بانتظار المفاجأة

 

 

عام  1990 ،عندما غنت بيدر البصري لأول مرة في مهرجان الشبيبة في دمشق أغنية بغداد ، استهلــّتها بكلمة قالت فيها : " رغم أني لم أشاهد بغداد ، لكنها في قلبي وسأغني لها الآن ".

وبعد غنائها الذي استدر دموع الجمهور، حصلت على المرتبة الاولى في الغناء .

لم يخطر في بال الشابة الصغيرة أن تتخصص بالغناء مستقبلا ً ، فقد كان  اهتمامها الاول هو رقص الباليه الذي بدأت دراسته في المعهد العالي للموسيقى بدمشق بعد تجربة قصيرة فيه عندما كانت طفلة في اليمن .

وبتأثير من المحيط الموسيقي والغنائي في البيت الذي تعيش فيه ، حيث الأب حميد البصري

استاذ الموسيقى والملحن ، والأم شوقية العطار المغنية المعروفة عراقيا وعربيا ، والاخوة الموسيقيون ، تحول اهتمام الشابة الى الغناء ، فتحولت الى دراسة الغناء الأوبرالي في المعهد اضافة الى تقليدها لأغنيات ابيها وامها .

هذه هي البداية الفنية للفنانة بيدر البصري التي استمرت تجاربها الغنائية لينصقل صوتها تدريجيا ً ويصبح له لونا وطعما خاصا بها حتى لو غنت أغان لمغنين معروفين .

في هولندا حيثما تعيش ، غنت مع أوركسترا سمفونية باللغة الهولندية أغان جديدة من تأليف الملحن الهولندي ( تيو هوك ) ثم غنت العمل السمفوني الكبير ( ستابات ماتر ) للمؤلف الانجليزي ( كارل جنكز ) مع ثلاث اوركسترات سمفونية مختلفة . كل ذلك لم يبعدها عن الغناء العراقي والعربي . فقد استمرت بالغناء مع عائلتها وفرقتهم ( فرقة البصري ) كما أطلت على الجمهور الكبير للفنان كاظم الساهر بمقطع من أغانيه . وفي الفترة الاخيرة ، وبدعوة من جمعية فنون المتوسّط في  وزارة الثقافة والمحافظة على التراث/تونس ، غنت مجموعة من الاغاني التراثية العراقية ، وأخيرا ، وفي حفل رأس السنة الميلادية مع الفنان العراقي مهند محسن ، غنت عددا من اغاني المطربين المعروفين ومن التراث العراقي .

كل ذلك لم يرض فنانتنا بيدر البصري ، فهي تتطلع الى يوم اطلاق أغانيها الخاصة بها في الوقت القريب بعد ان أشرفت على اكمالها .

ستكون تلك الاغاني مفاجأة للوسط الفني العراقي والعربي من حيث الألحان والتوزيع الاوركسترالي والايقاعات المتنوعة التي ألفها الفنانين رعد خلف وحميد البصري .

لقد تفوّق الفنان رعد خلف على نفسه في هذا المشروع بعد ان اكتسب خبرة كبيرة بتأليفه العديد من الموسيقى الدرامية للمسلسلات التلفزيونية والافلام والمسرحيات . وها هو يصب كل خبرته في مجموعة منوعة من الاغنيات سجلتها الفنانة بيدر في استوديو مرواس بدمشق باشتراك اكثر من 50 موسيقي وكورال . كما كان لأداء بيدرعلامة مميزة لتمكنها من غناء كل هذه الالوان الغنائية ، من الكلاسيك والرومانس والراب والجوبي والهيوه و ... و .... بالاضافة الى تنوع الكلمات ، فبالاضافة الى اللهجة العراقية هناك اغنية باللهجة السورية وأخرى بالمصرية .

وليوم اطلاق اغاني الفنانة بيدر البصري في القريب ، نحن بانتظار المفاجأة .