أخبار و آراء

News &Views

لا للارهاب ..لا للطائفية.. لا للمحاصصة..لا للفساد

نعم للديمقراطية الحقيقية وإنهاء الإحتلال

العدد 5611 الصباحي

في هذا العدد

مقتطفات من الاخبار الامنية ليوم امس

نائب كردي يدعو الى الاستفادة من تجربة التحالف الكردستاني في العفو عن البعث

الكردستاني يفند إدعاء دولة القانون بتطبيق جميع بنود اتفاقية أربيل

محامو ذي قار يرفعون دعوى قضائية ضد طالباني وبرزاني لإيوائهما الهاشمي

ضباط فاسدون يشترون المناصب ويبيعون السجناء

 

اعتقال 14 مطلوبا ومشتبها بينهم قيادي بتنظيم مسلح في كركوك

 

16/01/2012

كركوك/ اصوات العراق: قال مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك، الاثنين، إن قوة مشتركة ألقت القبض على 14 شخصا من المطلوبين والمشتبه بهم، بينهم قيادي في احد التنظيمات المسلحة، في عملية تفتيش واسعة داخل ناحية الرياض جنوب غرب كركوك.

وأوضح العميد سرحد قادر لوكالة (اصوات العراق) أن "قوة مشتركة من شرطة الأقضية والنواحي ومديريتي مكافحة الإجرام واستخبارات كركوك وجنود اللواء 46 التابع للفرقة 12 للجيش العراقي، ألقت القبض على 14  شخصا بينهم عدد من المطلوبين والمشتبه بهم مع ضبط 4 عبوات ناسفة و200 متر من اسلاك تستخدم لصنع العبوات و3 بندقية كلاشنكوف وناظور و300 طلقة مسدس ومنشورات للمجاميع المسلحة"، مبينا ان "الحملة شملت كافة إحياء ناحية الرياض وبدأت فجر اليوم (الاثنين) واستمرت عدة ساعات

 

إصابة اربعة مدنيين وشرطي اثر حادثين امنيين جنوب وشرقي بغداد

 

16/01/2012

بغداد/ أصوات العراق: ذكرت مصادر امنية، الاثنين، ان اربعة مدنيين اصيبوا بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد، فيما اصيب شرطي اثر هجوم مسلح شرقي بغداد.

وأوضح مصدر في الشرطة لوكالة (أصوات العراق) أن "عبوة ناسفة انفجرت ظهر اليوم قرب سيطرة حي سيسبار في منطقة اللطيفية جنوب بغداد، ما ادى الى اصابة 4 مدنيين بجروح بينها بالغة، فضلا عن اضرار مادية بعجلتين قريبتين من مكان الحادث".

وبين أن "المصابين نقلوا الى مستشفى المحمودية لتلقي العلاج اللازم، وان التحقيقات جارية لمعرفة اسباب الحادث".

من جهة اخرى ذكر مصدر امني اخر لـ (أصوات العراق) أن "مسلحين يحملون اسلحة كاتمة للصوت هاجموا دورية تابعة للشرطة في ساحة ميسلون بمنطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة، ما ادى الى اصابة احد افراد الدورية"، مبينا ان "المسلحين لاذو بالفرار، والبحث جاري لالقاء القبض عليهم والتحقيق معهم

 

الامارات العربية تقرر الغاء ديونها المستحقة على العراق وقدرها 8ر5 مليار دولار

 

 16 كانون2/يناير 2012

[بغداد-أين]

اعلنت وزارة الخارجية ان الامارات العربية المتحدة قررت الغاء ديونها المستحقة على العراق والتي تبلغ قيمتها 8ر5 مليار دولار

b_283_189_16777215_0___images_idoblog_upload_1848_129712130175571307_1.jpgوذكر بيان لوزارة الخارجية ان اللجنة الوزارية لكل من الامارات والعراق اجتمعت اليوم في دورة الامارات بدورتها الثامنة وترأسها عن العراق هوشيار زيباري وزير الخارجية وعن الامارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير خارجية الامارات حيث تم خلالها الاعلان عن اتفاقية الغاء الديون العراقية المستحقة للامارات والتوقيع عليها رسميا خلال الفترة القريبة القادمة.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة كافة القضايا التي طرحتها و اتفقت عليها اللجان التحضيرية التي ضمت كبار المسؤولين في البلدين كما تم التوقيع على محضر مشترك لاجتماعات اللجنة والاتفاق على جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي سيتم بحثها وتوقيعها خلال شهرين كذلك الاتفاق على تشكيل لجنة على مستوى عالٍ لمتابعة توصيات اللجنة وقراراتها.

واشار البيان الى ان اللجنة عقدت اجتماعاتها في جو ودي وايجابي عبر فيه الطرفان عن رغبتهما المشتركة في تطوير وتنمية العلاقات الثنائية ورفعها الى مستوى عالٍ والارتقاء بها الى علاقات مستدامة واستراتيجية

 

نائب كردي يدعو الى الاستفادة من تجربة التحالف الكردستاني في العفو عن البعث

 

 17 كانون2/يناير 2012

[بغداد-أين]

دعا النائب عن التحالف الكردستاني هفال سعيد الحكومة المركزية في بغداد الى الاستفادة من تجربة حكومة اقليم كردستان فسي تعاملها مع ملف البعث والبعثيين".

وقال في تصريح لوكالة كل العراق[أين] اليوم نحن في كردستان استفدنا من العفو عن كل الذين انتموا الى حزب البعث المنحل في استمرار العملية السياسية عدا أولئك الذين تلطخت ايديهم بدماء واموال الشعب العراقي "

واضاف ان تكرار التجربة في بغدادسيساعد كثيرا في استمرار العملية السياسية والقضاء على الازمات المتكررة التي تهدد العملية السياسية"

وشدد النائب عن التحالف الكردستاني على ان فتح المجال امام كل الناس للمساهمة في العملية السياسية افضل بكثير من اقصاء الاخرين بحجة انتمائهم الى حزب البعث المقبور".

واشار هافال الى انه مع الصفح عن كل الناس الذين لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين ولم يشتركوا بعمليات ارهابية مبرمجة ضد العراقيين

 

الكناني يؤكد امكانية رفع دعوة قضائية بحق داخلية الاقليم لعدم تسليمها الهاشمي لبغداد

 

 17 كانون2/يناير 2012

بغداد / ومع : كشف عضو اللجنة القانونية والنائب عن كتلة الأحرار أمير الكناني ،الثلاثاء، عن إمكانية رفع دعوى قضائية بحق وزير داخلية إقليم كردستان لامتناعه عن تسليم الهاشمي للقضاء الاتحادي، مؤكداً وجود 300 شخص في الإقليم صادرة بحقهم مذكرات قبض، والإقليم يرفض تسليمهم.

وقال الكناني لمراسل وكالة أنباء المستقبل أن :"قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، هي قضية قضائية بامتياز، ولا يحق لأحد إقحام السياسة والعملية السياسية فيها، فليس من الممكن أن تتخذ مواقف سياسية سلباً أو إيجابا من هذه القضية، فلابد أن تنأى الكتل والأحزاب بعملها وتوجهاتها بعيداً عن عمل القضاء"، مشدداً على "ضرورة استقلال القضاء وعدم التدخل في عمله".

وبين أنه "من الممكن أن تحرك دعوى قضائية ضد وزير داخلية إقليم كردستان، لعدم استجابته لطلب القضاء الاتحادي القاضي بتسليم الهاشمي إلى المركز، والاحتفاظ به داخل حدود الإقليم"، مؤكداً أن "هناك 300 حالة مشابهة لقضية الهاشمي داخل الإقليم، من الذين أصدرت بحقهم مذكرات قبض اتحادية وتمكنوا من الفرار إلى الإقليم، ويمتنع الإقليم عن تسليمهم للمركز".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي طالب في وقت سابق المسؤولين في إقليم كردستان تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، للسلطات في بغداد، ليقول القضاء كلمته الفصل في التهم الموجهة للهاشمي" مبيناً انه "لا مجال للتدخل في القضاء، فسيادة القضاء يوفر الاستقرار للبلد، وبالتالي فان الاستقرار السياسي يضمن للبلد استقراره الأمني

 

لجنة نيابية تحمل المالكي مسؤولية الخروقات الامنية الأخيرة في البلاد

 

بغداد 17 كانون الثاني/ يناير(اكانيوز)- حملت اللجنة الامنية في مجلس النواب العراقي Malikiاليوم الثلاثاء، القائد العام للقوات المسلحة نوري كامل المالكي مسؤولية الخروقات الامنية التي شهدتها البلاد، وطالبته باجراء تغييرات واسعة في الخطط الامنية المتبعة لحفظ الامن، فيما ترى مستشارة رئيس الوزراء خلاف ان الوضع الامني مسؤلية الجميع.

وقال عضو اللجنة حامد المطلك لوكالة كردستان للأنباء(اكانيوز) اليوم ان "المالكي يتحمل مسؤولية التفجيرات الاخيرة التي وقعت في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية، وقد اهمل الملف الامني وانشغل بالملف السياسي والمصالح الحزبية". على حد قوله.

وخلص بالقول ان "التفجيرات التي حدثت في الايام الماضية في بابل والبصرة والموصل وذي قار وبغداد والانبار تؤكد ان الخطط الامنية التي تعتمدها الحكومة تتطلب مراجعة دقيقة لتفاصلها وتفعيل الدور الاستخباري".

 من جهتها، قالت مستشارة رئيس الوزراء مريم الريس لـ(اكانيوز) ان "تحميل رئيس الحكومة، والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مسؤولية التفجيرات التي وقعت في بغداد وعدد من مدن العراق، تقف وراءه اهداف سياسية" مبينة ان "الخروقات التي تحصل يتم التحقيق فيها ومحاسبة المقصرين ازاءها".

واضافت الريس ان "الخطط الامنية تخضع لتغييرات مستمرة وفق المعطيات الامنية" وخلصت بالقول ان "الملف الامني لابد ان يتحمله جميع المشاركين في العمليه السياسية".

ويتولى المالكي ادارة وزارة الداخلية بالوكالة، في الوقت الذي يتولى بها وزير الثقافة سعدون الدليمي وزارة الدفاع.

وشهد العراق خروقات امنية كثيرة راح ضحيتها اكثر من 500 شخص بين جريح وقتيل خلال الاسابيع الماضية.

 

الكردستاني يفند إدعاء دولة القانون بتطبيق جميع بنود اتفاقية أربيل

 

16/01/2012  

بغداد/اور نيوز

دعَا النائبُ عن ائتلاف التحالف الكردستاني محما خليل شنكالي إلى عدم تجاوز الحراك الايجابي والمتغيرات التي نتجت عن اتفاقية اربيل، منها تشكيل حكومة الشراكة الوطنية وتفعيل البرلمان وانتخاب رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والوزراء.

وعزا شنكالي الأزمة السياسية الحالية إلى عدم تطبيق اتفاقات اربيل، مستغرباً ادعاء النائب عن التحالف الوطني د.علي الشلاه تطبيق جميع بنود اتفاقية اربيل، خلال تصريح أدلى به أمس.

النائب عن ائتلاف القوى الكردستانية أكد ان كتلته وحدها "لديها العديد من الملاحظات فيما يتعلق بالورقة الكردية، منها التعداد العام للسكان، والمادة 140 ومستحقات البيشمركة، والتوازن في الدولة العراقية، والوزارات الامنية، فضلاً عن المواقع السيادية المتبقية في الدولة العراقية".

شنكالي دعا الى "ان تكون اتفاقية اربيل مرجعاً لجميع الاتفاقيات السياسية الاخرى". معللاً ذلك بالقول:"إن جميع القادة السياسيين بالدولة العراقية وقعوا على هذه الاتفاقية توقيعاً خطياً، ولأول مرة يُصوَّت على اتفاقية سياسية في البرلمان العراقي". وطبقاً لذلك يرى النائب شنكالي "أن تطبيق هذه الاتفاقية ملزم من الناحية الشكلية و القانونية، وأن ما يصوّت عليه في البرلمان يجب أن يترجم على ارض الواقع".

وبشأن تصريحات بارزاني الأخيرة عن عدم جدوى"المؤتمرات دون تنفيذ الاتفاقات" قال شنكالي:"إن ما يصرح به بارزاني لمصلحة العراق، وتأكيد سيادته، ومن الضروري ان تحترم هذه المبادرات، وهذه التواقيع، خصوصاً ان بارزاني يتمتع بمقبولية عالية من جميع الاطراف". وقال: "ان وجهة نظرنا في ائتلاف القوى الكردستانية واحدة ومتطابقة لدى الزعيمين طالباني بارزاني، حفاظاً على مصلحة العراق، كما ان ائتلاف القوى الكردستانية  ماض نحو الدفاع عن حقوق جميع المكونات العراقية

 

الاحرار: دخول كتائب أهل الحق الى العملية السياسية سيجعلها عرجاء.. ولن نشارك في المؤتمر الوطني في حال حضورهم

 

 17-01-2012

بغداد(الاخبارية)..أكد عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري النائب عن /التحالف الوطني/ جواد الحسناوي عدم حضور كتلته الى المؤتمر الوطني في حال حضرت كتائب أهل الحق، مطالباً بمحاسبة من سمح لهم بالدخول الى العملية السياسية.

وقال الحسناوي في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء)اليوم الثلاثاء: إن التيار الصدري لا يحضر المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني في حال تم حضور عصائب أهل الحق.

وأضاف: أن هذه المجموعة لو دخلت العملية السياسية ستكون العملية السياسية عرجاء لأن هكذا مجموعات تلطخت أيديهم بدماء الشعب العراقي ويجب أن يحاكموا لا أن نسمح لهم بالدخول للعملية السياسية.

وطالب النائب عن كتلة الأحرار: محاسبة من سمح لهم الدخول في العملية السياسية، مشيراً الى أن المصالحة الوطنية تحتاج الى مراجعة لآن هناك مشكلة بدخول الجماعات المسلحة التي تلطخت أيديهم بدماء الشعب ، واصفاً إياها "بالعويصة".

وفي وقت سابق، أكد عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري النائب عن /التحالف الوطني/ خالد الجياشي أن كتلته لايمكن أن تجلس مع عصائب أهل الحق على طاولة واحدة، مشيراً الى إنهم دخلوا العملية السياسية لتنفيذ أجنداتهم الخارجية، واصفهم بالقتلة.

وقال الجياشي في تصريح (للاخبارية): إيماناً من سماحة السيد مقتدى الصدر وحرمة للدم العراقي وحق الشعب بأن يطالبوا بحقوقهم ودمائهم نرفض دخول هذه الجهة الى العملية السياسية لأنهم امتهنوا مهنة القتل.

وأضاف: أن التيار الصدري مع المصالحة الوطنية وإعطاء فرصة للجميع الإطراف السياسية ماعدا الجهات الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب لذلك لا يمكن التحاور معهم بأي شكل من الإشكال ولا مجال لعصائب أهل الحق في العملية السياسية.

وأشار النائب عن التيار الصدري الى: أن التيار الصدري يرفض الاشتراك مع هؤلاء والجلوس على طاولة واحدة او الحوار معهم لأننا سبق وأن قدمنا لهم طلباً بأن يتوبوا عن هذه الأفعال ويعلنوا المصالحة لكنهم رفضوا لذلك لا يمكن أن ندخل قاعة واحدة مع عصائب أهل الحق، وتابع الجياشي: أن عصائب أهل الحق لهم أجندات خارجية تلعب بهم من مكان الى مكان وفق الأجندة التي تتبنى هذه التنظيمات لذلك نحن نؤمن بأنهم ليس لهم برنامج سياسي وإنما هم مجرد مجموعه من "القتله" لا غير على حد وصفه

 

محامو ذي قار يرفعون دعوى قضائية ضد طالباني وبرزاني لإيوائهما الهاشمي

 

 17 كانون2/يناير 2012

[ذي قار-أين]

b_283_189_16777215_0___images_idoblog_upload_1848_talbani-barzani-hashimi.jpgاقام نقيب محامي ذي قار ، المحامي محمد قاسم حسن مع محاميين اثنين آخرين هما صالح خليوي الزهيري وحسين إبراهيم الغزي، دعوى قضائية وفق المادة 273 من قانون العقوبات ضد رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود برزاني لإيوائهما نائب الرئيس طارق الهاشمي المطلوب قضائيا بتهم تتعلق بالإرهاب .

وقال نقيب المحامين إن الرئيسين ظهرا علنا في وسائل الإعلام ، ليعلنا إن نائب رئيس الجمهورية بضيافتهما مع علمهما بصدور مذكرة اعتقال بحقه وفق أحكام المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة .

واستغرب حسن تبني الرئيس طالباني لهذا الموقف رغم انه وفقا للدستور يعتبر بمثابة المدافع الأول عن القانون واستقلال القضاء ، حيث نصت المادة 64 من الدستور العراقي على إن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة العراق والساهر على ضمان الالتزام بالدستور .

وتابع ، إن امتناع رئيسي الجمهورية وإقليم كردستان عن تنفيذ أوامر القضاء العراقي هو مخالفة واضحة للقانون ويضعهما تحت طائلة القضاء ، حيث إن قانون العقوبات العراقي قد نص في المادة 273 منه على معاقبة كل من أخفى أو آوى بنفسه أو بواسطة غيره ، شخصا صدر بحقه أمر اعتقال أو كان متهما في جناية أو محكوما علية وكان عالما بذلك .

وذكرت شبكة اخبار الناصرية ان النقيب ومن معه من المحامين رفعوا الدعوى القضائية ضد الرئيسين إلى الادعاء العام في رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية وفق أحكام المادة 273 من قانون العقوبات العراقي ، فضلا عن إرسال نسخة إلى الادعاء العام في بغداد وأخرى إلى محكمة تحقيق الناصرية .

ونقلت عن المحامين "إن على الرئيسين إثبات براءتهما وتقديم الأدلة والبراهين أمام القضاء وليس مجرد ذكر التبريرات على وسائل الإعلام"

 

الكويت: العراق وبريطانيا يحرضان الـ"بدون"

 

 16 كانون2/يناير 2012

شفق نيوز/ اتهمت دولة الكويت، الاثنين، العراق وبريطانيا بتحريض المظاهرات التي يقوم بها الـ"بدون" حالياً ضد الدولة للمطالبة بحقوقهم، مؤكدة أن ما يحدث من تجمعات وتجمهر هو ليس في صالح الـ"بدون" وقضيتهم.

يشار الى ان الـ"بدون" هم أشخاص يعيشون في الكويت دون أن يحصلوا على الجنسية الكويتية.

 وقال نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدفاع الكويتي، الشيخ أحمد الحمود الصباح في تصريح صحفي أن "قضية تظاهرات (البدون) اتت عن محرضين لهم، أحدهم في العراق والآخر في بريطانيا"، موضحاً أن "المحرضين كانوا ممن يدعون أنهم من البدون في العام 1990 وتم ترحيلهم بعد أن تم اكتشاف أنهم ليسوا كويتيين".

واضاف الصباح أن "ملف البدون بحاجة لوقت لحله، وأن الحكومة الكويتية تعمل على حل الملف، وتجنيس من تجده يستحق شرف الجنسية الكويتية"، على حد قوله.

وأكد الصباح أن "ما يحدث من تجمعات وتجمهر هو ليس في صالح (البدون) وقضيتهم، موضحاً في الوقت ذاته أن "من خرجوا هم من الفئة التي تعلم بأنها غير مستحقة للجنسية الكويتية".

ويواصل الـ(بدون) لليوم الثالث على التوالي احتجاجاتهم ليس على أوضاعهم والمطالبة بحقوقهم فحسب بل اشتعلت نيران التظاهرات اعتراضاً على ما قالوا إنه اعتداء القوات الخاصة على امرأة من قبيلة شمر.

وطالبت جمعيات إنسانية من الحكومة الكويتية أن تضع حلاً جذرياً لهذه القضية المأسوية وفق جدول زمني واضح يقدم حلولاً ناجحة وسريعة لهذه الفئة التي تعاني منذ خمسين عاماً مع الأخذ بالاعتبار عدم وضع عراقيل وعقبات تحول دون حصولهم على حقوقهم التي كفلتها الشريعة ومواثيق حقوق الإنسان.

 

«التحالف الكردستاني» و«العراقية» لا تستبعدان التحالف إذا فشل المؤتمر الوطني

 

الثلاثاء, 17 يناير 2012

بغداد - عمر ستار/ الحياة

أكدت اطراف في «القائمة العراقية» و «التحالف الكردستاني» وجود بوادر لتحالف الكتلتين خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا فشل المؤتمر الوطني الموسع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، وسط خلافات حادة على مكان انعقاده وجدول أعماله.

وكان قادة «العراقية» توافدوا إلى اقليم كردستان منذ بدء ازمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بقضايا «ارهاب»، وعقدوا اجتماعات مكثفة مع القادة الاكراد تناولت الخلافات والتحضير للمؤتمر وبحثوا في مسألة المناطق المتنازع عليها بين الاقليم والمحافظات السنية. وأكد النائب عن «الكردستاني» حسن جهاد في تصريح الى «الحياة» ان «لقاءات قادة العراقية مع المسؤولين في اقليم كردستان والتي تناولت المسائل الخلافية أسفرت عن تفاهمات جيدة حتى الآن».

وعن احتمال تحالف الكتلتين قال حسن ان «الاولوية الآن لعقد المؤتمر الوطني ونأمل أن يكون بناء على تحالف قوي ومتين لكن اذا فشل هذا سيكون لكل حادث حديث وكل الاحتمالات قائمة».

وتابع ان «القائمة العراقية هي الممثل الحقيقي للمكون السني وهو الاقرب جغرافياً إلى اقليم كردستان ومشكلاته الحقيقية مع الإقليم ونرى ضرورة استمرار الحوار والتفاهم وربما التحالف ولكن ليس على حساب باقي شركائنا في التحالف الوطني». وكانت النائب عن كتلة «التحالف الكردستاني» آلا طالباني أعلنت امس أن كتلتها ترحب برغبة «القائمة العراقية في التحالف معنا».

وقالت في تصريح نشرته على موقع الاتحاد الوطني الكردستاني «إن بين العراقية والتحالف الكردستاني خلافات ومشتركات، الا ان العراقية متحمسة للتحالف معنا وطلبت هذا الأمر ونحن نرحب بذلك». وأوضحت أن «رغبة العراقية في التحالف هي للوقوف ضد حكومة الحزب الواحد ونحن كجزء من الحكومة نرفض هيمنة الحزب الواحد». وأكد النائب عن «العراقية» خالد العلواني ان قائمته «ستتحرك وتتجه نحو بعض الكتل السياسية كالتحالف الكردستاني والمجلس الاعلى وكتلة الاحرار النيابية لسحب الثقة من المالكي اذا فشل المؤتمر الوطني الذي دعا طالباني او لم يخرج بنتائج تحل المشاكل والملفات العالقة».

وقال العلواني لـ «الحياة» ان «المؤتمر الوطني سيكون الفيصل بين الكتل السياسية للخروج من الأزمة الراهنة، وفشله سيجعلنا امام خيارين، الاول اجراء انتخابات تشريعية مبكرة والآخر المطالبة بسحب الثقة من المالكي وأرى ان الأمر الثاني هو الأقرب كون الاكراد اقروا انهم لن يشتركوا في حكومة يهمش فيها مكون من مكونات الشعب العراقي المتثمل بالقائمة العراقية وهذا ما يسهل مهمة سحب الثقة من رئيس الوزراء».

في هذه الاثناء حذر الائتلاف التركماني المنضوي في «التحالف الوطني»، من المساومة على محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، لافتاً الى ورود معلومات تفيد بأن أطرافاً من القائمة العراقية قدمت تنازلات في المحافظة مقابل عقد المؤتمر الوطني في السليمانية. ودعا الائتلاف العرب والتركمان في القائمة العراقية إلى «الوقوف بقوة ضد هذه المؤامرة التي تستهدف وحدة كركوك».

الى ذلك، جددت رئاسة إقليم كردستان امس دعوتها إلى نقل المؤتمر من بغداد إلى أربيل برعاية طالباني الذي دعا اليه.

وقال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في بيان إن «مسعود بارزاني يدعم جهود رئيس الجمهوية جلال طالباني في مساعيه لضمان عقد المؤتمر في بغداد، ولكن بسبب ظهور مواقف رافضة للمشاركة في المؤتمر المذكور، نعتقد بأن الحل الوسط هو تغيير مكانه من العاصمة إلى أربيل». وأضاف أن «الشخص الوحيد الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع معظم القوى السياسية هو الرئيس بارزاني، ولذلك من الممكن أن يقوم بدور بارز لتقريب وجهات النظر بين القوى المتخاصمة».

وأوضح أن «هذا لا يعني أن أربيل أفضل من بغداد، لكن الظروف الصعبة وتدهور العلاقات بين معظم القوى العراقية تستدعي وساطة طرف محايد».

يذكر ان رئيس الجمهورية عقد قبل يومين اجتماعاً ضم الرئاسات الثلاث وقادة الكتل البرلمانية لمناقشة الإستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الا ان الاجتماع لم يسفر عن اتفاق على مكان انعقاده.

ومن المقرر ان يرعى طالباني اجتماعاً مماثلاً بعد عودته من المانيا التي وصل اليها امس لإجراء فحوصات طبية وسيعود بعد ان تستكمل اللجنة التحضرية للمؤتمر الوطني اعمالها.

 

32 عنصراً من حماية الهاشمي متّهمون بتفجير البرلمان

 

 17-01-2012 

بغداد/ المدى

حتى اللحظة، ليس هناك من نهايات للخطوط الموصلة إلى خفايا وأسرار تفجير البرلمان، فبرغم اعتراف القاعدة بتنفيذه لكن شكوكا مازالت موجودة حول الجهة التي تقف وراءه. وتعرض مبنى مجلس النواب إلى تفجير بسيارة ملغمة استهدفته في 28 من شهر تشرين الثاني الماضي يقودها انتحاري، إذ ذكرت عمليات بغداد أن الاستهداف كان بواسطة سيارة مفخخة من نوع (دوج) سوداء اللون موديل 2007،

تم تفجيرها بواسطة التحكم عن بعد عن طريق الهاتف النقال، مبينا أن منفذي التفجير يتألفون من مجموعتين إحداهما من العاصمة بغداد والأخرى من الأنبار.

ودائما ما تعطي عمليات بغداد معلومات غير صحيحة في بادئ الأمر عن الخروقات الأمنية النوعية للتمويه، يكون الغرض منها اقتفاء اثر الجناة الحقيقيين.

واستغل السياسيون وصول الاستهداف إلى داخل المنطقة الخضراء في كيل الاتهامات بينهم بضلوعهم في التفجير، حتى ان اللجنة البرلمانية المخصصة لمتابعة الملف والتي أوصت في بادئ الأمر بأنها ستعطي كامل تقريرها بعد اثنين وسبعين ساعة من الحادث عجزت حتى كتابة هذا التقرير في تقديم المتهمين إلى الرأي العام، ويقول احد أعضاء اللجنة مفضلا عدم ذكر اسمه "كنا نتصور أن الجهات التي تقف وراء التفجير. إرهابية فحسب لكن تفاجئنا بارتباط الهجوم بجهات سياسية رفيعة المستوى وسرعان ما انهالت علينا الضغوطات وجعلتنا نضع النتائج في خانة الانتظار رغم انتهاء دورنا، ونتحجج بان التحقيق لايزال مستمرا".

وبعد صمت استمر لعدة اسابيع ممزوج بتصريحات متحفظة من قبل الجهات الأمنية، حاولت (المدى) تقصي النتائج الأولية للتحقيق من خلال التوصل الى بعض خيوط منفذي الجريمة، والتي أظهرت ضلوع حمايات نائب رئيس الجمهورية المتهم بدعمه جماعات مسلحة. مصدر مطلع ذكر لـ(المدى)، "ان ملاحقة حمايات الهاشمي بتهمة تنفيذ العمليات الإرهابية أسفرت عن اعتقال 32 منهم وجرى التحقيق معهم في الفترة الماضية وأدلوا باعترافات خطيرة تشير إلى تورطهم بتنفيذ عملية تفجير البرلمان".

المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أكد "ان الجهات التحقيقية عمدت على إخفاء اتهام الهاشمي بتفجير البرلمان والتركيز على العمليات المسلحة والاغتيالات لغرض استكمال مجريات التحقيق والذي لا يزال مستمرا مع هذه المجموعة التي تنتمي إلى اللواء الرئاسي وان الفترة المقبلة ستشهد عرض اعترافاتهم على وسائل الإعلام ليعرف رأي العام حقيقة الموضوع".

لجنة الأمن والدفاع ألمحت إلى تورّط قيادات سياسية بارزة في ملف تفجير البرلمان.

وعلى ما يقول عضو اللجنة قاسم الاعرجي ان الهجوم انطوى على أمرين؛ الأول جنائي من خلال استهداف النواب وسياسيين بارزين قد يكون رئيس الحكومة بينهم، أما الآخر، سياسي بحت.

وفي سؤال لـ (المدى) عن الجهة السياسية المفترضة للحادث، رفض الاعرجي الإجابة، وقال مبتسما "دعوا التحقيق يأخذ مجراه ولكل حادث حديث".   لكن المصدر أفاد بـ "وجود عدد كبير من الأدلة تدين نائب رئيس الجمهورية وان الاعترافات التي ظهرت عبر وسائل الإعلام نهاية العام الماضي لثلاثة من المقربين منه ما هي إلا شيء قليل من الملفات التي لدى الحكومة على الهاشمي". يذكر أن تنظيم القاعدة تبنى مطلع العام الحالي تفجير البرلمان وقال في بيان له انه "كان يستهدف رئيس الوزراء نوري المالكي لكن خللا فنيا في السيارة المفخخة حال دون تنفيذ العملية"، غير أن القيادي في العراقية حامد المطلك استبعد وقوف القاعدة وراء التفجير، ووصف بيان التنظيم بانه سياسي بامتياز. وتخضع عملية الدخول إلى المنطقة الخضراء لسلسلة معقدة من عمليات التفتيش الالكتروني واليدوي من بينها التعرض لأجهزة الكشف عن المتفجرات وعجلات خاصة للمسح الإشعاعي. القائمة العراقية التي يعد الهاشمي ابرز قياداتها، لم تستغرب الاتهامات الموجهة إلى نائب الرئيس، معتبرة أنها جزء من مسلسل الاستهدافات التي تتعرض إليها رموز القائمة. وقالت المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي في تصريح لـ(المدى) "انه منذ التفجير الاول للبرلمان ومقتل النائب محمد عوض تعددت الاتهامات ولم يعرف حتى اللحظة المتهم الحقيقي وهو أمر انسحب على التفجير الأخير".

وتابعت الدملوجي "إن ملف تفجير البرلمان استغلته بعض الإطراف للتسقيط السياسي من خلال استهداف نائب رئيس الجمهورية"، مشددة على انه "طالبنا بمراجعة التحقيقات في عدد من القضايا الجنائية التي تنطوي على جانب سياسي كلف اغتيال الإعلامي هادي المهدي وغيرها من الانتهاكات التي جرى التعتيم عليها".وما أن تطمئن العراقية حسب الدملوجي من عدم تسييس هذه الملفات، فإنها ستتوجه إلى القضاء لحل كامل النزاعات ومعرفة المذنب الحقيقي في تفجير البرلمان". وترى المتحدثة باسم العراقية أن الاتهامات التي تطلق ضد الهاشمي غير مقنعة، متابعة "أن الشارع العراقي يعلم جيدا الغرض من استهداف نائب الرئيس، مع ذلك تصر القائمة على ضرورة أن يأخذ القضاء مجراه وعدم اللجوء إلى التوافقات السياسية كما حدث مع اغلب الملفات العالقة".

وطالبت الدملوجي بوقف الملاحقات التي يتعرض لها المقربون من الهاشمي، معربة عن أسفها لاعتقال عدد من النساء في مكتبه بتهم الإرهاب

 

نجل المالكي أخرج الشركات الأجنبية من المنطقة الخضراء

 

 

 (الشرق الأوسط)
اعتقلت
السلطات العراقية المئات من أفراد الشركات الأمنية الخاصة خلال الأسابيع القليلة الماضية على حد قول مسؤولين في هذا المجال ومن ضمنهم أميركيون يعملون لدى السفارة الأميركية. ويمثل هذا الإجراء خطوة تشير إلى تأكيد الحكومة العراقية على سيادتها بعد انسحاب القوات الأميركية الشهر الماضي. وتمت الاعتقالات بشكل كبير في مطار بغداد وفي نقاط التفتيش على أطراف العاصمة بعد إثارة السلطات العراقية أسئلة بشأن وثائق الشركات الأمنية ومن ضمنها التأشيرات وتصريحات الأسلحة وتراخيص المرور على بعض الطرق، رغم عدم توجيه اتهامات رسمية لهم، وتراوحت فترة الاعتقال بين بضع ساعات و3 أسابيع.

وتأتي هذه الحملة الأمنية ضمن إجراءات أخرى اتخذتها الحكومة العراقية لاستعادة المهام التي كان يتولاها الجيش الأميركي وكذلك المناطق التي كان يسيطر عليها. فخلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت انسحاب القوات الأميركية، بدأ نجل رئيس الوزراء العراقي، أحمد المالكي وهو مدير المكتب الخاص لوالده، إجلاء الشركات الغربية وشركات الأمن الخاصة من المنطقة الخضراء التي كانت مركز عمليات الجيش الأميركي خلال أغلب سنوات الحرب. وبمجرد انسحاب القوات الأميركية من العراق في ديسمبر (كانون الأول)، توقف العراقيون عن إصدار أو تجديد أي تراخيص سلاح أو أي تصاريح أخرى. وأدت هذه القيود إلى سلسلة من الأحداث التي تم خلالها اعتقال أفراد الشركات الأمنية الخاصة بسبب انتهاء صلاحية أوراقهم التي رفضت الحكومة تجديدها.

وفرضت السلطات العراقية المزيد من القيود على التأشيرات ففي بعض الحالات الأخيرة، منحت الشركات الأمنية الخاصة مهلة 10 أيام لمغادرة العراق وإلا سيتم إلقاء القبض على منتسبيهم وهو ما وصفه بعض المسؤولين في هذا المجال بالتحرش المتعمد المنهجي. وقال لطيف رشيد، مستشار الرئيس العراقي جلال طالباني وزير الموارد المائية السابق، في مقابلة إن عدم ثقة المواطن العراقي في الشركات الأمنية الخاصة دفع الحكومة إلى مراقبتهم بصرامة. وأوضح قائلا «علينا أن نطبق القوانين الجديدة».

واحتجزت السلطات العراقية الشهر الحالي عددا كبيرا من أفراد الشركات الأمنية الخاصة في مطار بغداد الدولي لنحو أسبوع حتى يتم حل مشكلة تأشيراتهم. وقال مسؤولون في هذا المجال إنه تم اعتقال أكثر من 100 أجنبي وأقر مسؤولون أميركيون بهذا، لكن دون تحديد عددهم.

وتمثل الشركات الأمنية الخاصة عنصرا هاما في التنمية الاقتصادية والأمن في العراق بعد انتهاء الحرب على حد قول مسؤولين أميركيين، لكنهم يظلون رمزا قويا للقوة والهيمنة الأميركية، حيث يتهمهم بعض العراقيين التصرف بقسوة في البلاد. وتكرست النظرة إلى أفراد الشركات الأمنية الخاصة باعتبارهم مرتزقة لا يخضعون للقانون بعد تورط بعضهم في سلسلة من أعمال العنف منها إطلاق النار الذي حدث عام 2007 في ساحة النسور بجانب الكرخ في بغداد عندما قتل أفراد الأمن في شركة «بلاك ووتر» 17 مدنيا عراقيا.

ويعتمد قطاع النفط، الذي يمثل وحده أكثر من 90% من ميزانية الحكومة، بشكل كبير على عشرات الآلاف من العاملين الأجانب، كما تتعاقد السفارة الأميركية مع 5 آلاف فرد من الشركات الأمنية الخاصة لحماية 11 ألف موظف يعملون لديها ولتدريب الجيش العراقي على قيادة الدبابات والمروحيات وأنظمة الأسلحة التي باعتها الولايات المتحدة للعراق. وكانت الولايات المتحدة تتولى مهمة إصدار أكثر تصريحات الشركات الأمنية في العراق، لكن بعد انسحاب القوات الأميركية، بات على تلك الشركات التعامل مع البيروقراطية العراقية في وقت تواجه فيه الحكومة أزمة سياسية حيث يحشد فيه رئيس الوزراء نوري المالكي الدبابات في المنطقة الخضراء خوفا من حدوث انقلاب ضده.

وأدى تأجيل منح الشركات التراخيص والتصريحات اللازمة إلى تعطيل الحركة اليومية للإمدادات وحركة الأفراد في مختلف أنحاء العراق مما دفع عدد كبير من الشركات العاملة في العراق إلى الاحتجاج والتساؤل عن الطريقة التي تعتزم حكومة المالكي التعامل بها مع العاملين الأجانب وعن كيفية قيام الشركات الأجنبية باستثمارات في العراق. وذكرت الجمعية الدولية لعمليات الاستقرار (جمعية السلام الدولي سابقا) ومقرها واشنطن والتي تمثل أكثر من 50 شركة ومنظمات للمساعدات تعمل في مناطق الصراع والكوارث في خطاب إلى وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس «في الوقت الذي غالبا ما تتمتع فيه المنظمات الخاصة بالقدرة على حل الخلافات والمشاكل البسيطة، يخرج هذا الأمر عن نطاق سيطرتنا».

وقال دوغ بروكس، رئيس الجمعية، في مقابلة تمت عن طريق الهاتف إن عدد المدنيين الذي يعملون في الشركات الأمنية وتم اعتقالهم يقدر بالمئات. وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني «لقد تأثر الجميع، لكن السبب الرئيسي لما يحدث هو الصراع السياسي الداخلي لإظهار شعور عدواني تجاه الولايات المتحدة». وكانت هناك مفاوضات الصيف الماضي بين مسؤولين أميركيين وعراقيين حول إبقاء القوات الأميركية في العراق حتى عام 2012. لكن رفض العراقيون منح القوات الأميركية حصانة تجعلهم لا يخضعون للقانون العراقي بسبب ما وقع من أحداث عنف مثل حادثة ساحة النسور

 

ظهور السياسيين العراقيين المكثف على الشاشات حولهم لسخرية

 

2012 الثلائاء 17 يناير

ايلاف - عبد الجبار العتابي من بغداد: بدأت الحكاية.. في مقهى في منطقة الكرادة في بغداد عندما اجتمع عدد من المثقفين والناس العاديين ومن العابرين في المكان، انتبه أحدهم إلى الممثل الذي كان يجلس قريبًا منه، فشدته الدهشة، وهزه الإعجاب، لينظر إليه ويصافحه، ومن ثم يثني على نجوميته ومن ثم يسأله: (لم نعد نراك على الشاشة منذ زمن بعيد.. إن شاء الله خيرًا). ابتسم الممثل، وقال له بلهجة ساخرة: "تركنا النجومية للسياسيين، ألم ترهم يملؤون شاشات الفضائيات صباحًا وظهرًا وما بعد الظهر وعصرًا وليلاً إلى ما بعد فيلم السهرة، إن كان هناك فيلم السهرة غير فيلمهم" !!.

ضحك الرجال الآخرون ممن حولهما، وسمعت كلمات تتردد (أي والله .. صدقًا، الآن السياسيون هم أصحاب النجومية واختفى الفنانون وراءهم)، وسرعان ما أصبح الحديث في المقهى عن الظهور الكثيف للسياسيين في كل البرامج التلفزيونية، وتحول القنوات الفضائية إلى ساحات للترويج لهم ولتصديع رؤوس المواطنين بالمعارك والنزاعات في ما بينهم.

قال أحدهم: أي والله، خلال الأيام الماضية هناك سياسيون لم يتركوا قناة فضائية إلا وظهروا فيها، واللطيف أن أحد مذيعي احدى القنوات قال لنائبة في البرلمان (انتي نجمة الفضائيات). واضاف الرجل مخاطبًا الفنان بعدما أطلق ضحكة: النجومية الآن ليست لكم أيها الفنانون، بل لإخوانكم البرلمانيين، (مساكين أعطوهم مجالاً)، فيما قال ممثل: البرلمانيون أصبحوا أفضل منا نحن الممثلين، أين نحن منهم، فهم ممثلون بارعون ونجوم (عليهم العتب) ونحن نسينا التمثيل بسببهم. هل تعرفون أنا أين اذهب بالريموت حين تزدحم أوقات الذروة بالسياسيين، صدقوني أذهب إلى مشاهدة أفلام كارتون، أجدها أكثر متعة من تمثيليات البرلمانيين.

المتابع للشاشات خلال الأسابيع الأخيرة تحديدًا، وبعد تفجر الأزمة السياسية في البلاد، يرى أنها اصبحت لا تتسع الا للسياسيين والمحللين، واصبح حضور البرلمانيين متواصلاً متى ما ضغطت على أزرار التحكم، وصراعاتهم مستمرة، لاسيما في الأوقات التي تسمى بالذهبية، ناهيك عن الاوقات الاخرى، التي تظهر فيها اعادات للحوارات والسجالات والتصريحات من هؤلاء السياسيين، الذين تجدهم يتبارون في كيل الذم والتهم لسواهم واستعراض عضلاتهم في الجرأة والقبح والطائفية ايضًا.

مثلما عبر صحافي طلب عدم ذكر اسمه قائلا: لانني أعمل في مجال الأخبار وأتابعها في وكالات الانباء والفضائيات، طالما اذهلني ما اشاهده، وهو أن هناك عددًا من البرلمانيين لابد ان تكون لهم تصريحات بشكل يومي، ولا اعتقد انهم في يوم من الايام لم يصرحوا، والانكى انني اراهم في كل ليلة ايضًا على شاشات الفضائيات، حتى صرت أكره مشاهدة التلفزيون، انا اعرف ان الفنان اذا ظهر على الشاشة يوميًا تمله الناس، فكيف بالسياسي؟ ، الله يعين الناس!!.

يقول الدكتور صادق عزيز، الأستاذ في كلية اللغات / جامعة بغداد لـ"إيلاف": وسائل اعلامنا، سواء كانت المقروءة او المسموعة او المرئية، ركزت في الاونة الاخيرة على موضوعين فقط هما: العنف والسياسة، وأهملت بشكل كبير الجوانب الفنية والثقافية والادبية التي يزخر بها العراق، ولربما نعطيها بعض الحق لتسارع الأحداث وتزامن شهري محرم وصفر، لما لهما من حرمة عند الناس، لذلك اصبح السياسيون نجوم الشاشات الصغيرة بشكل لافت لنظر المشاهد، فنحن لا ننفك نشاهدهم يتسابقون بأقوالهم وتصريحاتهم، واعتقد أنه من الضروري من الآن فصاعدًا إعطاء الاهتمام الى تلك الجوانب لتخفيف الضغط النفسي على المواطن العراقي، وخاصة المثقف، وفسح المجال امام الخلق والابداع وتفجير الطاقات والمواهب لدى المثقف العراقي.

اما الكاتب والصحافي هيثم الطيب فقال: العراق يختلف عن غيره من البلدان التي يشتهر لديها الأدباء والمفكرون والرياضيون والفنانون، لانه وببساطة بلد يشتهر فيه السياسيون فهم نجوم الشاشة، ويعرفهم أطفالنا اكثر من الشخصيات الكارتونية، وتعرفهم نساؤنا أكثر من مقدمي برامج الطبخ، ويعرفهم أولادنا أكثر من معلميهم، ذلك لأنهم يطلون علينا في كل وقت، وبدون استئذان، عبر القنوات الفضائية، ليتحدثوا بمناسبة وبغير مناسبة، وسواء افتعلوا ازمة ام كانت مياههم صافية، نستغرب عندما لايطلون علينا (لاسمح الله)  فهم يحملون الينا كل مايمكن ان يعكر علينا مزاجنا، وهم ايضًا مفكرون من طراز فريد ومحللون ستراتيجيون تخلو الارض من امثالهم، سياسيونا هم.. نجوم الشاشة بلا منازع، واقترح ان ننظم مهرجانًا لسياسيينا في كل عام، لكي نرشح الاكثر ظهورًا ونسميه (وحش الشاشة)!.

من جانبه يقول الصحافي في جريدة المؤتمر مؤيد عبد الوهاب: فجأة .. اصبح السادة السياسيون يسيطرون على شاشات الفضايات في اوقات الذروة، وظهورهم هذا اصبح كأفلام (الاكشن) الاميركية، فهم يتحدثون مثلما يجري في هذه الافلام ويرعبون المشاهد طوال الليل.. وكل يوم يأتوننا بمفاجأة غريبة تجعل من الواقع السياسي العراقي ساخنا جدًا، لهذا اصبح السياسيون كأبطال هذه الافلام نجومًا على الشاشة الصغيرة يثيرون المشهد، ويأججون الوضع بتصريحاتهم الساخنة، لذلك لا تكاد تمر ساعة من دون ان يطلع علينا واحد أو مجموعة وعبر الاقمار الصناعية، واحد من هذه القائمة يخرج بتصريح ناري، ليطفئه تصريح لآخر من القائمة الاخرى وهكذا دواليك، ونحن لا حول ولاقوة لنا سوى فتح عيوننا وآذاننا كي نسمع ونرى نجوم الشاشة يتعاركون من اجل البطلة، اقصد (الغنيمة) حتى دفعونا للتشبه بأطفالنا ومتابعة افلام الكارتون.

ويرى رسام الكاريكاتير عادل صبري ان ظهور السياسيين على الشاشة اصبح اطول من المسلسلات التركية التي لاتنتهي حلقاتها، بل ان السياسيين صاروا يغطون على تلك المسلسلات. ويقول: ربما نحن العراقيين الأندر بين شعوب المعمورة، الذين يعتبرون متابعة تصريحات السياسيين وظهورهم بكثرة على الشاشة مسلسلاً مشوقًا لا نهاية له وواجب وطني مقدس، إضافة الى اننا اصبحنا نعرف ليس اسماء السياسيين فقط، بل اقاربهم واسلوب حياتهم الفاخر، ومن اللطيف ان يجد العراقي لذته في اكتشاف المفارقة في ما يقوله السياسي وما يعرفه عنه، ولهذا تجد العراقي يسخر مما يرى ويسمع ولسان حاله يقول (اذهب فكلامك هراء لأننا نعرف حقيقتك).

اما الصحافي في جريدة الشرقية علي الشاعر فقال: شيء يثير الاستغراب، بل الحيرة ايضًا، ونحن نطالع المسلسل اليومي، الذي اعتدنا ان نراه كل يوم، بل في كل ساعة، هذا المسلسل الذي لا تمتد اليه يد الرقيب، وليس له وقت محدد او زمان يعرف به، بل هو مفتوح على الافاق وتتباهى به الفضائيات، وهذا المسلسل الذي نشاهده رغمًا عنا اصبح يغيظ نجوم الفن والابداع في بلادنا، الذين غابوا عن الشاشة بعدما زاحمهم الاخوة البرلمانيون، الذين لم يجدوا في قاعة البرلمان ما يشفي غليلهم، واقصد به مسلسل التصريحات الذي يقدمه معظم اعضاء البرلمان رجالاً ونساء وكأنهم يمثلون فيه ادوار البطولة المملة، التي نعرف، وهم يعرفون، انها مملة، لكنهم يريدون ان يحصلوا من خلالها على الشهرة.

 

ضباط فاسدون يشترون المناصب ويبيعون السجناء

 

 المدى

( كل الأسماء التي وردت في هذه المقالة غير حقيقية )

تعلّق ام حسين صور اولادها الاربعة المفقودين على جدران غرفتها، و كل صورة مؤطرة بالزهور الصناعية و الاشرطة الخضراء تعبيرا عن حزنها و غضبها . ام حسين لديها ستة ابناء، قتل كبيرهم على يد المسلحين السنة عام 2005 عندما سيطروا على المنطقة.

الثلاثة الاخرون تم خطفهم من قبل ميليشيا شيعية و لم ترهم ثانية . تعيش اليوم مع من بقي من عائلتها – ابنتها و ابنها الاخير ياسر و ستة من احفادها اليتامى – في شقة من غرفتين حيث تتسرب رائحة المجاري الكريهة و زيت الطبخ عبر ستارة تفصل المطبخ عن غرفة النوم .

تبدو ام حسين في الستينات من عمرها، وغالبا ما تبدو مرتبكة وتتحدث مع صور اولادها و كأنهم احياء، ثم تصرخ فجأة على ابنتها كي تجلب الشاي. الوالدة قالت في حديث مع صحيفة الغارديان انها كافحت لاطلاق سراح ياسر من السجن ، حيث اعتقل عام 2007 و لم تسمع عنه شيئا طيلة ثلاث سنوات فاعتقدت انه ميت كأخوته. ولكن في احد الايام جاءها اتصال هاتفي من ضابط اخبرها بامكانية زيارته بعد دفع رشوة. فاستدانت المال من جيرانها و انطلقت الى السجن .تقول "انتظرنا حتى جلبوه لنا. كانت يداه و ساقاه مكبلة بسلاسل معدنية. ولم اتعرف عليه من اثار التعذيب. لم يكن ولدي بل كان شخصا آخر. رحت اصرخ واخذت ترابا من الارض و لوثت به رأسي. لكن السجانين سحبوني الى الخارج و لم يسمحوا لي ان اراه مرة اخرى. اخبرتهم باني فقدت اربعة اولاد ولن افقد ولدي هذا ".

افراج بـ 6 آلاف دولار

فيما بعد اتصل ضباط من السجن يطلبون رشوة كبيرة مقابل اطلاق سراحه وقالوا انه يخضع للتعذيب. قالت ام حسين انها ستدفع "ماذا افعل؟ انه ولدي الاخير الباقي. قلت باني سابيع نفسي في الشوارع مقابل ان يعود لي". آخر الاتصالات جاء في كانون الاول ، حيث طلبوا مبلغا نهائيا مقابل اطلاق سراحه . تقول ام حسين " طلبوا مني ستة الاف دولار ثم قالوا ثلاثة الاف. توسلت اليهم من اجل تخفيض المبلغ فوافقوا على الفين". اوقفت سيارة اجرة و اخذتها الى مكان متفق عليه، وهو مسجد في ضواحي المنطقة. خرج السائق و سلّم المبلغ لرجل يقف في الزاوية هو ضابط شيعي يدعى رفيق. بعد يومين اطلق سراح ياسر. كان القاضي قد اطلق سراحه منذ ستة اشهر لكن الام لم تكن تعلم بذلك، حيث احتفظ به ضباط الامن في المعتقل حتى تدفع عائلته الرشوة . ان قضية ياسر هي جزء من الادلة التي جمعتها الغارديان ، تبين بان ضباط الامن في الدولة العراقية يعتقلون الناس على خلفية تهم ملفقة، ثم تقوم بتعذيبهم و تطلب رشاوى من عوائلهم من اجل اطلاق سراحهم. عدوى الفساد في العراق خلقت مهنة جديدة يشتري فيها ضباط الامن سلطاتهم في مناطق معينة من خلال رشوة السياسيين، حيث يدفع الضباط الصغار لمن هم اعلى منهم رتبة راتبا شهريا و الكل يحصل على حصته من المبالغ التي تدفعها عوائل المعتقلين .

الشهود 5 ضباط

قابلت الغارديان 14 معتقلا و خمسة ضباط في اقسام مختلفة من الدوائر الامنية في بغداد. جميع المعتقلين قالوا ان عليهم دفع المال من اجل اطلاق سراحهم رغم ان معظمهم اخلت المحاكم سبيلهم. يقوم الضباط بتغيير اعترافات المعتقلين – التي تؤخذ تحت التعذيب- مقابل المال. في احدى الحالات أتلف الضابط وثائق المعتقل مقابل رشوة مالية فاطلق سراحه لعدم وجود الادلة. اطلاق السراح ليس معناه الهرب، فحسب قول احد الضباط ان الذين يطلق سراحهم غالبا ما يعاد اعتقالهم لأن العائلة التي تدفع مرة من اجل اطلاق سراح ابنها تصبح هدفا للمزيد من الابتزاز .

انقذته صور الأميركان

تحدثنا مع ياسر الذي كان وجهه شاحبا. رفع قميصه ليرينا ندبات سوداء على ظهره من اثر التعذيب . قال ياسر " طوقت القوات المنطقة و اعتقلتنا، و كان هناك اميركان التقطوا صورا لنا. ثم نقلونا الى وزارة الداخلية و هناك عزلوا اصحاب الصور عن غيرهم". ان الصور هي السبب في بقاء اصحابها على قيد الحياة في ذروة الاقتتال الطائفي . مع ذلك فقد تعرض ياسر للتعذيب داخل الوزارة لمدة اسبوعين "كان التعذيب يبدأ في منتصف الليل وينتهي صباحا. يعلقون السجناء و يضربونهم بالعصي، و انا لازلت اتبول دما نتيجة الضرب على كليتي. يريدونني ان اعترف بالانتساب للقاعدة ". تم نقل ياسر الى قاعدة عسكرية شمال بغداد حيث راحوا يعذبونه لشهر آخر . حصلت الغارديان على اسماء الضباط و وحداتهم العسكرية. خلال تلك الفترة كان ياسر و زملاءه يتعرضون لضرب مستديم " الكل يضربنا، عندما يقدمون لنا الطعام يضريوننا، و عندما ينقلوننا يضربوننا حتى اننا لم نعد نشعر بالالم. اسوأ الاوقات هي عندما يعلقوننا لست ساعات على حواجز النافذة بسلاسل السيارة او الاصفاد و يتركوننا هناك ، احيانا يلوون سيقاننا و اذرعنا حتى تنخلع اكتافنا". ينتقل ياسر كل ستة اشهر الى وحدة جديدة او الى سجن جديد حيث يواجه نفس التعذيب و التحقيق. اخيرا، و بعد اربع سنوات و نصف من اعتقاله جلبوه امام القاضي. و بسبب عدم اعترافه طلب القاضي اطلاق سراحه .

اعتراف بمفخخة تحت التعذيب

معتقل سابق آخر- دفع رشوة لاطلاق سراحه – اخبر الغارديان بانه اعترف تحت التعذيب بقائمة طويلة من الجرائم منها نصب عبوات ناسفة و اغتيالات و جرائم قتل . يقول الرجل الذي رفض ذكر اسمه " علقوني بين منضدتين، و ربطوا ساقاي و يداي حول عصا. انهم يسمون ذلك " القوزي " ثم بدأوا بضربي بالعصي. اغمي علي فرشقوا وجهي بالماء و عاودوا ضربي. انتهوا من الضرب في الصباح / و في المساء بدأوا بتعذيبي ثانية". في اليوم الثالث عندما لم يعد يحتمل الصدمات الكهربائية و الضرب قال لهم بانه سيعترف بكل شيء " اعطوني ورقة وقعتها و قالوا لي اذا غيرت اعترافك امام القاضي فسنعاود تعذيبك مرة اخرى". بعد ذلك بدأت المفاوضات مع عائلته. اعترافاته ستودي به الى الاعدام. اتصل احد الضباط بوالده فقامت العائلة ببيع الاثاث واستدانت المال لدفع مبلغ سبعة الاف دولار. بعد خمسة اشهر اطلق سراحه. سألنا ياسر لماذا لم يعترف باي شيء، ففي كل الاحوال كان عليه ان يدفع المال، فاجاب "لم افعل شيئا كي اعترف، كنت مستعدا للموت و ليس للاعتراف ".

ضابط: نعلقهم بالسقوف

كان رفيق ضابطا في اكثر الوحدات الامنية المخيفة في العراق، وحدة من وحدات مكافحة الارهاب في ذروة الحرب الاهلية، و المعروف عنه انه مدعوم من مجموعة موت مدعومة من الحكومة. يبدو مثل راقص في ملهى ليلي، طويل القامة ذا لحية حليقة، يلوح بيديه للمارة و عندما يضحك يكشف عن اسنان صفراء كبيرة. الناس في منطقته في بغداد يعاملونه بحذر شديد لأنهم يعرفونان لديه سلطة لأعتقال اخوانهم او اقرباءهم لعدة اشهر او لسنين. لكنهم في نفس الوقت يحتاجونه : انه مفاوضهم ووسيطهم. عندما يتم اعتقال شخص ما، يذهبون اليه طلبا للمساعدة، فيرتب لهم زيارة و يسمح لهم بادخال هاتف للسجين و يقلص عذابه و يرتب لاطلاق سراحه . كل ذلك مقابل ثمن . عندما التقيناه في كانون الاول كان يتفاوض مع عائلة معتقل، حيث وعدهم بارسال البطانية والطعام لولدهم و بايقاف تعذيبه. يقول الضابط الذي قدمنا الى رفيق و يعمل معه " وصل الفساد الى ذروته، فالجميع من القمة الى القاعدة فاسدون. رفيق يحب المال ، دينه و مذهبه المال". جلسنا في سيارته نتحدث. كانت عيناه – مثل باقي ضباط الامن – تتحركان يمنة و يسرة وهي ترقب الشباب الواقفين بالقرب منا و الشيوخ الذين يلعبون الطاولي و الباعة القريبين . قال " نحن محايدون – مشيرا الى منتسبي وحدته- لم تعد لنا علاقة بالسنة و الشيعة. نحن مهنيون نعتقل السني والشيعي على حد سواء، لا فرق عندنا ". كيف تجبرون المعتقلين على الاعتراف ؟ " نعلقهم من السقف ونضربهم حتى يصبحوا كالجثة بلا حراك، فيعترفون. النظام اليوم مثلما كان في ظل حكم صدام : امشي جنب الحائط و لا تتقرب من السياسة عندها يمكنك ان تمشي ورأسك مرفوع ولا تخشى شيئا. لكن اذا اقتربت من العرش فسينزل عليك غضب الله ، ونحن لدينا اعين في كل مكان ".

هكذا اعتقلنا حماية الهاشمي

وصف لنا اعتقال حماية نائب الرئيس طارق الهاشمي قائلا " ما حدث للحماية المساكين انهم تعرضوا للتعذيب مدة اسبوع، ثم جاءوا بهم مباشرة الى وحدتنا و تم التحقيق معهم بقساوة، حتى الضابط الذي معهم تم تعليقه من السقف. هل تفهم ما اقصد بالتعليق؟". في داخل السيارة رفع يديه للاعلى خلف ظهره و قال " يعلقونه هكذا، و احيانا يضربونهم بالعصي و الكيبل و احيانا يتركونهم معلقين لثلاثة ايام. يعذبونهم في محاولة لجعلهم يعترفون بتفجير البرلمان". سالناه لماذا يجري التعذيب ليلا فقط، فيجيب ان مفتشي حقوق الانسان الذين يزورون المعتقل عادة ما ياتون خلال النهار، و في الليل هناك قاعة خلفية يجري فيها التعذيب " حتى لو جاء المفتش فلا يجرؤ احد من المعتقلين على الكلام. في الاسبوع الماضي تلقينا شكرا من الوزارة على مهنيتنا ". يقول ياسر ان احد المفتشين دخل يوما الى سجنهم فوجده مستلقيا على ظهره لا يقدر على الحركة بعد ضربه ليلا " سألني ما بي فاجبته باني كنت مريضا و سقطت عند ذهابي الى الحمام . لو قلت له انهم يعذبونك فسيقتلونك بعد مغادرة المفتش".

في احد المطاعم الراقية في بغداد التقينا عقيدا في وزارة الداخلية. كان يستمع لاشخاص يطلبون المساعدة في الحصول على جواز سفر او اطلاق سراح قريب لهم. كان ولده – الذي يعمل سكرتيرا و حماية له – يجلس و بيده دفتر و يحمل مسدسا. شرح العقيد كيف ان الفساد المتفشي وصل الى ابتزاز المعتقلين الابرياء وعوائلهم" كل شيء للبيع، كل المناصب في الحكومة للبيع.

300 ألف من مكتب المالكي

تدفع 300 الف دولار لتشتري منصب مسؤول امني او قائد عسكري لمدة عام واحد تستعيد خلاله المال الذي دفعته. انه استثمار، لكن لا يمكنك ان تثق باي شخص في هذا البلد – ياخذون مالك و بعد سنة يتآمرون عليك و يرمونك في السجن، انهم كالذئاب". احد الضباط التابعين له شرح لنا كيف يحصل الضباط على مناصبهم "القائد يشتري منصبه من السياسيين او من مكتب القائد العام . ثم يقوم بتاجير منصب ضابط التحقيق الى من هم دونه مقابل عشرة الاف او خمسة عشر الف دولار في الشهر حسب المنطقة، اذ ان المنطقة التي فيها مشاكل اكثر تكلف مالا اكثر اما الاقل مشاكل فثمنها اقل ، لأن اكثر الاعتقالات تجري في المناطق السنية. ثم ستسترد المال الذي دفعته من المعتقلين . احيانا تكون محظوظا جدا وتعتقل شخصا من القاعدة بالفعل، عندها تحصل على استثمارك بالكامل دفعة واحدة : ترتب له طريقة للهرب مقابل نصف مليون دولار ". يقول ان الفساد يكون احيانا وسيلة لتهدئة الضباط من اجل كسب دعمهم لكنه ايضا قد يكون وسيلة للسيطرة عليهم. عندما لا يريدون شخصا ما فانهم يتهمونه بالفساد . فاذا لم اشاركهم في شبكتهم الفاسدة يهددون بنقلي الى احدى الوحدات البعيدة.

الجميع يبحث عن السلاح

يبدو ان ايام الاقتتال الطائفي في بغداد قد انتهت. لقد اتخذت الطائفية شكلا جديدا. اليوم يتمسك السنة و الشيعة بمناطقهم المنفصلة المحاطة بالجدران. ان بعض افراد فرق الموت اصبحوا قوات حكومية ، و السنة يدعون الى الفيدرالية التي يعارضها المالكي . يقول الضابط الذي قدّمنا الى رفيق " نحن السنة عانينا كثيرا من هذه الحكومة في السنوات الماضية – اعتقال و خطف و ابتزاز ". و يضيف ان الحل الوحيد هو عراق فيدرالي تنعزل فيه مناطق الواحدة عن الاخرى. في نفس الوقت يحاول الناس ابتكار وسائل لحماية انفسهم " في الحقيقة ان الايام السيئة على وشك الوصول، فمنذ مغادرة الاميركان يبحث الجميع عن السلاح

 

مختصون: إهمال تطوير الماء والكهرباء يخنق الصناعات الوطنية ويحقق للسياسيين أرباحا كبيرة من الاستيراد

 

بغداد – منتظر ناصر/ العالم

تفاءل اقتصاديون عراقيون بارتفاع واردات النفط العراقي خلال السنوات المقبلة، الا أنهم حذروا من عدم ترجمتها في تطوير مجالات أخرى كالزراعة أو الصناعة باعتبارها مصادر أخرى للدخل غير النفط، معتبرين أن العالم يعيش اليوم ما بعد الصناعة، فيما لا يمتلك اقتصادنا سوى 4 في المئة من الصناعات التحويلية.

وفيما وجدوا أن السياسيين يتعمدون إغفال التنمية الاقتصادية رعاية لمصالح شخصية انية، تحدثت تقارير أميركية عن امكانية أن يتجاوز العراق بلدا مثل الصين من حيث نسبة النمو الاقتصادي، داعية الحكومة الى تطوير بناها التحتية وخصوصا الماء والكهرباء.

وفي الوقت الذي قللوا فيه من شأن اغلاق مضيق هرمز على الصادرات العراقية، أكدوا ان ذلك من شأنه أن يزيد من فرص التصدير عبر أراضي السعودية، ما يسهم في تحسين العلاقات معها كونها مؤثرة في الشأن الداخلي.

ففي مقابلة مع "العالم" أمس الاثنين، قال الخبير المالي والاقتصادي ماجد الصوري، إن "من البديهي لأي بلد ينشد التطور الاقتصادي، أن يعتمد على الكهرباء والمياه كونهما عنصرين أساسيين في تطوير الصناعة والزراعة".

واتهم الصوري أطرافا سياسية "بتعمد تأخير تنفيذ المشاريع المتعلقة بالكهرباء من أجل تأخير عملية التنمية الزراعية والصناعية المنشودة، وذلك بسبب التناقض بين عملية الاستيراد من جهة وعملية التنمية من جهة أخرى"، وأوضح أن "الفئات الموجودة في السلطة تتجه لابقاء عملية الاستيراد، لأنها تدر أرباحا طائلة ومردودا سريعا، أما التنمية فإنها تخص المجتمع بالكامل والاقتصاد الوطني بشكل عام"، وأن ذلك من شأنه أن يقدم لهم أرباحا هائلة"، مستبعدا "حصول أي تقدم في الاقتصاد العراقي في ظل هذه الأوضاع".

وأكد أن "للعراق إمكانات مالية وبشرية هائلة، لو وظفت بالشكل الصحيح لتفوق العراق على أي بلد في العالم من حيث النمو الاقتصاد بما فيها الصين، ولاسيما في السنوات الاولى التي ستشهد قفزات كبيرة يستتبعها استقرار".

وكانت شركة فلور الهندسية الاميركية دعت العراق الى استثمار المزيد في البنية التحتية للكهرباء والمياه لتحقيق نمو مستدام، متوقعة تجاوزه للصين في مستوى النمو الاقتصادي.

وقال رئيس وحدة الطاقة والكيماويات في شركة فلور بيتر اوسترفير في بيان نقلته وكالة "شفق نيوز" الاخبارية، ان "الجميع يتحدثون عن النفط والغاز لكن الكهرباء والمياه لهما أهمية كبيرة في تطور العراق وهما يفتقران الى التطوير".

وتابع اوسترفير "اذا انطلقت كل المشروعات في قطاع النفط والغاز فسيحدث بالتأكيد نقص في امدادات الكهرباء والمياه في العراق"، مرجحا "حدوث مشكلات مماثلة في بلدان أخرى تواجه نقصاً في احتياطيات المياه".

وتفاءل اوسترفير بالآفاق الاقتصادية للعراق قائلا ان "البعض يتوقع أن يتجاوز العراق الصين من حيث النمو في السنوات المقبلة"، وأضاف "حتى اذا لم يحقق العراق نموا اقتصادياً في خانة العشرات فإنه متفائل بوجه عام".

يشار الى ان شركة فلور الامريكية تشارك في تطوير حقل غرب القرنة الواقع قرب البصرة مع شركة اكسون موبيل النفطية الامريكية

بدوره، أكد الخبير المالي والاقتصادي ميثم لعيبي أن "هناك فرقا بين النمو والتنمية، فالنمو يعني الزيادة الكمية بأرقام الدخل القومي السنوية وارتفاعها من سنة الى سنة أخرى، بينما التنمية مفهوم أشمل واوسع، بحيث تحدث زيادة في الدخل القومي جراء زيادة مكونات الدخل بعد حدوث تغييرات هيكلية وبنيوية"، مبينا أن "العراق مثلا يمكن أن يزيد دخله القومي بسبب ارتفاع انتاجه النفطي وزيادة عدد الشركات المستثمرة، بحيث يمكنه أن يتجاوز الصين وغيرها من البلدان المتقدمة، من هذه الناحية ".

واستدرك لعيبي، في حديثه لـ "العالم" أمس بالقول "لكن السؤال هل يستطيع العراق أن يغير من هيكل اقتصاده القائم على النفط، وينوع من مصادر دخله عبر الانتاج الزراعي والصناعي". وأضاف "لذا لا بد أن يتحول النفط الى بوابة لتنمية الاقتصاد، ويترجم وارداته الى زيادة التنمية وتحقيق تغييرات بنيوية، لأن عدم انتاج الكهرباء يعني انعدام الانتاج الصناعي، وأن انعدام توفير المياه يعني عدم توفر انتاج زراعي"، منوها بان "العراق لو استطاع أن يفعل بعض التشريعات ويعدل في القوانين الخاصة بالاقتصاد ويجلب الاستثمار الاجنبي، فإنه سينجح في تحقيق طفرات نوعية في النمو الاقتصادي".

وأشار لعيبي الى أن "الأزمة القائمة بين ايران الغرب من جهة، وبينها وبين دول الخليج العربي من جهة أخرى، يمكنها ان تنعكس ايجابا على الاقتصاد العراقي من خلال زيادة الانتاج النفطي باعتبار أن الطلب سيرتفع على النفط العراقي، كما أنه لم يصل بعد الى السقف المحدد له في التصدير، خلافا للدول الأخرى"، معتبرا أن "غلق مضيق هرمز سيزيد من فرص العراق في التصدير، عبر احياء خطوط انابيب أخرى عبر السعودية، ما يمكن أن يسهم في زيادة الانفتاح على المملكة باعتبارها مؤثرة في الشأن العراقي".

من جانبه رأى محمد علي حميد استاذ الاقتصاد في جامعة كربلاء، أن "اعتماد العراق على القطاع الاستخراجي وبالتحديد النفط، يجعلنا ننظر للأمر من زاويتين، الأولى أن أسعار النفط ترتفع وهذه تزيد من الدخل الوطني، أما الثانية فإن زيادة معدلات الاستخراج بسبب اقبال الشركات الاستثمارية سوف يزيد الانتاج، ما يرفع واردات العراق عموما".

ويستطرد حميد قائلا "لكن السؤال الأهم هل سنحقق بذلك نموا اقتصاديا؟ إذ أن الاعتماد على مصدر وحيد يعد أمرا في غاية الخطورة، وتحذر منه كل المرجعيات الاقتصادية، فمع حدوث أي خلل أو مشكلة داخلية أو خارجية فإن ذلك سيحدث اضطرابا في الاقتصاد الوطني"، منبها الى أن "العائدات النفطية ينبغي أن تستثمر في قطاعات الاقتصاد الأخرى، الصناعية، والزراعية، وغيرها".

وأوضح حميد أن "الصناعات التحويلية في العراق لا تشكل سوى 4 في المئة، فيما تستحوذ الصناعة النفطية على بقية الأسهم الاقتصادية"، لافتا الى أن "العالم المتقدم يعيش اليوم ما بعد الصناعة، الا أننا لا زلنا لم نصل حتى مرحلة الانتاج الزراعي