عالم الاجتماع وعالم الاقتصاد أيضا أن يرتاب هايزنبيرغيا / نسبة إلى قانون الإرتياب الفيزيائي لهايزنبيرغ / أمام الأحكام القطعية و التنبؤية و النظريات الكونية المتعلقة بخصوصية كل رمزية اجتماعية. و بدون هذا التأطير لن أفهم شيئا من المعلومات التي رشقني بها التلفزيون من فوهة القاذفة كاميرا. طبع هذا الأمر بطابعه كل ما أعده مقدم برنامج مهمة خاصة المخصوصة بجرائم الشرف في كوردستان السليمانية.ـ وكأن العالم يخلو من هذه الجرائم إلا السليمانية ـ. فهو لم يذكر في المستوى الإجرائي أي رقم إحصائي عن كم هذه الظاهرة، ناهيك عن عدم ذكره أو بالأحرى عدم معرفته بكيف الظاهرة الذي يتجاوز ظاهراتيتها الأدائية و يحفر ـ أي كيف الظاهرة الظاهراتي ـ في عمق المخيال الجمعي الذي يوضح مدى الإغتراب داخل التأسيسات التخيلية الاجتماعية التي يعد الشرف كمؤسسة لتلازم الرقابة و العقاب إحداها. لذلك لم يذكر أو لا يعرف السياق التاريخي للإنقلاب التاريخي و ليس الطبيعي، الذي حدث لتموقع الأنثى الكوردية داخل مجتمع هذه المدينة، و لم يذكر أو بالأحرى لا يعرف هو عن التاريخ الاجتماعي و الثقافي للسليمانية شيئا ليخبرني عنه، فاكتفى بالإشارة إلى وجود هذه الظاهرة، و الإشارة هنا لا تحيل عبر شيء آخر إلى المعنى، بل تشير إلى معلومة أخرى غير معينة،و التي من الفترض أن تكون الإحالة هنا لكيفية الظاهرة الحسية كحد أدنى لتحويل المعلومة إلى معرفة، لكن هذا اللاتحدد للمعلومة يجعل من تحوير الظاهرة إمكانية يسيرة، خصوصا إذا ما تتبعنا حركة الكاميرا التي استمرت تصور خلسة ً، حتى عندما كان فريق البرنامج يتحرك في الشارع لم تتوقف الكاميرا عن التبصبص، مع العلم أن مرشدها كان شخصا من الإعلام المركزي للسلطة داخل المدينة، اي كانت لديهم صلاحيات كبيرة، غير انها لم تستثمر إلا على نحو ٍ عكسي.
هل هناك من يدعي بعدم وجود جرائم شرف في السليمانية..؟إن مجرد السؤال عن وجود هكذا ظاهرة يشكل بحد ذاته طرحا كاريكاتوريا. فالأمر معلن منذ سنين و بالتفاصيل المبوبة علميا، و التي يجهلها مُعد و مقدم البرنامج. إذن. إن كانت القضية معلنة على الملأ و الكل يعلم بشأنها و بأنه هناك قرارات اتخذت و أحدثت الكثير الكثير من المتغيرات التي لم يدمجها معد البرنامج في حلقته نظرا للطبيعة المغلقة للمعلومة غير السياقية التي تميزت بها بامتياز كبير هذه الحلقة، فمجرد الإخبار عن وجود شيء ما كجريمة القتل بدافع الشرف، دون تحديد علاقتها بمنتجها التراثي و العرفي، و بدون تحديد مآل هكذا ظاهرة وفقا لجريانها في المتغيرات الحاضرة و بدون تحديد معرفي لمفهوم مؤسسة الشرف العقابية، لن ينتج عن هذا التلميح البصري سوى اجتزاء قطعة مغلقة عن واقع معقوليتها.
لقد أدرك المؤرخون البريطانيون بعد الحرب العالمية الثانية،أن شهادات الجنود نسبية و غير متماثلة بالنسبة إلى نفس الحوادث التي عاينوها كتجربة مشتركة.لذلك قاموا بالتحقيق في الجوهر المشترك داخل هذه التعددية، ليستخلصوا منها رواية يصادق الجميع على مقاربتها للحادثة محل الشهادة، و هذا التحقق في الواحد المشترك داخل المتعدد هو ـ كما أعتقد ـ ما يمّكن الإعلام من ان يكون نمطا خاصا من الانعكاس؛ انعكاس من نوع خاص يكون هو الخلاصة المترسبة من الرؤى الخاصة، و بذلك سيكون الإعلام، و الإعلام المعاصر حصرا ـ نظرا لشموليته و لآنيته ـ إلها لتوحيد الفهم و ليس لتذريره. غير اننا بدارسة ردود الفعل التي ظهرت كتعليقات على الحلقة، ندرك تماما اننا أمام عرض ٍ للنقص، لتراشق المعلومة المغلقة التي تؤسس اللاتفاهم في الاتصال.فقد كانت هذه الحلقة انعكاسا خاصا و ليس نمطا خاصا من الانعكاس، فما الذي رايناه في تلك الحلقة غير الأمور التي نظر إليها معد البرنامج و التي هي موجودة مسبقا داخل رأسه. كيف ذلك..؟
كان صوت مقدم البرنامج يتحدث عن وجود عمليات لإحراق النساء، و تخلل ذلك مشهد تمثيلي لعملية الحرق، و بعدها خرجت الكاميرا إلى الشارع امام باب مشفى الحروق، حيث كانت مجموعة من الناس واقفين بوجوههم المموهة. تتحرك الكاميرا خلسة و تصور الطارئية السلوكية في عفوية الناس غير مدركين أنهم تحت انظار الرقابة التلفزيونية، يستجوب المقدم الناس، الممرضين و الطبيب و ضابط التحقيق في الشرطة الجنائية، و يعلن بأنه حصل على المعرفة بالواقع.!!؟. و انا كمتلقي جماهيري في هذه الحالة، اتلقى معلومة سمعية ضعيفة و أحيانا متلاشية أمام استحواذ طريقة تحريك الكاميرة الموحي باختلاسها للرعب، يتقلص إدراكي الذهني للمعلومة السمعية و تستقل الكاميرة بحركتها البوليصية السرية في إحداث تحريض مهيمين على ذهني، فتبدا عملية الترميم. المعلومة السمعية لا تخبرني الكيفية الحسية للظاهرة، و ككل المتلقين الجماهيريين الأتقياء في بساطتهم، تقوم عيني بترميم النقص في المعلومة السمعية التي تولول لتؤكد شيئا ما دون ان تحدده، و أقوم بتأسيس تخيلي للكيفية الظاهرة محل التحقيق، لكني لست حرا في تمثل الصور، فالتخيل مستلب كليا عبر طريقة العرض من قبل الكاميرا، فهذه الأخيرة إن كانت تختلس النظر، إنما تقوم بذلك لتختلس أمرا مغرضا، و كونه كذلك فهو يعرض ناقصا ليتمه المتلقي بتخيلها وفقا لقانون تعويض النقص في المعلومة السمعية و وفقا للإستلاب الذي تمارسه الكاميرة على المتلقي بتحديدها عبر حركتها الشخصية، الكيفية الحسية لما سيتخيله المتلقي.
انتهى البرنامج. يقول المتلقي...أيمكنني أن اقول شيئا عن موضوع البرنامج..؟ ما الذي سأقوله غير الإشارة إلى وجود شيء ما.؟ لكن ما ماهية هذا الـ شيء ما ..؟ ـ أعلم بأن التلفزيون لا يكترث ببسط الماهيات فهو مأخوذ بالإثارة وحسب ـ. إنني أجهل تماما فكرة الشيء الذي أشير اليه، و لدي انطباع بصري يتوالى في محيطي دون ان يثبت على فكرة واضحة. تستحوذ الصور عليَّ. لكني اعجز عن إداركها. أين اضعت مفتاح الربط داخل دماغي..؟. المفتاح مستلب. إنه داخل المنطق الفارق لإعداد البرنامج، الذي يقدم الكثير من الصور ـ المفاتيح التي لا يمكنها سوى أن تتناقض و ان تقف عاجزة عن ترجمة الصور إلى مدركات. إنه العماء النفسي في أجلى حالته.
إجرائية الإعداد
يذكر " بول فيريليو " ان فلوبير طلب من ناشر أعماله " ميشيل لفي " مبلغ قدره اربعة ألاف فرنك فرنسي كتكلفة تحقيقات قام بها لكتابة روايته سالامبو ( 2 ). و هذا حق. فنحن هنا أمام فلوبير الذي أوتعى تماما مقولته الشهيرة " يجب علينا أن نكون عينا ". لكن أيُّ عين..؟ عين فلوبير الذي كان يحقق في التفاصيل المملة لشخصياته و يدرس حيثيات المواضيع التي كان يعالجها كروايات. هذا كان في وقت لم يكن فيه الإعلام قادرا على تسليط الأضواء و كما يقول فيريليو :" في هذا السراب المدينوي، سراب النوار التي ما هي سوى وهم لما يتاح لنا رؤيته، انبثقت السلطة الرابعة."( 3 ) جاءات الأنوار و غابت العين في معظم الإعلام المعاصر، جاءت كاميرا هذا البرنامج و سلطت ضوءها بسطوع كبير لتقدم صورة عمومية مرادفة للعماء. طبعا من نافل القول شتان بين فلوبير و غيره،لكن من المفيد استذكاره للحديث عن العماء، لتحليل غياب العين في هذه الحلقة المخصوصة بالعنف ضد المرأة. فقد زار مقدم البرنامج مشفى الحروق، و زار مديرية الشرطة الجنائية، و سأل في المكانين السؤال التالي : " ما هو رأيك الشخصي ". أيسال الموظف عن أدائه الوظيفي أم عن رأيه الشخصي فيما يقوم بالعمل عليه..؟ ذاكرتنا ضعيفة لذلك ننسى بأن أفلاطون كان يحتقر الرأي لعزوف أصحاب الرأي عن تمحيص الظواهر و دراستها. بهذا السؤال و بزيارة هذه الأماكن. هل حصل مقدم البرنامج ـ دعما لحلقته،على أرقام بعدد الحالات المحالة إلى هذه الأماكن..؟ أيقوم مشفى الحروق بالتحقيق في حالات مرضاه، ام يبلغ الجهات المختصة التي تحقق وفقا لاختصاصها الوظيفي في طبيعة كل حالة...؟ أليس تقصيرا من مقدم البرنامج انه لم يذهب إلى " مديرية متابعة العنف ضد المرأة " في السليمانية..؟ و هي الدائرة التي أسست لهذه الغاية و لديها تقاريرمفصلة و بشفافية كاملة عن هذه الظاهرة. قمت و لمدة يومين بزيارة هذه الدائرة ، و حصلت على تقرير تفصيلي و اطلعت على آلية العمل فيها ـ و هي امور متاحة للعامة و الخاصة ـ عرفت بأنهم يصنفون العنف ضد المراة إلى جرائم كبيرة و اخرى صغيرة، و غير ذلك من الأرقام و الأماكن و التواقيت و الأسباب و الأطراف.. إلخ، و غيرها من الأمور المتعلقة بعمل المديرية، مع العلم انهم يعلنون تقاريرهم في مؤتمرات صحفية و هم الآن بصدد تأسيس موقع إلكتروني باللغتين العربية و الإنكليزية. كل هذه المعلومات كانت غائبة عن مقدم الحلقة فعلى ماذا اعتمد و بمن استشار ليعد برنامجه..؟
تكمن المفارقة هنا، في أن الإحصائيات التي تجريها مديرية العنف ضد المرأة في السليمانية معلنة بشفافية غير متوقعة من قبل وزارات الداخلية في الشرق، و مع ذلك لم يكلف معد البرنامج نفسه عناء الإستفسار عن هذه المديرية و الاطلاع على الإحصائيات التي اعتمدتها وكالة الأنباء الفرنسية لتغطيتها لهذه الظاهرة و كذلك منظمة هيومن رايتس. في المقابل لم تثق جريدة " ليبراسيون " الفرنسية برقم ست قتيلات في الشهر، المعلن من قبل وزارة داخليتها بقيادة دومينيك دوفليبان. فقامت الجريدة بمتابعة البرقيات الواردة إلى وكالات الأنباء و تبينت أن الرقم كان تسع و عشرون ضحية ( 4 ). كما ان مقدم البرنامج لم يذكر ما قامت به الحكومة الكوردية من أيقافها للعمل بالقانون العراقي القديم 1969. الذي كان يعطي عذرا مخففا للقاتل بدافع الشرف و باتت كغيرها من جرائم القتل العادية. و لم يذكر أية إحصائيات مقارنة و لا قوانين مقارنة و غيرها من القياسات التي تعد اشتراطات ضرورية للبحث في هذه القضايا. فعلى سبيل المثال و ليس الحصر، مازالت جرائم القتل بدافع الشرف في سوريا تعالج وفقا للمادة ( 548 ) من قانون العقوبات، و التي تحل المجرم من جرميته، و لم تفضي دعوات المنظمات النسائية السورية و التي أيدها مفتي سوريا إلى أية تعديلات تذكر مع العلم ان نسبة القتل بدافع الشرف في سوريا تتراوح بين 200 –300 حالة سنويا ( 5 )، و ذلك على خلاف ما تطالب به و غيرته المنظمات النسائية الكوردية في اقليم كوردستان.
قيل لي بخصوص مثالب هذه الحلقة من برنامج مهمة خاصة : أنه قد لا يكون مطالبا من المراسل التلفزيوني أو حتى من برنامج تلفزيوني ان يحلل ظاهرة اجتماعية.
فقلت : و ما المطلوب منه ..؟
قيل : تسليط الضوء.
قلت : ما هي زاوية الضوء و درجة سطوعه..؟
الأسئلة براهين قبل ان تكون استنباطات أو استدلالات، و قد برهنت أسئلة مقدم هذه الحلقة على الغلفة العلمية لأسئلته التي تناولت موضوعا بهذا الحجم من التعقيد المعرفي. أن لا تدرك أن الشرف رمزية اجتماعية، و ان كل رمزية اجتماعية مركبة من مكونين تاريخي و آخر طبيعي، و ان لا تدرك كيفية تأسيس الرمزية الاجتماعية و العنصر السلالي داخل كل رمزية، و حرية او إكراهية التأسيس. إن كنت تجهل ما سبق فكيف ستسأل لتبرهن..؟. ما هو الكاريكتور..؟ تجميع متنافرات لإمكان التحريف. إذن فقد كان تصويرا كاريكاتوريا ذاك الأداء الغريب في سحب رأي و منطق عشائري للحكم على نفس الظاهرة داخل المدينة، و الأنكى من ذلك هو مماهاة مقدم البرنامج للسليمانية بريفها ـ فلم يذكر جردا مكانيا ـ و مماهاة السليمانية بكوردستان عبر إعلان الحلقة التمهيدي و عبر عنوان الحلقة الذي جاء هكذا " جرائم الشرف في كوردستان " رغم ان طاقم الحلقة لم يخرج من حدود محافظة السليمانية. إذن يا صديقي على ماذا سُّلط الضوء..؟ ألم يكن محشورا في زاوية مغلقة..؟. أليس هذا هو نموذج العقل الإختزالي الذي اعتبره " هيغل " اساسا في سوء الفهم...؟ قد لا يكون ممكنا الآن تحديد هوذية كوردية برقابة المرأة في المجتمع الكوردي، و لا يمكننا تحديد كوردية العقاب المفترض لهذه الرقابة، فالمجتمع الكوردي في هذا الجزء منه يحاول الان أن يتأسس داخل و من خلال فعل التنحية للعنصر الأجنبي الذي أُجبر على ارتدائه في السياق المضطرب للإكراهات التاريخية المبيدة، كونه يعلم جيدا أن الجريمة الفلانية ليست انعكاسا لطبيعة بشرية، بل و إنما لبنية اجتماعية تكون في حالة الإغتراب الاجتماعي، بنية أجنبية.
مصادر:
1- ص ( 15 ) سيغموند فرويد. قلق في الحضارة. ترجمة جورج طرابيشي. دار الطليعة. ط 4 . بيرت 1996
2- ص ( 96 ) بول فيريليو. ماكينة الإبصار. ترجمة د.حسان عباس. دار المدى. دمشق 2001
3- ص ( 96 ) نفس المصدر السابق.
4- ذكورية بلا حدود. منى شوللي. موقع سؤال التنوير. http://www.assuaal.com/
5- موقع نساء سوريا www.nesasy.org