الرئيس
طالباني يوجه
كلمة لمناسبة
ذكرى اربعينية
شهيد الثقافة
العراقية
كامل شياع
September
25, 2008
وجه
فخامة رئيس
الجمهورية
جلال طالباني
كلمة لمناسبة
ذكرى
اربعينية
شهيد الثقافة
العراقية
كامل شياع،
القاها نيابة
عنه المستشار السياسي
جلال الماشطة.
وفيما يلي نص
الكلمة:
"الاخوة
والاخوات
الافاضل
السلام عليكم
في ذكرى
اربعينية
شهيد الثقافة
العراقية كامل
شياع اجدد
الاعراب عن
مشاعر الاسى و
العزاء لذوي الفقيد
و اصدقائه و
زملائه و الى
المثقفين العراقيين
و سائر ابناء
شعبنا الذين
اجمعوا على
استنكار
اغتيال مثقف
وقف حياته
لخير بلاده و
عمل على نشر
نور العلم و
المعرفة في
ربوعها.
لقد عاد كامل
شياع بعد
سنوات من حياة
المنفى و
الاغتراب
ليساهم في
اشادة صرح
ثقافة عراقية
متحررة من
اغلال القسر
الفكري و
السياسي و
منفتحة على
ثقافات
العالم من دون
قطع الاواصر
مع الارث
الحضاري و
الثقافي
العظيم لشعبنا.
و ما كان
لحامل مشروع
مثل هذا الا
ان يثير حنق و
غيظ من ارادوا
و يريدون
اعادة الثقافة
العراقية الى
زنزانات
الواحدية
الفكرية و
الحزبية.
و قد كان
اغتيال كامل
شياع حلقة في
سلسلة جرائم
استهدفت ساسة
و مفكرين و
صحافيين و
اكاديميين و
علماء و كان
الغرض من
ورائها حرمان
بلادنا من
مشاعل النور و
المعرفة و
ابقاءها
اسيرة التخلف
و الجهالة.
و هذه الجرائم
هي مظاهر
للصراع
القائم بين
عالمين: عالم
يريد النكوص
ببلادنا الى
عهود الطغيان
و الاستبداد و
تكبيلها
باصفاد الجهل
و قيود
الكراهية، و
عالم طامح الى
الق العلم و
ضياء
الثقافة،
عالم تسوده
قيم الاخاء و
الديمقراطية
و المساواة و
تغليب روح
المواطنة.
و لقد منيت قوى
الماضي
بهزائم
نكراء، فهي
اخفقت في
اشعال نيران
حرب اهلية و
لم تنجح في
وقف مشروع
المصالحة
الوطنية، و
باءت بالخيبة
مساعيها لشل
الدولة و
مفاصلها
الاساسية. الا
ان هذه القوى
لم تستسلم بعد
و هي سادرة في
غيها يدفعها
غيظها الى
القيام
بجرائم لا هدف
لها سوى اثارة
البلبلة و
الفوضى و
الارباك.
ان اجماع
القوى
السياسية و
الاوساط
الثقافية و
الاجتماعية،
على اختلاف
اطيافها و
توجهاتها
الفكرية، على
ادانة
واستنكار
جريمة اغتيال
كامل شياع كان
دليلا على وعي
متزايد بضرورة
تعزيز
المصدات
الوطنية
لمواجهة
القوى الاثمة.
و لئن كانت
المجابهة
الميدانية
لهذه القوى
وتصفية بؤرها
وملاحقة
رؤوسها و سوق
منفذي
الجرائم الى
القضاء هي في
مقدمة واجبات
الدولة و
اجهزتها
المختصة، فان
هذه المهمة لا
يتسنى
تحقيقها الا
بتظافر
الجهود
وتلاحمها و
تعزيز الوحدة
الوطنية. و قد
ادرك شعبنا
هذه الحقيقة و
هو يسوق يوماً
اثر يوم
البراهين على
وعيه لمخاطر
النزاع و الفرقة
و تصديه
للمحاولات
اليائسة التي
تهدف الى منع
استتباب
الامن و عرقلة
مسيرة الديمقراطية.
و لقد تجسدت
ارادة الشعب
بالامس في اقرار
مجلس النواب
قانون
انتخابات
مجالس المحافظات
الامر الذي
اصبح برهانا
اخر على ان
بلادنا سائرة
في طريق
التفاهم و
التصالح و نبذ
عوامل
التفرقة،
واعتماد
الاساليب
الديمقراطية
لحل القضايا
الخلافية
باعتماد مبدأ
التوافق في
اطار الدستور.
و في هذا
السياق فان
اجتماعكم
التأبيني
اليوم ليس
مجرد استرجاع
لذكرى مثقف
كبير و وطني
غيور و انسان
قدوة، بل انه
تعبير اخر عن
الاجماع
الوطني على
بناء عراق خال
من الارهاب و
العنف و
الغلو، عراق
ديمقراطي حر
موحد بتنوعه،
العراق الذي
حلم به كامل
شياع.
والسلام
عليكم
جلال طالباني
رئيس جمهورية
العراق"