أخبار و آراء
News &Views
لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد
نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال
العدد 5605 الصباحي
في هذا العدد
مقتطفات من الاخبار الامنية ليوم امس
واشنطن تحث القادة العراقيين على ايجاد حل يخدم شعبهم
عثمان الجحيشي: العراقية ستفصل الوزير الذي يحضر جلسة يوم الثلاثاء المقبل
تفكيك «خلية للمقاتلين العرب» شرق بغداد
العيساوي: من جراحة العظام.. إلى «كسور» السياسة
3 صواريخ تستهدف القاعدة الجوية في كركوك وابطال صاروخ رابع
13/01/2012
كركوك/ اصوات العراق: ذكر مصدر من مركز التنسيق المشترك في كركوك، الجمعة، ان ثلاثة صواريخ استهدفت قاعدة الحرية الجوية في كركوك، فيما تم ابطال صاروخ رابع دون اضرار.
واوضح المصدر لوكالة (اصوات العراق) ان "ثلاثة صواريخ انطلقت فجر الجمعة من مناطق في جنوب غربي المدينة مستهدفة قاعدة الحرية، وسقطت في القاعدة دون احداث اضرار".
وأضاف: "توجهت دوريات الشرطة مع خبير المتفجرات الى موقع انطلاق الصواريخ وعثرت على قواعد اطلاقها مع صاروخ آخر مهيأ للانطلاق وتم رفعه دن أضرار".
يذكر ان قاعدة الحرية الجوية تعد مقرا لقوات الأسد الذهبي المتكونة من شرطة كركوك والجيش العراقي وقوات البيشمركة التابعة للواء الاول حرس الاقليم
تفكيك ناسفتين واعتقال عشرة مطلوبين في البصرة
13/01/2012
البصرة/ أصوات العراق: ذكر مدير إعلام شرطة البصرة، الجمعة، ان قوات الشرطة تمكنت من إبطال مفعول عبوتين ناسفتين زرعتا في طريق زائري خطوة المسجد الجامع غربي البصرة، فضلا عن اعتقال عشرة مطلوبين بقضايا مختلفة.
وأوضح عبد الكريم الزيدي لوكالة (اصوات العراق) ان "الشرطة الجنائية في البصرة تمكنت أمس الخميس من تفكيك عبوتين ناسفتين زرعتا على الطريق العام باتجاه المسجد الجامع الذي يضم خطوة الإمام علي التي يقصدها الكثير من أهالي البصرة يوم اربعينية الأمام الحسين".
وأضاف: "كما تمكنت قوات الشرطة خلال عمليات دهم وتفتيش من اعتقال عشرة مطلوبين بقضايا مختلفة"، لم يتم تحديدها.
مقتل وجرح 90 شخصا بهجوم على زوار بالبصرة
بغداد (CNN) -- ذكر التلفزيون الحكومي العراقي أن 20 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم السبت، وجرح 70 آخرون إثر هجوم انتحاري استهدف الزوار الشيعة على الطريق بين مدينتي البصرة ووالزبير جنوب البلاد.
وقالت وزارة الداخلية العراقية إن الانتحاري كان يرتدي زي الشرطة، وفجر نفسه عند نقطة تفتيش قريبة من مسجد شيعي.
وتضاربت التقارير حول عدد الضحايا، إذ ذكر التلفزيون الحكومي أن ما لا يقل عن 20 شخصا قتلوا وأصيب 70 آخرون، في حين أن مسؤولي وزارة الداخلية أبلغوا CNN بوجود ما لا يقل عن 10 قتلى و30 جريحا.
ويأتي الهجوم رغم إجراءات أمنية مشددة اتخذتها قوات الأمن العراقية داخل وحول مدينة كربلاء، في وقت يتوجه فيه عشرات الآلاف من الزوار الشيعة إلى المدينة احتفالاً بذكرى أربعينية الإمام الحسين.
وفي الأيام الأخيرة قتل العشرات من الزوار في هجمات ألقي اللوم فيها على المتطرفين من السنة، الذين استهدفوا بشكل روتيني الزوار الشيعة منذ عام 2003.
واشنطن تحث القادة العراقيين على ايجاد حل يخدم شعبهم
واشنطن - 13 - 1 (كونا) -- حثت الولايات المتحدة القادة العراقيين اليوم على التركيز على الحوار والعمل لايجاد حل يخدم مصالح كافة العراقيين.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند في مؤتمر صحافي "ان ما نواصل القيام به هو اقناع كبار الساسة العراقيين بأهمية الحوار المباشر مع بعضهم البعض للتغلب على خلافاتهم والعمل على حل يمثل مصالح كل العراقيين لتشكيل حكومة تشمل الجميع ضمن الدستور العراقي".
وأضافت نولاند "لا نرى فائدة من عرض الساسة العراقيين خلافاتهم في وسائل الاعلام والأفضل من ذلك جلوسهم معا".
ولفتت الى أن الادارة الأمريكية "دائما ما تشجع رئيس الوزراء المالكي والرئيس طالباني ورئيس مجلس النواب النجيفي الذين بدأوا العمل على اقامة مؤتمر وطني يركز على التوصل لحل سياسي يمثل مصالح كل العراقيين .. وهو ما ندعمه".
وكان نائب وزيرة الخارجية بيل بيرنز وصل العراق اليوم لاجراء مشاورات مع القادة العراقيين في الوقت الذي بدأ فيه الحديث عن عقد مؤتمر وطني لايجاد حل للازمة السياسية في البلاد والتي تهدد بنشوب نزاع طائفي.
وبينت نولاند أن "هدفنا هو ان يتحدث العراقيون مع بعضهم البعض وليس متوقعا ان يكون لنا حضور في هذا الاجتماع وفيما يتعلق بموعد عقد الاجتماع فهذا الأمر متروك للعراقيين لتحديده".
القاعدة تنفي تبني تفجير مجلس النواب واستهداف المالكي
14 كانون2/يناير 2012
شفق
نيوز/ نفى
تنظيم
القاعدة،
السبت، تبنيه
عملية تفجير
مجلس النواب
الاخيرة،
والذي أشيع
بأنه كان
يستهدف رئيس
الوزراء نوري
المالكي.
وقال تنظيم القاعدة في بيان نشرته مواقع متشددة لم يتسن لـ"شفق نيوز"، التأكد من صحته، ان "هذه العملية هي جزء من التناحر القذر على الكراسي بين القوى التي اتى بها الاحتلال الى العراق ولادخل لنا بهذه اللعبة التي يسعى من ورائها من نفذها الى استبدال عملاء بآخرين لايقلون عنهم خيانة وعمالة"، وفق توصيف البيان.
واضاف البيان "ننفي نفياً قاطعاً ماروج له من ان القاعدة وفصائلها المجاهدة هي من نفذت هذه العملية الهزيلة"، مبينة ان "القاعدة ورجالها الاشاوس اذا ارادت تبني اي عمل تعلن عنه بشجاعة ودون خوف او وجل او تردد وفي وقت التنفيذ ولا تنتظر اكثر من شهر للاعلان عنه".
يشار الى ان عددا من المواقع الالكترونية قد نشرت بياناً قبل عدة أيام نسبته لتنظيم القاعدة، يتبنى فيها العملية التي استهدفت مجلس النواب العراقي، ويوضح بأنه كان يستهدف المالكي، والتي راح ضحيتها حمايات في مجلس النواب وجرح النائب مؤيد الطيب عن التحالف الكردستاني.
عثمان الجحيشي: العراقية ستفصل الوزير الذي يحضر جلسة يوم الثلاثاء المقبل
14-01-2012
بغداد(الاخبارية)..كشف
النائب عن
/ائتلاف العراقية/
عثمان
الجحيشي عن
أتخاذ قائمته
قراراً بفصل
الوزراء
الذين سوف
يحضرون جلسة
مجلس الوزراء
الثلاثاء
المقبل.
وقال الجحيشي في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء)اليوم السبت: أن القائمة العراقية أتخذت قراراً في اجتماعها الأخير بفصل أي وزير يحضر جلسات مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل.
وأضاف: أن القائمة العراقية لديها موقفاً سياسياً من العملية السياسية وهذا الموقف أدى الى تعليق عضوية القائمة بمجلسي الوزراء والنواب لذلك قررت القائمة بأن أي وزير أو نائب يحضر الجلسة سوف يفصل من القائمة لأنه خالف القرار السياسي للقائمة .
وأشار النائب عن ائتلاف العراقية الى: أن جميع الوزراء يمارسون أعمالهم داخل وزاراتهم وكذلك أعضاء البرلمان يمارسون أعمالهم داخل اللجان ولايوجد تعطيل لعمل الحكومة والبرلمان لذلك تعليق العضوية الآن يؤثر على أداء واجباتهم.
وطالب الجحيشي: نواب ووزراء العراقية الألتزام بالموقف السياسية للقائمة لحين الاستجابة لمطالب العراقية التي هي مطالب الشعب.
وكان مصدر مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي كشف عن تعهد خمسة وزراء تابعين للقائمة العراقية حضور جلسات مجلس الوزراء القادمة.
وقال المصدر في تصريح سابق (للاخبارية): إن خمسة وزراء من العراقية تعهدوا بحضور جلسات مجلس الوزراء القادمة وهم (وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان، و الصناعة أحمد الكربولي، و شؤون المحافظات تورهان المفتي، والتربية محمد تميم، والاتصالات محمد علاوي).
وأوضح: إن الاجتماع السابق حضره ثلاثة وزراء في حين طلب اثنان إجازة، وتابع أن الاجتماعات المقبلة ستشهد حضورهم
الكردستاني: بارزاني هو من دعاة المؤتمر الوطني
أربيل
14كانون
الثاني/ يناير (PNA)- اكد
عضو مجلس
النواب عن
التحالف
الكردساني
محسن سعدون،
السبت، أن
بارزاني رئيس
اقليم
كردستان
العراق مسعود
بارزاني هو من
دعاة المؤتمر
الوطني ايضا
وهو صاحب
مبادرة
اتفافية
اربيل والتي
على ضوئها تم
تشكيل
الحكومة.
وقال سعدون في تصريح خاص لوكالة بيامنير للانباء أن "السيد بارزاني يؤيد خطوات عقد المؤتمر"، مبينا أنه لن يحضره "لظروف شخصية، لكن سيبعث ممثلا عنه للمؤتمر الذي يصب في مصلحة الشعب العراقي".
وأشار سعدون إلى أن الجانب الكردي وخلال المؤتمر المقرر عقده نهاية الشهر الجاري أو مطلع الشهر المقبل، سيستعرض "ما لم يتم تنفيذه في الورقة الكردية التي قُدمت في اتفاقية اربيل وتشكيل حكومة الشراكة الوطنية والكثير من الامور التي لم تنفذ الى الان وكان على كل الاطراف الالتزام بتنفيذها".
ورأى أن "الهدف من المؤمر هو تقريب وجهات النظر وانجاحه في هذه المرحلة من تاريخ العراق"، مبينا أن "اللجنة التحضرية للمؤتمر ستناقش في اجتماع غد الاحد مع رؤساء الكتل مسألة وضع جدول زمني لمكان وزمان الانعقاد، وما يتحمله من مقرارات، ولم يتم الاتفاق على الاسماء التي ستحضر الاجتماع ولكن ستقدم الكتل مرشحيها لهذه اللجنة".
ومن جهة اخرى، ذكر مصدر مقرب لوكالة بيامنير للانباء أن "الوفد الكردي الذي سيرسل إلى المؤتمر سيضم الدكتور رئيس قائمة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم او نائب رئيس مجلس النواب العراقي عارف طيفور".
تفكيك «خلية للمقاتلين العرب» شرق بغداد
السبت,
14 يناير 2012
بغداد - عبدالواحد طعمة / الحياة
أعلن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى، أن جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من تفكيك «شبكة مقاتلين عرب» شرق بغداد الأسبوع الماضي ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة وسيارة مفخخة كانت معدة لاستخدامها في هجمات ضد مدنيين.
وقتلت قوات الأمن في الموصل أمس شخصاً عربياً كان يرتدي حزاماً ناسفاً.
وقال ضابط في وزارة الداخلية فضّل عدم ذكر اسمه، في تصريح إلى «الحياة» امس، إن «قوة من جهاز مكافحة الإرهاب نفذت عملية نوعية الأسبوع الماضي في منطقة البلديات شرق بغداد، وتمكنت من تفكيك خلية إرهابية لمقاتلين عرب يحملون جنسيات فلسطينية وأردنية»، لكنه امتنع عن ذكر عددهم.
وأفاد أن «المعلومات الأولية تشير إلى تورط استخبارات دول مجاورة في دعم هذه الشبكة التي تعمل خلف واجهة تنظيم القاعدة».
وزاد أن «هذه العصابة كانت تتخذ المجمع السكني في حي البلديات المخصص للفلسطينيين اللاجئين وكرا».
يذكر ان مجمع شقق البلديات غادروه بعد عام 2003 وحلت محلهم عائلات من مناطق مختلفة، ويعد من النقاط القلقة في بغداد.
وأضاف: «خلال العملية تم ضبط مستودع كبير من الأسلحة والمتفجرات بكميات كبيرة، وعبوات لاصقة وعبوات جاهزة وصواريخ ضد الدبابات وعتاد للقناصة بالآلاف، ومواد متفجرة.
وتمت مصادرة وثائق كشفت اهدافاً سياسية وعسكرية على قائمة التصفية. كما وجدت في الموقع سيارة مفخخة كانت معدة لتفجيرها في المدنيين، لاسيما ان شوارع العاصمة كانت حينها مزدحمة بقاصدي كربلاء لإحياء ذكرى أربعين الإمام الحسين».
وكان مصدر أمني قال لـ «الحياة» في العاشر من الشهر الجاري، إنه تم العثور على 50 كلغم من المتفجرات وهاون عيار 82 ملم و31 رمانة يدوية و7 رمانات هجومية حارقة و16 عبوة من صنع محلي و5 عبوات لاصقة الى جانب 58 رمانة و16 رزمة بارود مع 24 فتيلاً و4 نواظير و500 شريط «بي كي سي»، فضلاً عن 47 رأس قذيفة معدنية.
الى ذلك، أعلن قائد الفرقة الثالثة في الشرطة الاتحادية في الموصل اللواء الركن مهدي الغراوي خلال مؤتمر صحافي امس، أن قوة من فرقته «تمكنت من قتل ثلاثة مسلحين أحدهم عربي الجنسية ، فجر نفسه بعد مقتل اثنين من زملائه اثناء اشتباكات مع مسلحين في حي الشهداء غرب المدينة» ، وأشار إلى أن»المسلحين استخدموا أسلحة خفيفة وقنابل يدوية».
جمعية "بغداد الفتاة" تعلن انطلاق الحملة الوطنية لمناهضة الطائفية
14-01-2012
بغداد/ المدى
أعلنت جمعية بغداد الفتاة، التي تضم نخبة من المبدعين العراقيين بشتى حقول المعرفة، عن اطلاق حملة وطنية لمناهضة الطائفية. وقال بيان صادر عن الجمعية تلقته المدى نسخة منه ان الموقعين على البيان، اذ يرون الآثار المدمرة للطائفية على بنية المجتمع العراقي، وعلى نخبه السياسية، فإنهم يتوقون إلى عراق مدني ومتسامح يليق بأحلام الشهداء الذين قضوا على طريق الحرية، ويليق بطموحات هذا الشعب العريق .
وتضمن البيان نقاط عدة وجهها الموقعون عليه الى أبناء شعبنا العراقي داخل وخارج البلاد منها ان الهويات الفرعية –طوائفنا الموروثة وقومياتنا -تعزز انتماءنا للعراق وحده. من اجل مستقبل الابناء نحمي التجربة الديمقراطية من وباء الطائفية. ودم العراقي على العراقي هو الجرم الأكبر في بلادنا، وعلينا أن نعمل معاً من أجل وقف النزيف. كما دعا البيان للعناية بمناهج التعليم ابتداءً من أول المراحل الدراسية. لنعلم صغارنا الانتماء للعراق ولا شيء سوى العراق. اضافة الى تبني ثقافة فصل الدين عن الدولة.. ووضع احترام المواطن فوق كل اعتبار مهما كانت انتماءاته. ونتوجه بالخطاب إلى ساسة البلاد، الذين عمقت صراعاتهم الجراح الطائفية، وندعو الجميع إلى وضع مصلحة البلاد قبل مصلحة الطائفة في أي قرار يتخذ.
وطالب البيان بسن قانون يحرم السؤال عن الدين، والانتماء والجنس، بل ويجرمه. سنستمر في فعالياتنا التي تهدف إلى مناهضة الطائفية عبر الوسائل السلمية المتاحة. ونأمل أن تنظم إلى هذه الحملة فعاليات شعبية ورسمية لما لها من اثر على واقع ومستقبل البلاد.. ودعا البيان منظمات المجتمع المدني، والنقابات، والشخصيات، إلى دعم الحملة بأي وسيلة ممكنة. منوها الى إن مجموعة بغداد الفتاة هي مجموعة حرة غير مرتبطة بأي حزب سياسي أو غيره. وتضم نخبة كبيرة من النخب الوطنية في شتى الحقول. وستستمر المجموعة في حملتها الرامية إلى تعرية الفكر الطائفي، والذين يروجون له حفاظاً على سلطة أو جاه. مؤكدين ان وحدة الشعب العراقي هي الهدف.
صدور مذكرة اعتقال بحق خمسة اعضاء من القائمة العراقية بمجلس محافظة ديالى
كرميان 14كانون الثاني/ يناير(آكانيوز)- كشف مصدر مسؤول في ديالى، امس الجمعة، عن عدم تواجد اعضاء القائمة العراقية في مجلس المحافظة داخل مركز المحافظة ، مشيرا الى انهم يجتمعون حاليا في قضاء خانقين فيما يسكن عدد منهم في اقليم كردستان منذ التصويت على قرار اعلان محافظة ديالى اقليما مستقلا خشية صدور مذكرات اعتقال بحقهم.
وقال جميل ابراهيم عضو مجلس محافظة ديالى عن التحالف الكردستاني لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان " عددا من اعضاء مجلس محافظة ديالى لا يتواجدون حاليا في مركزها منذ طرح التصويت على قرار اعلان المحافظة اقليما مستقلا"، مضيفا بالقول ان " عددا منهم يسكن حاليا قضاء خانقين فيما يسكن عدد اخر قضاء كلار ومحافظتي السلميانية واربيل ".
واشار ابراهيم الى ان " سبب لجوء عدد من أعضاء مجلس محافظة ديالى الى السكن في اماكن اخرى يعود الى عدم استتباب الامن بشكل كامل في المحافظة، وغياب توفير الحماية الخاصة لهم من قبل الاجهزة الامنية" ، مبينا ان "اعضاء القائمة العراقية لديهم مخاوف من اصدار مذكرات اعتقال بحقهم ".
واكد ابراهيم ان " خمسة اعضاء من مجلس محافظة ديالى عن القائمة العراقية على الاقل صدرت بحقهم اوامر اعتقال، خاصة اولئك الذين صدرت مذكرات اعتقال بحقهم قبل ان يصبحوا اعضاء في المجلس".
وتتولى في الوقت الحالي قوات الجيش العراقي والشرطة حماية مبنى مجلس محافظة ديالى ذلك عقب اعمال العنف التي شهدتها محافظة دياليى والتي تضمنت سيطرة متظاهرين مؤيدين لائتلاف دولة القانون على مبنى المحافظة اثر الاعلان عن قرار اعلان المحافظة اقليما مستقلا.
تسريبات عن احتمال إخراج الهاشمي لتركيا لحل الأزمة السياسية العراقية
أربيل - منتظر رشيد / العربية
أعادت أزمة نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي، خلط الأوراق بين الحلفاء والخصوم، والخروج منها قد يفرز خارطة سياسية جديدة تعيد توزيع الأدوار بين الكتل السياسية أو داخل كل منها، فيما صدرت تسريبات عن سيناريو محتمل لإخراج الهاشمي إلى تركيا المجاورة كمخرج لحل الأزمة.
ويبدو أنَّ النزال بين المالكي وزعماء ائتلاف العراقية، كما يحلو للبعض في العراق أن يسميه، والذي لم تنته جولاتُه بعد، أسفر حتى الآن عن الإطاحة ببعض قادة العراقية وحلول لاعبين آخرين مكانهم، منهم الهاشمي المطارد والمطلك الممنوح إجازة مفتوحة لم يطلبها، وعلاوي المتفاجئ بنواب عادوا من وراء ظهرِه إلى البرلمان، ووزراء عادوا إلى الحكومة، يتواجدون جميعاً في إقليم كردستان العراق تاركين وراءهم الحلبة خالية للمالكي ولرئيسِ البرلمان أسامة النجيفي، الذي برز مؤخراً كزعيم سياسي جديد للسنة في أي مفاوضات تجرى مع الخصوم الشيعة والوسطاء الأكراد.
وقال خليل إبراهيم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين: "إياد علاوي بقي في كردستان ولفترة طويلة، ولا يزال موجوداً في الوقت الذي ترك فيه زميله النجيفي يصول ويجول ويقوم بالدور المنجز في هذه الفترة الحرجة، التي تمر بها القائمة العراقية".
مقاطعة ائتلاف العراقية للبرلمان ومجلس الوزراء يعتبرها بعض قادته من الأخطاء القاتلة التي أدت إلى حدوث انشقاقات أضعفت موقفهم في أيّ مفاوضات جديدة، وهو سيناريو تكرر في السنوات الثماني الماضية.
وقال مثال الألوسي، رئيس حزب الأمة العراقية: "المشكلة ليست عراقية بقدر ما هي إيرانية إقليمية تصدّر إلى داخل العراق".
النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي، ورئيس كتلة الحل جمال الكربولي، يميلون حالياً بحسب المراقبين إلى إعادة لملمة ائتلاف العراقية بعد التشظي عبر تشكيل كتلة قد تكون جزءاً من حكومة أغلبية سياسية يعد لها المالكي، بعد استمالة الأكراد والموافقة على بعض مطالبهم، تاركين مقاعد المعارضة لعلاوي ومن يبقى معه.
وقال خليل إبراهيم: "هناك توجس في أن هذه العملية ستزداد، أو ربما قد تطال القادة الأساسيين في هذه القائمة".
ويقال إن وجود الهاشمي في الإقليم أحرج الأكراد الذين لا يريدون خسارة حلفائهم التقليديين الشيعة، كما أنه يعرقل جهود عقد مؤتمر القوى السياسية المرتقب، لذا تتحدث بعض التسريبات عن سيناريو جديد يجرى الإعداد له في الكواليس، يخرج بموجبِه الهاشمي إلى تركيا لإنهاء الأزمة تمهيداً لأيّ حوار بين الأطراف المتخاصمين في العراق.
مركز ميترو يوثق 359 انتهاكا ضد الصحافيين في كردستان خلال العام الماضي
السبت 14 ك2 2012
السومرية نيوز/ السليمانية
أعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين، السبت، أنه رصد في تقريره السنوي للعام الماضي 359 انتهاكا لحقوق الصحفيين، منها اصابة أربعة منهم بإطلاق نار، وثماني حالات حرق وتخريب لمكاتب قنوات إعلامية، فضلا عن المئات من الانتهاكات الاخرى.
وقال عضو اللجنة الإدارية للمركز آوات علي في حديث لـ"لسومرية نيوز"، إن "التقرير السنوي الذي أعده المركز ونشر باللغتين الكردية والانكليزية تضمن انتهاكات تعرض لها الصحفيون والقنوات الإعلامية في اقليم كردستان بدأ يثير المخاوف والقلق على حرية الصحافة"، مؤكدا أن "المركز رصد خلال العام الماضي 2011 359 حالة انتهاك مختلفة لحقوق الصحافيين".
وأضاف علي أن "الانتهاكات تضمنت إصابة أربعة صحافيين بطلقات نارية وثماني حالات حرق وتخريب لمكاتب قنوات إعلامية و85 حالة اعتداء بالضرب و57 حالة تهديد و52 عملية اعتقال واحتجاز و81 حالة اعتراض لعمل الصحافيين و9 حالات تحطيم لمعدات الصحافيين و9 حالات تعرض لبيوت ومكاتب إعلامية و9 حالات إطلاق نار على الصحافيين من دون إصابتهم و41 حالة استيلاء على معدات عمل الصحافيين وحالتي إطلاق نار على قنوات إعلامية وحالة واحدة بوضع عبوة ناسفة، فضلا عن حالة حرق سيارة تعود لصحافي."
وأشار علي إلى أن "مركز ميترو يواصل التعاون مع المنظمات المحلية الدولية عن طريق إدامة العلاقات وتواصل اللقاءات المستمرة للتباحث بشأن المعوقات التي تواجه حرية عمل الصحافيين في اقليم كردستان".
وكان تقرير سابق نشره المركز وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه جاء فيه أن المركز رصد منذ اليوم الأول لانطلاق المظاهرات في كردستان بتاريخ 17 شباط وحتى نهايتها أكثر من 200 حالة انتهاك، ومن ضمنها الإصابة بطلاقات نارية والغازات، والإصابة نتيجة الضرب بعصا الشرطة، والإصابة بالحجارة التي كان يرميها المتظاهرون، وحرق قنوات إعلامية واعتقال وضرب وتهديد بالقتل وسب وشتم واستهانة واعتراض عمل الصحفيون وتكسير كاميراتهم والاستيلاء عليها.
من جهتها، أكدت منسقة المركز في محافظة اربيل نياز عبد الله لـ"السومرية نيوز"، أن "المركز شخًص العدد الأكبر من الانتهاكات التي تم ارتكابها على يد القوات الأمنية، سواء من كانوا يرتدون الملابس الرسمية أو المدنية"، معربة عن أسفها "لعدم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق أي من مرتكبي الانتهاكات لحد الان."
وأشارت عبد الله إلى أن "بعض المسؤولين يصدرون الأحكام قبل إجراء التحقيقات الضرورية لكشف الحقائق"، مطالبة من لهم مشاكل أو اختلاف في وجهات النظر بـ"الاحتفاظ بحق الرد عن طريق الكتابة والحوار، أو اللجوء للطرق القانونية لحسم المشكلة".
وطالبت عبد الله المسؤولين بأن "لا يجعلوا من أنفسهم بديلا عن القضاء والمحاكم، وتفعيل الفقرات الخاصة بحقوق وامتيازات الصحفيين في قانون العمل الصحفي في اقليم كردستان، كما أن على الحزبيين والحكوميين في كردستان تقبل النقد، سيما من يرتبط عملهم بمصالح المواطنين."
وينص قانون العمل الصحفي في إحدى فقراته على أن "أي شخص يستغل عمله للاستهانة بالصحفيين أو يعتدي عليهم يعاقب بنفس العقوبة التي تترتب على من يعتدي على موظف أثناء أداء وظيفته.
«التحالف» يصر على محاكمة الهاشمي ويرفض إخضاع قضيته للمساومات السياسية
السبت, 14 يناير 2012
بغداد - حسين علي داود / الحياة
استبق «التحالف الوطني» الاجتماع التحضيري المقرر عقده غداً بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان وممثلين عن الكتل البرلمانية الرئيسية، بإعلان رفضه إخضاع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي للمساومة السياسية، ودعا إلى أن يكون دعم الحكومة والعملية السياسية ابرز مقررات «المؤتمر الوطني».
وتشعر كتلة «العراقية» بزعامة أياد علاوي بعدم جدوى انعقاد «المؤتمر الوطني» إذا أصر»التحالف»على مواقفه، وأكدت مخاوفها من مخطط لتصفيتها سياسياً وتعويض حصصها الوزارية.
وخرج اجتماع موسع عقدته مكونات كتلة «التحالف الوطني» مساء أول من امس برئاسة إبراهيم الجعفري بتأكيده «التمسك بإبقاء قضية الهاشمي في حيزها القانوني وعدم المساومة السياسية عليها»، واستنكر «محاولات تسييس هذه القضية والضغط على القضاء لنقلها خارج بغداد للتأثير في سير العدالة».
وأفادت أنباء لم يتم تأكيدها أو نفيها بأن مفاوضات تجرى خلف الكواليس بين ممثلين فاعلين من الكتل السياسية لحل الأزمة المتفاقمة في البلاد من خلال عزل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي يواجه تهماً بالإرهاب وترشيح شخصية جديدة وإنهاء مقاطعة كتلة «العراقية» جلسات البرلمان ومجلس الوزراء مقابل وضع جدول زمني لحل القضايا الأخرى.
وأعلن «التحالف» في بيان امس أن «المجتمعين اتفقوا على ضرورة أن يركز المؤتمر الوطني المرتقب على استشراف آفاق المرحلة المقبلة والاتفاق على أجندة واضحة لهذا اللقاء تتضمن ابرز المهمات والتحديات والصعوبات التي تتطلب تعاون أطراف العملية السياسية وقادتها على إيجاد الحلول المناسبة لها بما في ذلك تعزيز الوحدة الوطنية ودعم سلطة القانون وبسط الأمن والاستقرار».
وأكد البيان «دعم استقلال القضاء وتعزيز صدقيته وإبقاء قضية طارق الهاشمي في حيزها القانوني وعدم المساومة السياسية عليها وفي هذه المناسبة فهو (التحالف) يستنكر ما تناهى إلى سمعه من محاولات تسييس هذه القضية والضغط على القضاء لنقلها خارج بغداد ويعتقد إن الهدف من وراء ذلك التأثير في سير العدالة».
إلى ذلك، أصرت «العراقية» امس على إدراج قضية الهاشمي ضمن جدول عمل المؤتمر. وقالت الناطقة باسمها ميسون الدملوجي:»يجب العمل على تقويم التحقيق في قضية الهاشمي من قبل قيادات الكتل السياسية وضمان محاكمة عادلة ونزيهة خالية من الضغوط والتدخلات وتجميد الإجراءات غير الدستورية من رئيس مجلس الوزراء ضد القيادي في العراقية صالح المطلك».
وأضافت في بيان امس «يجب تهيئة الأجواء السليمة وفي مقدمها تفكيك الأزمة الراهنة المتمثلة بالاعتقالات الواسعة النطاق بين المواطنين وفي صفوف جماهير العراقية والكتل السياسية المنضوية فيها والتأزم السياسي في محافظة ديالى والمحافظات الأخرى، وإزالة المظاهر المسلحة والاستفزازية ضد الشعب العراقي في شكل عام وقيادة وأعضاء العراقية في شكل خاص».
وأكد عضو رفيع المستوى في «العراقية» في تصريح إلى «الحياة» امس، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه أن «العراقية والأكراد يشعرون في الحقيقة بعدم جدوى انعقاد المؤتمر الوطني بسبب المواقف المتصلبة لحزب الدعوة»، ولفت إلى أن معلومات مهمة حصلنا عليها تفيد بأن دولة القانون أعدت ملفات قضائية ضد أعضاء آخرين في العراقية».
وأوضح أن «مواقف العراقية والمسؤولين الأكراد تطابقت حول مخاوف من توجهات رئيس الحكومة في عزل معارضيه السياسيين في الحكومة سياسياً وأمنياً»، وأوضح أن «معلومات وردت ألينا عن سعي المالكي إلى تقوية قبضته على قوات الجيش. وقد أجرى أخيراً تنقلات مستغربة في المناصب الأمنية خصوصاً الميدانية».
واعترف بأن «أعضاء كثيرين في العراقية يخشون البقاء في بغداد وغالبيتهم توجه إلى محافظته أو إلى خارج العراق بعد صدور أوامر إلى القوات الأمنية بتفتيش مواكب الحماية ومنازل النواب في شكل استفزازي». ولفت إلى أن «إعلان رئيس إقليم كردستان عدم مشاركته في المؤتمر موقف واضح من بغداد».
ومن المقرر أن يعقد غداً اجتماع تحضيري «للمؤتمر الوطني» يضم الرؤساء الثلاثة وستة أعضاء من كتلة «التحالف الوطني»، وأربعة من «العراقية» واثنين من «التحالف الكردستاني».
وتصاعدت حدة الانتقادات الكردية لرئيس الوزراء نوري المالكي بعد أنباء عن نيته استبدال رئيس أركان الجيش الفريق بابكر زيباري (كردي)، وتلويح أعضاء في «دولة القانون» بحرمان إقليم كردستان من موازنته السنوية البالغة 17 في المئة من حجم الموازنة العامة للبلاد.
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان خلال لقائه السفير الروماني جاكوب برادا مساء أول من امس إن «العراق يمر الآن بأزمة سياسية حادة حلها يحتاج إلى إرادة قوية من جميع الأطراف، لكي يتم تحقيق الشراكة الحقيقية في البلاد حيث لم تلتزم بغداد حتى الآن الدستور لتنفيذ النظام الفيديرالي الديموقراطي».
وهاجم ممثل حكومة إقليم كردستان في اللجنة العليا محمد إحسان تقصير»ائتلاف دولة القانون» في تنفيذ المادة 140 من الدستور وقال في تصريح صحافي امس انه لا يستبعد أي أن يقدم الائتلاف على أي عمل «بعيداً عن المنطق وعن الاتفاقات السياسية وبعيداً عن التوافقات السياسية وعن مصلحة العراق».
على صعيد آخر، وجه رئيس الوزراء نوري المالكي انتقاداً شديداً إلى تركيا بعد تحذير رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي العراقيين من حرب طائفية. وقال «آسف لكون تركيا تمارس دوراً، ربما يؤدي إلى كارثة وحرب أهلية في المنطقة، لن تسلم هي نفسها منها».
وتعتبر تركيا من اكثر الدول الإقليمية المحيطة بالعراق دعماً للحكومة خلال السنوات الثلاثة الماضية. وسبق أن أشادت بغداد بالدور التركي في البلاد، في أعقاب الزيارات المتكررة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية احمد داود اوغلو.
وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي غادر إلى تركيا بناءً على دعوة رسمية وجهت إليه وقال مقرر البرلمان النائب عن «العراقية» محمد الخالدي في تصريح إلى «الحياة» امس إن «الزيارة تأتي لطمأنة الأتراك إلى أن الأزمة سياسية».
العيساوي: من جراحة العظام.. إلى «كسور» السياسة
بغداد: حمزة مصطفى / الشرق الاوسط
رافع
العيساوي
وزير المالية
العراقي
والقيادي
البارز في
القائمة
العراقية،
التي يتزعمها
إياد علاوي،
والذي تعرض
لمحاولة
اغتيال أخيرا،
هو أحد
الأرقام
الصعبة في
المعادلة السياسية
العراقية
الحالية.
وسطوع نجمه
ونجاحاته
السياسية
تجعله محط
أنظار، قد
تؤهله لأعلى
المناصب
السياسية
مستقبلا.
طبيب تخصص في جراحة العظام والكسور من جامعة البصرة جنوب العراق، عام 1999، لكنه الآن يعالج كسور العملية السياسية العراقية. رافع العيساوي وعلى الرغم من حداثة سنة، مواليد 1966، فإنه يعد اليوم أحد القادة الذين يتسمون بالاعتدال والحكمة وبعد النظر.. قليل الكلام، إلى حد يجعل من الصعب معرفة دوافعه وتحليل أفكاره، بعكس قادة آخرين سواء في القائمة التي ينتمي إليها (القائمة العراقية) أو الكتل والقوائم الأخرى التي كثيرا ما كانت التصريحات التي يطلقونها هنا أو هناك سببا في تدمير مستقبلهم السياسي أو تجعلهم ضحايا دائمين أو يلعبون دور الضحية.
تنقل العيساوي في المناصب الطبية بين بغداد والانبار، من بينها مدير مستشفى الفلوجة العام (بمحافظة الانبار) وهي المدينة التي ينتمي إليها، وولد فيها. وقد تولى منصب مدير عام صحة الانبار خلال الأحداث التي عصفت بمدينة الفلوجة التي تعرضت لواحدة من أكبر مآسي الحرب ومنها استخدام الأسلحة المحرمة دوليا. وهو ما يجعله شاهدا على كل ما حدث لأبناء مدينته.
أكدت دراسة بريطانية أن ما حدث في مدينة الفلوجة عام 2004 فاق في بشاعته كل التصورات، كما فاق حجم الكارثة التي تعرضت لها مدينتا (هيروشيما وناجازاكي) اليابانيتان اللتان قصفتا بقنبلتين نوويتين عام 1945. ونسبت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إلى الدراسة التي أشرف عليها الطبيب (كريس باسبي) من جامعة أولستر في أيرلندا الشمالية قولها: «إن مدينة الفلوجة التي تعرضت في عام 2004 لقصف وحصار القوات الأميركية عدة أسابيع شهدت خلال الأعوام السبعة الماضية زيادة في معدلات الوفيات لا سيما في أوساط الأطفال جراء الإصابة بمختلف أنواع السرطان وأمراض الدم (اللوكيميا)».
ومع أنه تولى خلال الفترة 2004 - 2005 منصب مدير عام صحة الانبار فإنه أصبح نائبا في البرلمان العراقي في الانتخابات التي جرت عام 2005 ومن ثم تولى منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية (2006 - 2007). جمع بين العمل التشريعي كنائب في البرلمان لدورتين وبين الأعمال التنفيذية حيث كان في كل دورة برلمانية يتحمل منصبا تنفيذيا: وزير دولة للشؤون الخارجية ومن ثم نائبا لرئيس الوزراء عام 2008 عقب استقالة سلام الزوبعي. وخلال انتخابات عام 2010 حيث فاز العيساوي بعضوية البرلمان العراقي بعد أن دخل ضمن ائتلاف العراقية في إطار التجمع السياسي الذي يتراسه «تجمع المستقبل الوطني» والذي يضمه مع عدد من أبرز قادة العراقية ومنهم سلمان الجميلي رئيس كتلة العراقية في البرلمان وظافر العاني رئيس الهيئة التنسيقية للقائمة العراقية. وكان احد القادة السياسيين الذين رشحتهم القائمة لأن يحتل الوزارة السيادية التي أصبحت من حصة العراقية وهي وزارة المالية والتي تعد واحدة من أهم الوزارات وأخطرها في العراق اليوم.
يعد رافع العيساوي أحد الخمسة الكبار في القائمة العراقية وهم (إياد علاوي، أسامة النجيفي، طارق الهاشمي، صالح المطلك) ويوصف بأنه أكثرهم اعتدالا ووسطية. يقول عنه القيادي في القائمة العراقية عصام العبيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أهم ما يمكن أن يوصف به العيساوي هو أنه قليل الكلام كثير العمل.. عرفناه هادئا في أصعب المواقف التي يمر بها هو.. أو تمر بها العملية السياسية.. أو يمر بها العراق، فهو دائما من النوع الذي يتعامل مع الأزمات بهدوء. وهو أيضا من الداعين إلى تخطي أو تجاوز الخلافات الثانوية من أجل هدف أكبر مشترك».
يضيف العبيدي الذي يشغل منصب عضو الهيئة السياسية لتجمع المستقبل الوطني أن «العيساوي يعد من بين القلة من السياسيين العراقيين الذين هم محل إجماع بين الكتل السياسية ولذلك فإنه دائما محور اللقاءات أو الاجتماعات أو الوساطات أو المفاوضات وهي ميزة لا تتوفر لأحد غيره». ويشير إلى أن «المناصب التي تحملها العيساوي منذ عام 2005 كوزير للشؤون الخارجية ونائب رئيس وزراء ووزير مالية صقلت تجربته تماما على كل الأصعدة». وردا على سؤال بخصوص الاستهدافات التي يتعرض لها بعض رموز القائمة العراقية ومن بينهم رافع العيساوي بين آونة وأخرى قال العبيدي «للأسف، حجم المشاكل والتجاذبات داخل العملية السياسية هي أكبر من رغباتنا لا سيما أن هناك أطرافا من كل الكتل لا تعطي للحكمة دورها وتسعى دائما إلى التصعيد أو حتى الصيد في المياه العكرة». واعتبر العبيدي أن «نظرة العيساوي للأمور تنطلق دائما من المصلحة العليا وليس المصالح الضيقة سواء كانت حزبية أم فئوية أم جهوية، فهو يرى أن الناس الجيدين هم حصة كل العراق بصرف النظر عن أي انتماء آخر لهم». وبشأن الاتهامات التي وجهت له من بعض الجهات أو ما يقال عن تلويح رئيس الوزراء نوري المالكي بملفات تخص العيساوي بعد الانتهاء من قضية طارق الهاشمي قال العبيدي إنه «من سوء حظ العملية السياسية أن يجري توجيه مثل هذه التهم لمثل هذه الشخصية التي كان لها أبرز الأدوار في لم الشمل وجمع الكلمة خلال المرحلة الماضية» مضيفا أن «هذه الاتهامات لا تعدو أن تكون جزءا رخيصا من التسقيط السياسي الذي دأب عليه بعض الشركاء الذين لا يريدون بناء بلد من خلال مؤسسات بل من خلال التفرد بالسلطة فقط». وكشف العبيدي أن «من بين المفارقات اللافتة للنظر أن رافع العيساوي الذي ينتمي إلى أبناء المنطقة الغربية من العراق ذات الغالبية السنية كان الوحيد من بين السياسيين من التحالف الوطني (الشيعي) الذي اختاره الناس في المناطق الجنوبية في إطار اختيار كوادر التيار الصدري وهو أمر لافت وغريب فعلا ولكنه يعبر عن عمق احترام الناس له وكونه عابرا للانتماءات المذهبية والمناطقية».
ويشير إلى أن «العيساوي كونه وزيرا للمالية فإنه المسؤول الكبير الوحيد في الدولة الذي لديه علاقات جيدة جدا مع مجالس المحافظات وهو من بين أسباب النجاح على صعيد التعامل بين السلطة المركزية والحكومات المحلية». مع ذلك فإنه وطبقا لما يجري تداوله من أنباء خلف الكواليس فإنه قد يكون الهدف الثالث من حيث الاتهامات له بعد الهاشمي والمطلك (نائب رئيس الوزراء الذي طالب البرلمان بسحب الثقة منه ومنعه من دخول مبنى مجلس الوزراء).
تهمة العيساوي مثلما يجري تداولها في بعض أوساط دولة القانون ورئيس الوزراء نوري المالكي أنه كان أحد قياديي كتائب حماس العراق. وفي هذا السياق يقول عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف العراقية الدكتور حمزة الكرطاني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «القائمة العراقية باتت بالفعل تخشى على رموزها ومن بينهم رافع العيساوي وغيره من التهم الكيدية والجزافية وهذا يقودنا إلى خوف وخشية أكبر على مصير الشراكة الوطنية وبالتالي على مستقبل العراق السياسي ككل». ويضيف الكرطاني قائلا: «إننا ندرك أن هناك استهدافا سياسيا لشخصيات كبيرة ولها وزن في العملية السياسية وهو أمر لا يستقيم مع مفاهيم الشراكة التي يتكلمون بها ويضع المزيد من علامات الاستفهام حيال ذلك خصوصا أن عملية كيل التهم باتت سهلة وبات تسويقها أسهل في ظل مساع مستمرة لإخضاع كل شيء للتسييس بما في ذلك القضاء».
يجيد العيساوي اللغة الإنجليزية. وكان أحد الذين وقعوا المقال المثير للجدل الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية بينما أعلن أسامة النجيفي رئيس البرلمان والذي كان أحد الأسماء الثلاثة التي وقعت المقال (إياد علاوي ورافع العيساوي وأسامة النجيفي) براءته منه وذلك انطلاقا من كون العيساوي مؤمن بمضمون ما ورد في المقال وأنه يعبر في النهاية عن وجهة نظر غالبية قادة الكتلة العراقية ورموزها. مع ذلك فإنه في الوقت الذي وضع فيه العيساوي وعلاوي نفسيهما أمام مواجهة مباشرة مع المالكي بعد نشر المقال، فإن وضع العيساوي أصعب من علاوي، ذلك أنه (العيساوي) يحتل منصبا رفيع المستوى (وزير المالية) في الحكومة التي يترأسها المالكي ويحلو له تسميتها «حكومة الشراكة الوطنية». أما علاوي ومع أنه لا يوجد في مسيرته السياسية سوى أنه بعثي سابق، فإنه دائما ما وجد نفسه ومنذ ظهور نتائج انتخابات مارس (آذار) 2010 في مواجهة مباشرة وغير مسبوقة مع المالكي بعد أن «نكلت» المحكمة الاتحادية بعلاوي الفائز الأول في الانتخابات عندما فسر مفهوم الكتلة الأكبر على أنها تلك التي إما تتشكل داخل البرلمان بعد استئناف جلساته أو بائتلاف كتلتين أو أكثر وهو ما بدا مفصلا تماما على (التحالف الوطني) الذي رشح المالكي لرئاسة الحكومة. مسيرة علاوي «البعثية» بخلاف تهمة العيساوي «الحمساوية» تحولت إلى ميزة له عندما أنقذه وبأثر مستقبلي ضابط المخابرات الذي أرسله صدام حسين إلى علاوي في شقته بلندن أواخر سبعينات القرن الماضي وجعله طريح المستشفى لأكثر من سنة ونصف بعد أن كان قد تصور أنه أجهز عليه تماما.
الربط بين ما يجري في العراق وما يتعرض له العيساوي من ضغوط يلخصها لـ«الشرق الأوسط» الدكتور مقداد محمود المدير الإداري لتجمع المستقبل الوطني الذي يتزعمه العيساوي وهو أحد أقرب الشخصيات إليه حيث يقول عنه: «العيساوي شخصية آسرة بكل المقاييس فهو يمتلك مهارات في العمل قل نظيرها فضلا عن أنه يمتلك إمكانيات كبيرة في العلاقات العامة ومقدرة على استحواذ وانتباه الآخرين فضلا عن امتلاكه ناصية الخطابة واللغة السليمة وتحليل الأمور والأوضاع بشكل واقعي وسليم». ويضيف محمود أن «العيساوي يمتلك كل مقومات رجل العلاقات العامة ولكن بلا ضجيج فهو يعمل بصمت بالإضافة إلى أنه غير متزمت بآرائه وأقواله بل يمكن القول إنه شخصية براغماتية حيث إنه مستعد دائما لتذليل جميع الأمور والتعامل مع مختلف أنواع التحولات السياسية بروح من الانفتاح والتفاؤل». ويرى محمود أن «العامل الأهم بالنسبة للعيساوي هو المصلحة الوطنية». ومع ذلك فإنه وطبقا لما كشفه محمود فإن «هناك الكثير من المواقف التي يقوم بها العيساوي لصالح أطراف ولكن جزاءه منها دائما يشبه جزاء سنمار ومع ذلك فإنه في النهاية يعبر عن أقصى درجات التسامح بما يجعل الآخرين يعيدون النظر بما فعلوه أو أقدموا عليه، ذلك أن سلوكه الشخصي يتطابق تماما مع سلوكه السياسي وفي كل الأحوال فإنه بعيد عن النظرة الضيقة وإنه على الرغم من حداثة سنة سواء بالقياس إلى باقي قادة العراقية أو طبقا للمسؤوليات الجسيمة التي تحملها فإنه مثار إعجاب العاملين معه وكذلك أبناء الطبقة السياسية». وكشف محمود أنه وبحكم قربه «من العيساوي الإنسان والمسؤول فإنه لم يستغل أيا من مناصبه للأغراض الشخصية حتى أن إمكانياته المادية محدودة جدا فهو ليس رجل أعمال مثل الكثيرين من الساسة ولم يستفد من المسؤوليات لكي يصبح من أصحاب الشركات أو العقارات وكل شيء لديه بسيط وأنه يخشى الله في كل عمل يقوم به أو مسؤولية يتصدى لها».
من أبرز ما لفت أنظار الكثيرين بشأن طبيعة العيساوي وطبعه هي محاولة الاغتيال التي تعرض لها مؤخرا في الطريق بين بغداد ومحافظة صلاح الدين والتي كانت قد جرت طبقا لما أخبر «الشرق الأوسط» أحد المقربين منه على بعد 100 - 150 مترا من أقرب سيطرة عسكرية. مع ذلك رفض العيساوي توجيه التهمة لأحد أو حتى إصدار بيان إدانة. اللافت للنظر أن أحدا لم يحقق في محاولة اغتياله (العيساوي) التي يصفها مقرب آخر منه طلب عدم الكشف عن اسمه وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المحاولة كانت رسالة للعيساوي فضلا عن العراقية تمثل مرحلة من مراحل جس النبض» مشيرا إلى أن «العيساوي تجاهل الأمر ولم يهتم له لأنه يعتقد أن هذه الرسائل تأتي دائما في الوقت الخطأ». وردا على سؤال حول وضع العيساوي الآن سواء داخل القائمة العراقية أو وزارة المالية فقد قال إن «موقع العيساوي قوي وهو شخصية معتدلة ويحظى بقبول كل الأطراف السياسية وغالبا ما يقود التوافقات بين العراقية والقوى الأخرى».
وأكد أن «العيساوي يحظى بتقدير التحالف الكردستاني ولديه علاقات جيدة مع القادة الكرد وكذلك مع أطراف التحالف الوطني». وحول علاقته برئيس الوزراء نوري المالكي قال إن «علاقة الرجلين مهنية فالمالكي يعرف حجم العيساوي وكفاءته ولكن العيساوي قيادي في العراقية وقد التزم بقرارها على صعيد تعليق المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء وبالتالي فلا حديث له مع المالكي على صعيد العمل الوزاري على الرغم من أن العيساوي يمارس عمله عبر مكتب خاص في المنطقة الخضراء حيث يتم جلب البريد المهم له ويوقعه ويجري اللازم عليه». وبشأن مسؤولية العيساوي عن الموازنة المالية للدولة بوصفه وزيرا للمالية قال المصدر المقرب منه إن «أمر الموازنة ليس مرهونا تماما بالوزير حيث إن اللجان تعمل بهذا الاتجاه فضلا عن أن تعليق العضوية من قبل العراقية لم يكن خيارا سهلا وإنه يتوجب على الأطراف السياسية دراسة الأسباب التي دعت العراقية إلى اتخاذ مثل هذا الموقف».
يعرف عن العيساوي أيضا نشاطه في مجال المصالحة الوطنية وهي القضية التي تعد إحدى القضايا الشائكة في العراق والتي بقدر ما يجري الحديث حول إجراءات خاصة بها فإنها كثيرا ما تتأرجح بين القبول الشكلي بها مرة والخلط بينها وبين الحديث عن الاجتثاث مرة والإرهاب مرة أخرى. وعلى الرغم من أن العيساوي لم يخض علنا في هذا الجدل السياسي فإنه وبعد الإعلان عن ضم كتائب عصائب أهل الحق إلى العملية السياسية أعلن العيساوي انتقاده لمثل هذه الازدواجية والمتمثلة بضم كتائب كانت مصنفة ضمن الجماعات «الإرهابية» وبين تصنيف جماعات كانت تقاتل الأميركان وليست ضالعة في قتل مواطنين عراقيين يجري تصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية ويتم التشكيك بها وبدوافعها محذرا من إمكانية طرق أبواب الربيع العربي العراقي ذات يوم. ومخاوف العيساوي هذه عبر عنها قبل أيام ولكن بطريقة مختلفة القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي باقر جبر الزبيدي وهو وزير مالية سابق أيضا عندما اعتبر أن الربيع العربي يمكن أن يصل العراق ولكن عبر نسخته الإسلامية «السلفية» مثلما سماها محذرا من صراع مذهبي وهي غير رؤية العيساوي التي لا تنطلق من هذا البعد بقدر ما تنطلق من رؤية مختلفة قوامها عدم الاهتمام بالشعب وحاجاته وفقدان العدالة والتفرد بالسلطة وتهميش الآخر وإقصائه.