مدائن الموت
- اخرج من ثيابك الناري
تقرا الحواشي ، اخلع بابك – سترى الأبجدية ، عربات الرماد والجمر ..
ورياح نارية ، وحوذي ممتد فوق صدر منفوخ..و
العالم جمرة بين فخذي امرأة ملكية ..!
- في مدائن الكبريت والدموع .. مسافرون يبحثون عن أشلائهم المبعثرة على موائد الذئاب ، ليحبكوه بأسلاك شائكة .. والرؤؤس فوق فوهة الحريق .
- لن تصلوا .. عيونكم مقالع احجار ، ارض تمتد بين خطاكم ..جحيمكم الأبدي.
- رئة العصر تقرح من سعالها الكبريتي ..
القافلة تائهة والصحراء بلا رمال ، صار بينهم وبين التضاريس لغة وإشارات
صار السراب أدراج موت .. عقدوا أحلافهم .
الراحلون من وطن لآخر ، والرؤؤس طافية في طست الجنون ..
والسلطة تقيم صلاة بقاءها بالأشلاء .. تشد النجوم من ضفائرها ، تعبث بالشمس
والمآذن .
- سلاما أيتها ، النصل الممزوج بالدم النافر ..
- سلاما أيتها الظلمات ، الوجه الطالع بين الأنقاض .
- أهذا وطن أم فجيعة ؟
- يا خالق البؤس امنحني هالاتك واسترح..
أنا صرخة الجوع والشقاء ، والأمعاء الملتوية حول الحجر .
- يا راكب العنكبوت .. هل تسمع عواء في حنجرة العالم ، ودمدمة الغضب الآتي ..
- كل يوم فوق الأنقاض والتكايا ، يموت طفلا جوعا ، هتكا ، فتكا ،
وفي كفه المعرق درهما .. ولعبته الخشبية تنخر فوق عنقه ، والله يتدحرج فوق جثته الممتد كالكوكب ..!
- الحقد تستقيم ، ترفع راياته الكبرى ، تضرم الحريق ، تنفذ في الساعة ألآتية
المتقيئة للزمن الغاضب ..
لم يبق غير الدم الدافق ، وفقاقيع جراحات سابحة ، وأعمدة الجيف .
- أيتها الأفكار الجنونية .. الفيض العارم في الرأس ..
امنحني مدا أقصى ... وأقصى ..!
جمال جاف