النظام الإيراني والتفريق بين الثورات العربية

 

حين أندلاع الثورة الشعبية ,بأريج الياسمين وصيحات , بوعزيزي الظافرة في تونس الخضراء.

كان النظام الإيراني سباقاً الى تأييد الثورة .حتى ذهب الحماس بملالي الجمهورية الاسلامية . بأن الثورة الياسمينية مستنبطة من ثورتنا الإسلامية . وأيضاً نفس التأييد والدعم الكلامي لثورة مصر (أم الدنيا).... أما الثورة اليمنية ...حجة الله والآيات ... ضاعفوا التأييد والدعم للثوار علناَ

وأحيانا كانوا يتحدثون من خلال أعلامهم . كأنهم طرف في النزاع . وينبهون الرئيس علي الصالح عليك أن تصغي الى مطاليب الشعب . والأبتعاد عن أساليب القوة ضد المحتجين ,حتى عرض على النظام اليمني . أستعدادهم للتوسط لأصلاح البين ... والثورة الليبية هي الأخرى نالت أعجاب النظام الإيراني والتأييد لها معلقاً . من حق الشعوب أن يمارسوا أرادتهم الحرة . والتخلص من أنظمتهم الدكتاتورية الفاسدة العميلة للأجنبي . وعند أنطلاق الأنتفاضةفي بحرين , وأعلن المحتجين عن مطاليبهم المشروعة الى الحاكم البحريني وهي جملة من الأصلاحات في البلاد بخصوص المتظاهرين (الطائفة الشيعية) ألا أن النظام . مثل بقية الحكومات ردت بالوعود الكاذبة والمراوغة والمماطلة . الى أن تحول الى الشدة والعنف المفرط . وثم طلب الحاكم البحريني الإعانة العسكرية من حليفتها مملكة السعودية , لأجل السيطرة على المنتفضين . وأستعداداً ربما للتصدي لوضع طارئ من التدخل الأجنبي (الإيراني) ... الملالي في سدة الحكم أنتابهم القلق ولم يهدأ لهم البال . فزودوا من بركاتهم للشعب البحريني المنتفض وكثروا من اللعنات والمسبات والوعيد للحاكم البحريني . وأتهموا مؤازرة السعودية بالتدخل والأحتلال الأستعماري وسخروا أعلامهم ضد حاكم البحرين والسعودية وسموهم بالعملاء والمشكوك بإسلامهم وأوعزوا الى حزب الله في لبنان , الضم الى معزوفة وأنشودة الشتم واللعنات , لدول الخليج وعلى رأسهم السعودية والبحرين . ولم يكتفوا بهذا فوجهوا النداء الى رأي العام العالمي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والأتحاد الأوربي وأمريكا . وذلك من خلال تصريحات وزير خارجيتهم الذي طالب بالتدخل لأنقاذ الشعب البحريني . من الإبادة مع الأنتقاد الشديد والتوبيخ , ليما تكيلوا بمكيالين ؟ تعلنوا حذر الجوي على ليبيا لحماية المدنيين من جبروت القذافي ولا تفعلوا ما يجب العمل به لثوار البحرين . ويرجع يتحدث وزير الخارجية مهدداً , لا يمكن لإيران أن تظل مكتوف الأيدي ما يجري بحق ثوار بحرين . وملالي القم المقدسة هم في هذه الحالة الغاضبة والفوران من سلوك دول الخليج والعالم الرسمي . جائهم نبأ بأندلاع ثورة الكرامةفي سورية . تحديداً من جنوب الوطن من محافظة درعا الباسلة , ثم أمتدت كالنار في الهشيم الى عموم المناطق . تحت شعارات موحدة نريد حقوقنا المشروعة . أي المواطنة الحقة والأصلاحات في البلاد ... خلاف الثورات الظافرة والقائمة , لم يطالبوا بأسقاط النظام ولا رحيل رأس الهرم . أما عن أحتضان الشعب الكوردي لثورة الكرامة . أعلنوا فيها عن حقوقهم المشروعة حسب الشرعة والمواثيق الدولية . وكانوا سباقين مباركين ومشاركين فيها بالغالي والنفيس . لأنطلاقة الثورة المباركة من درعا الباسلة . وأستبعدوا عن شعارات أسقاط النظام , أو رحيل الحاكم . جميع المنتفضين السوريين طالبوا النظام بعدد من الأصلاحات السريعة . ليتسنى لهم الأنتقال بالبلاد الى واحة الحرية والديمقراطية والعصرنة التي تأخذ كل المشاكل العالقة الى الحل . أما إيران بمجرد التيقن من خبر أستمرارية ثورة الكرامة . هاج ولم يهدئ وفوراً وربما قبل النظام السوري أتهم بأن المحتجين يتظاهرون بتأثير من الخارج

تحديداً أمريكا وأسرائيل والدول العربية الخائنة العميلة . ذلك لإثارة الفتنة الطائفية والمذهبية بين المكونات السورية . وأشار نظام الملالي بأن هناك خلايا عسكرية وافدة من لبنان والخارج .ومجموعات مسلحة من الأخوان المسلمين في الداخل . الذين أندسوا معاً بين المتظاهرين وقتلوا من رجال الأمن والمنتفضين سوياً . وذلك بهدف أشعال حرب أهلية طائفية في سورية . لألهائها بالصغائر وأبعادها من ساحة المقاومة . وترك الساحة للصهاينة وعملائها . حينها وجه وزير خارجية إيران الأتهام مباشرة الى أمريكا , بأن لها يد الطولى في هذه القلاقل وزرع الفتنة الطائفية . وذكر الوزير أمريكا لا تقلقي على سورية ما قتلت في العراق باليوم الواحد أكثر بكثير ما قتلوا في سورية بمعنى ( كفي بلاك عن سورية) ...... مهلا ...ياجمهورية الإسلامية تشتكين من الكيل بمكيالين . وأنت تفرقين بكل بساطة بين الثورات العربية وشعوبها الظافرة والثائرة , تعلن تضامنك مع النظام السوري . وتغمض الطرف عن مظالمها وفسادها وأزلالها لشعبها . فهي لا تختلف وأنت سيد العارفين عن بقية الانظمة العربية بل أشد قسوة وأستبداداً . وتكثر من التأييد لثورة اليمن . والدعم المطلق لثورة البحرين . بمعنى ميزتم بين

ثلاثة دول تسلسلاً . وعن بقية التالية ـ تونس ـ مصر ـ ليبيا ـ يفهم من تصرفاتكم التراتبي بشكل واضح وبدون بذل جهود . أنه منطلق طائفي عنصري بغيض . تناصرون فئة وتهملون الفئات الأخرى . سؤال هل هذا منطلق أسلامي ؟ التفرقة بين جماعات الدين الواحد . بالتأكيد الدين لايفرق بين مؤمنيه . أما أنتم تتصرفون حسب ما يملي عليكم سياساتكم وأمزجتكم . هل يختلف الشعب السوري الناهض . عن بقية الشعوب العربية الذين نالوا تأيدكم لثوراتهم بالتأكيد كلا

 

 

عبد المجيد ملك