v إلى أي مناضل نقابي قاوم التحريف
v إلى القادة النقابيين الذين اخلصوا للعمل النقابي الصحيح
v إلى الشغيلة التي تنبذ تحريف العمل النقابي عن مساره الصحيح
v إلى الطبقة العاملة التي تخلص في نضالها النقابي إذا اقتنعت به
v إلى شهداء الطبقة العاملة الذين سقطوا في مختلف المحطات النضالية في كل مكان .
v إلى روح شهيد الطبقة العاملة الشهيد عمر بن جلون الذي عانى الأمرين من أجل مناهضة تحريف العمل النقابي
v من أجل أن تصبح مناهضة تحريف العمل النقابي هما عماليا.
v من أجل نقابة تقتلع جذور التحريف.
v من أجل ك.د.ش نقابة مناضلة .
علاقة التربية النقابية بالتربية الحزبية:
و علاقة التربية النقابية بالتربية الحزبية هي علاقة تبقى واردة، ليس لأن العمل النقابي ملازم للعمل الحزبي أو العكس، و لكن لأن العمل النقابي، و العمل الحزبي يندمجان معا من خلال شخصية المناضل الحزبي/النقابي الذي هو في نفس الوقت قد يكون مناضلا نقابيا/حزبيا، أو قد يكون مستهدفا بالتربية الحزبية/النقابية، أو بالتربية النقابية/الحزبية. و هو ما يجعل التفاعل بين التربية النقابية و التربية الحزبية حاصلا في الواقع، شئنا ذلك أم أبينا، إلا أن هذه العلاقة الموضوعية قد تتحول إلى :
(1 علاقة احتواء حزبي للعمل النقابي من خلال سيطرة حزبيين معينين على الأجهزة النقابية لتحقيق هدفين :
الهدف الأول : جعل النقابة تابعة للحزب، و وسيلة استقطاب حزبي من أجل جعل العاملين في النقابة أو المنخرطين، أعضاء في الحزب لحل مشكل الكم الذي يفتقر إليه الحزب في مرحلة معينة.
الهدف الثاني : استغلال تلك السيطرة لتحريف مختلف القرارات الحزبية بواسطة النقابة لجعل المعنيين بالعمل النقابي مرتبطين بالحزب.
و الحرص على تحقيق هذين الهدفين هو الذي جعل معظم الأحزاب عاجزة عن احتواء النقابات القائمة، و خاصة منها تلك التي حققت تراكما نضاليا معينا، و لها قاعدة لا بأس بها، تلجأ إلى تكوين نقابات تابعة لها حتى توظفها لتحقيق الهدفين أعلاه.
و النتيجة
التي وصلت
إليها
الشغيلة هي
شرذمة العمل
النقابي، و
تعدد
الإطارات
النقابية بسبب
الاحتواء
الحزبي،
الأمر الذي
ترتب عنه إضعاف
العمل
النقابي خدمة
للطبقة التي
تستغل شرائح
الشغيلة.
(2 علاقة
احتواء نقابي
للعمل الحزبي
المترتب عن
سعي القائد
النقابي
بالخصوص لجعل
حزب معين تحت
سيطرته. فإذا
افتقد ذلك
يسعى إلى
تكوين حزب
تابع له، يسعى
إلى أن يكون
رهن إشارة
النقابة و في خدمتها.
و هذا النوع من العلاقة يحرص على تحقيق هدفين أساسين :
الهدف الأول : جعل النقابة هي الأصل و الحزب هو الفرع حتى لا يعتقد أحد أن الحزب اكثر نضالية من النقابة، و بدل استغلال النقابة لتصريف القرارات الحزبية، يلجأ القائد النقابي إلى استغلال الحزب لتصريف القرارات النقابية. و تصور كهذا لا يمكن اعتباره إلا فوضويا، و ناتجا عن ممارسة لا يمكن اعتبارها إلا بيروقراطية أو شعبوية تؤمم الشارع، و تفاعل الشغيلة مع العمل النقابي لصالح ما يريده القائد النقابي، و الحزب الذي انبثق عن النقابة.
و الهدف
الثاني : هو
حلول النقابة
محل حزب الطبقة
العاملة لقطع
الطريق أمام
إمكانية انبثاق
وعي حقيقي من
خلال ممارسة
العمل
النقابي ليتحول
اتجاه بناء
حزب الطبقة العاملة
الذي يمكن
اعتباره حزبا
ثوريا يقود نضالات
الطبقة
العاملة في
اتجاه القضاء
النهائي على
الاستغلال. و
حلول النقابة
محل حزب الطبقة
العاملة لا
يمكن اعتباره
إلا ممارسة تحريفية
توهم الشغيلة
بإمكانية
امتلاك الشغيلة
للوعي الطبقي
الحقيقي، و
الحكم عليها
بسيطرة الوعي
الزائف على
مصيرها
الاقتصادي و
الاجتماعي و
الثقافي و
المدني و
السياسي.
و
علاقة
الاحتواء
النقابي
للحزب، أو
الاحتواء
الحزبي
للنقابة هي
علاقة
تحريفية
بالدرجة
الأولى، و لا
يمكن أن يترتب
عنها التفاعل
بين العمل
النقابي و العمل
الحزبي الذي
يمكن اعتباره
وسيلة للتفاعل
بين العمل
النقابي
والعمل
السياسي. و
هذا النوع من
علاقة
الاحتواء لا
يمكن أن ينتج
تربية نقابية
أو تربية
حزبية وفق
التحول الذي
رأيناه في
مفهوم
التربية
النقابية
ومفهوم التربية
الحزبية، و لا
يمكن أن يحقق
أهداف
التربية النقابية
و أهداف
التربية
الحزبية.
و العلاقة الحقيقية و الصحيحة التي يجب أن تقوم بين العمل النقابي و العمل الحزبي هي التي تقوم على أساس :
(1 احترام العمل النقابي و حدود قيام ذلك العمل، و اعتبار النقابة مجالا لتفاعل الآراء المختلفة في إطار وجود ممارسة ناجعة لتدبير الاختلاف في الرأي من خلال احترام مبادئ العمل النقابي المتمثلة في الديمقراطية، و التقدمية و الجماهيرية و الاستقلالية و الوحدوية حتى تتعايش مختلف الآراء في إطار النقابة. و حتى يتحول الاختلاف إلى عامل قوة بدل أن يصير عامل هدم كما هو حاصل الآن في مختلف الإطارات النقابية، و خاصة تلك التي تدعي تمثيلية الشغيلة، أو قدرتها على تمثيلية الشغيلة.
(2 احترام العمل الحزبي، و حدود ذلك العمل و اعتبار الحزب مجالا للممارسة الأيديولوجية، و التنظيمية المتناسبة معها، من أجل بلورة المواقف السياسية المعبرة عنها من اجل توظيف تلك المواقف في الصراع العام الذي يقوده الحزب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية في أفق الوصول إلى مراكز القرار، لتحويل تلك المواقف إلى برنامج سياسي رسمي قابل للتنفيذ بعد المصادقة عليه في الإطارات المختصة.
(3 التمييز بين العمل النقابي، و العمل الحزبي في الممارسة اليومية التي ينتجها المناضل النقابي-الحزبي، من اجل المحافظة على استقلالية النقابة من جهة، و على تميز العمل النقابي عن العمل الحزبي من جهة أخرى، حتى يبقى العمل النقابي مستقطبا للشغيلة على جميع المستويات و في جميع القطاعات.
(4 التمييز بين الربط الجدلي بين العمل النقابي و العمل السياسي، و بين جعل النقابة تابعة للحزب من أجل إزالة الخلط الذي قد يصيب الاذهان التي قد تعتبر تلك التبعية ربطا للعمل النقابي بالعمل السياسي، و الذي يقف وراء الانقسام و التشرذم، و النزيف الذي تعرفه النقابة.
5) التمييز الواضح بين البرنامج النقابي الذي يستهدف تحسين الاوضاع المادية و المعنوية للشغيلة، و بين البرنامج الحزبي يستهدف الوصول إلى مراكز القرار لأنه بدون ذلك الوضوح في البرنامج النقابي والبرنامج الحزبي سيختلط البرنامج النقابي بالبرنامج الحزبي، وسيصبح العمل النقابي عملا حزبيا بامتياز.
و بهذه
الاسس يمكن أن
تبلور علاقة
سليمة و صحيحة
و علمية بين
العمل
النقابي و
العمل السياسي.
أما
العلاقة بين
العمل
النقابي والعمل
الحزبي
باعتبارها
علاقة بين
العمل النقابي
و العمل السياسي
في مستواه
الحزبي،
فإنها تتم من
خلال شخصية
المناضل
النقابي الذي
هو في نفس
الوقت مناضل
حزبي على خلاف
العلاقة بين
العمل النقابي
و العمل
السياسي الذي
يتم من خلال
عناصر الملف
المطلبي التي
تجمع بين
المطالب
المادية و المطالب
المعنوية، و
من خلال
البرنامج المطلبي
في مراحله
المختلفة مع
مراعاة
الشروط الذاتية
و الموضوعية
لتنفيذ ذلك
البرنامج.
و الدور الذي يوكل للتربية النقابية و التربية الحزبية يكمن في اقامة الحدود بين العمل النقابي و العمل الحزبي، و الحرص على أن تصير النقابة مبدئية، و أن يصير الحزب ديمقراطيا و أن تقوم النقابة بدورها في استقطاب الشغيلة إليها، للمساهمة في انتزاع مكاسب لصالحها، و النضال من أجل حماية تلك المصالح المادية و المعنوية.
و بذلك تكون التربية النقابية قد أدت دورها في التميز عن التربية الحزبية التي لها دور آخر يختلف في التميز عن التربية النقابية في اطار التفاعل بين التربيتن في شخص المناضل النقابي- الحزبي، أو المناضل الحزبي- النقابي.