Motowa logo.JPG

كلمة منقحة للجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الدانمارك

الحضور الكرام.. وكافة أبناء شعبنا العراقي في الوطن والمهجر.

الاعزاء اعضاء وكافة العاملين في فرقة مسرح شيرا، ألاخ العزيز هيثم أبونا

الاب الفاضل القس فارس توما المحترم

لقد خُودعنا مرة أخرى.. وحينما أقول لقد خودعنا مرة اخرى لا أقصد بذلك فقط نحن ألشعب الكلداني السرياني الاشوري، وأنما عموم الشعب العراقي الاصيل

لقد نهبوا أصواتنا من صناديق الاقتراع.. ليتقاتلوا فيما بعد بينهم.. وليقتلونا فيما بعد باصواتنا التي حزموها في قائمتهم ليمزقوا بها ويتصارعوا مع حزمة أصوات شعبنا في القائمة الاخرى. فزهقو تراثنا وتاريخنا وأصالتنا النهرينية العريقة. فكسروا قيثاراتنا السومرية التي تعود الى أكثر من 7000 عام قبل العهد الجديد. وشنقوا دفوف أيقاعنا. وفرقنا ألانشادية ومواويلنا العراقية ألتي كانت منذ الازل تدق بمزاميرها في الافراح والاتراع.. حتى صنوج ملائكة الرب حجبوها ومنعوها في التسبيح.. وخنقوا يانبعة ألريحان حني على ....الولهان حني على الولهان.... وشردوا مسرحنا..

فيومياً يحدث في بغداد وألبصرة ونينوى أن تزهق ارواحنا وتبقر بطوننا ويُمثلُ بنا لا لشئ سوى لكوننا عراقيين، ولايستطيع اي كان ومهما كان بطشه ان يفسخ رباطنا المقدس بارض أوروك.. أوراك.. أراك.. عراق.. سيبقى العراق عراقنا.. وسيبقى الارهابيين أرهابيين. ومهما حاولو ان يبيضوا وجوههم ويغسلوا ايديهم من أثم جرائمهم، فستفضحهم روحهم النتنة والعفنة التي دنست كل المقدسات وسنن الحياة وهبات الله. ومهما تقادمت الايام معهن ومهما حاولو الباس ألتهم بالاخرين. فأنهم لن يستطيعوا أن يغطوا ألى ما لانهاية جيفاتهم التي بانت مؤخراً. والشعب لامحال بكانسها وسيلفضها لفظ النوى مثلما يلفظها العراقيين من تمورهم الناضجة في بساتين نخيلهم التي ولا هي الاخرى سلمت من ارهابهم.

لقد سرقوا كل شئ ورهنوا كل شئ، وحتى على بيوتنا تقاسموا . أنهم قراصنة ألدين الجدد. أي رجال انتم؟ فبئس الرجال بكم.

 

وأنما الرجال أليوم لايثبتون رجولتهم بما سرقوا من المال والحلال فما نحن في عهد العبودية والتخلف، وأنما بما قدموا من خير وعطاء، وبعدد الرؤوس ألتي أكسوها وأطعموها من أبناء جلدتهم، وبالعلم والمعرفة التي نقلوها على ايديهم الى خلفائهم من الاجيال الشابة الجديدة التي تربت على ايديهم. وبأعداد الارامل واليتامى اللذين وفروا لهم العيش الكريم..

أن هؤلاء ليسوا بالعراقيين... ولم يخرجوا من بطون أمهات العراق.. أن هؤلاء اقتلعوا كل ما هو عراقي وطمسوه.. أنهم يرتعبون لمجرد ذكرُ عراقي..

أليوم يقف العرب العراقيين امام رسالة مهمة وثقيلة جداً يحملونها على ظهورهم.. وعليهم أن يلعبوا دوراً فعالاً في رد الاعتبار لانفسهم ولعراقيتهم أولاً ثم لاشقاءهم من ابناء القوميات الاخرى غير العربية، ثم للمحيط العربي والفارسي والتركي الذي يحيط بنا.

وأليوم يقع على الشعب العراقي ضرورة أن يعرف كيف عليه أن يعود ليلتف حول ممثليه الشرعيين. وأن لا تخدعهم وعود الناخبين ذاتهم. فماذا نفذوا من برنامجهم في المرة الاولى لينفذوه في هذه المرة. لقد ألتفو مرة اخرى على الجماهير.. وعلى برنامجهم الذي خدعو الناخب به. فالدماء التي سالت في كنيسة سيدة النجاة وشهداء الكنائس والجوامع الاخرى لن تذهب هدراً..

 

لقد نهبت دول العالم الكبرى العالم كله.. وافرغت خزائن العالم كله.. وصبتها في العراق لتحوله الى جهنم حقيقية، في الوقت الذي تنعم هي في الجنة، التي ولا هي سلمت من أيديها. فضاعت فرص العمل، وفقد الناس بيوتهم وأرصدتهم. وافرغوا بنوك العالم من وداعئها وسندات أسهمها وغطاءها النقدي وما أستثمرته من اموال في سوق البورصة العالمية التي تُباع وتشترى فيها كل شئ. حتى النفط امتصته لتبيعه فيما بعد ب 2.5 دورلار للتر البانزين.. لقد دفع العالم كله ثمن الحرب الكارثية الطائشة، لقد دفعت العوائل كلها والاطفال ثمن الكبسولات النارية التي يقتلون بها الابرياء كل يوم.

 فأدخلوا العراق والعالم في ظلام وسبات وأزمة اقتصادية وأخلاقية وثقافية خانقة سيجلسون على سدتها يمتصون رحيقها لديمومتهم. لقرون قادمة وسيعملون على تفتيت أي أرض ومجتمع يجتمع فيه اكثر من أثنين بمحبة وفي أتحاد وشراكة..

فرغم أننا نحن العراقيين ودول الخليج نجلس على اغنى المناطق في العالم ثروة، ألا اننا فقراء بكل شئ.. ويكفي مجرد أن نفكر كيف في الوقت التي تقدم تلك الدول المتقدمة كل تلك المشورة لنا والدفاع عنا عسكرياً ولكن لايخطر في بالها ان تصدر لنا البعض من برامجها الذكية التربوية والثقافية والعلمية لنتعلم كيف نربي ابناءنا، بل تؤلبنا على بعضنا البعض. وملئت ارضنا بالمتفجرات والقنابل وكل انواع العتاد الثقيل والناسفات

ولكن لم يبقى امام الشعب الا ان ينتفض.. ويرمي عنه ما يريد الاخرين ان يمليه عليهم من رداء الجهل والتخلف..فهو ليس برداء الفضيلة كما يدعون.. وأنما هو ببرقع كالح يريدون ان يغطوا به ويحجبوا وجه العراق المتحضر عن السير في ركب العالم المتحضر ليركبوه الى الابد. ويغتصبوه يومياً... يومياً... يومياً.. قلوبنا تبكيك ياعراق الامس والحاضر والغد.....

أنهم يعرفون جيداً ان العراقيين في المهجر بأنتطار ان يستتب الوضع ليعودوا الى ديارهم..ليساهموا في بناءه.. فالعراقي مهما طالت غربته فهو حتماً سيعود.. وهذا ما لايريده أعداء العراق.. لقد دمروا كل شئ وذوق وحس وضعه الله فينا عند خلقه لنا..

 

فعلى العراقيين ان يتكاتفوا ويكونوا عين وقلب واحد. أن يلتفوا حول أحزابهم الحقيقية. أحزابهم المناضلة، التي لم تتطلخ أيديهم بدماءه ولم يفكروا يوما ما أن يعتلوا سدته على حساب جثثهم مثلما يعمل بعضهم الان. احزابة المناضلة التي لا تعرف الغش والخداع.. وسرقة اموالهم.. فقط بذلك سيكونو ترسانة بوجه ألاعداء ولاحتى الامبريالية العالمية بأجمعها ستستطيع ان تنال منهم.

وعلى أحزابنا العراقية الحقيقية التي سرقت أصواتها من صناديق الاقتراع ان لاتقف مكتوفة الايدي. عليها ان توحد أنفسها من جديد. عليها ان تلم وحدة الجماهير. عليها ان تنظمهم وتقود مسيرتهم من جديد. ايتها الجماهير عليك ان تنتفضي وتلتفي حول ممثليك الحقيقيين. عليك أن ترفضي التخلف والجهل وما يحاول البعض ان يلبسوه لك. ويستبعدوك مثلما يستبعد السلطان جواريه. فقد ولى عهد السلطان وكتم الافواه. واسدال الخمار والستارة. وعليهم ان يستروا عوراتهم فالخلل عندهم وليس عند بني العراق.

.

نحيي وحدة أحزابنا القومية الكلدانية السريانية الاشورية الجديدة ونشد على ايديهم ومقرراتهم.

 وهذا ما ناضل المجلس الشعبي الكلداني السرياني تجاههه منذ أنبثاقه في اذار 2007 وحتى يومنا هذا الا وهو وحدة خطابنا القومي السياسي والدفاع عن ارضنا ووجودنا ألشرعي في وطننا بين النهرين العراق...

ألمجد والقيامة لشهداءنا الابرار.. عاش الفن العراقي الاصيل.. عاشت مسارحه وفنونه الجميلة.. عاشت موسيقاه.. وفنانيه.. عاش السيرك.. عاشت فرقة مسرح شيرا في الدانمارك لتجسيدها مأساة كنيسة سيدة ألنجاة. عاش عاش عاش تراثنا وأرثنا الحضاري الراقي الى الابد.. والموت للتخلف والرجعية والاصولية.

لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الدانمارك

 

 19 12 2010

06 01 2011