عراق التنمية البشرية المستدامة /القسم الخامس

 

المهندس الاستشاري/ سلام ابراهيم عطوف كبة

 

   

§        عراق التنمية البشرية المستدامة

§        نفط عراق التنمية البشرية المستدامة

§        اقتصاديات عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الخدمات العامة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        فساد عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الثقافة والأعلام وحقوق الانسان في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        السياسة الاسكانية والمرورية في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الصحة العامة والخدمات البيئية في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        العسكر والميليشياتية والارهاب في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        التربية والتعليم في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        المرأة والطفولة في عراق التنمية البشرية المستدامة

§        الهجرة والتهجير في عراق التنمية البشرية المستدامة

 

 

الزراعة في عراق التنمية البشرية المستدامة

 

لا تضع كل البيض في سلة واحدة

 

       في عموم العراق تناقصت نسبة سكان الريف الى المجموع العام لتصبح عام 1997 25% بعد ان كانت 57% عام 1960 بسبب تخلف الزراعة وشحة الخدمات وقلة فرص العمل وعوامل الجذب الدينية والحملات الشوفينية للحكومة العراقية وحروب النظام المنهار والاقتتال الأهلي وسياسات التهجير القسري وكذلك الحصار الاقتصادي.في عام 2007 بلغ عدد سكان المناطق الريفية 9929248 نسمة اي بنسبة 33.4%من مجموع سكان العراق البالغ 29682081 نسمة،وترجع النسبة المتصاعدة الى الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي واعمال العنف الطائفية.انخفضت مساهمة القطاع الزراعي في اجمالي الناتج المحلي الى(10)%عام 2007،بينما كانت مساحة الارض المزروعة 20%من مساحة العراق،في حين لا يزال  حوالي ثلث سكان العراق يعمل في هذا القطاع ويعتمد عليه.

      يمتاز العراق بوفرة الأراضي الزراعية الخصبة والتي تقدر بحدود 48 مليون دونم والتي تشكل26.4%من المساحة الاجمالية والمستثمر منها لا يتجاوز 23 مليون دونم اي بحدود 48%من اجمالي الأراضي الصالحة للزراعة.تقدر المساحة المزروعة بالحبوب بحدود 13.8 مليون دونم أي ما يعادل 86% من الأراضي المزروعة،اما المحاصيل الزراعية فيبلغ حجم المساحة المزروعة 2.8%،والخضروات فبلغت المساحة المزروعة 4.7% من مساحة الأراضي المزروعة،ومساحة البساتين بكافة أصنافها تبلغ 1.2% والنخيل 3.6%.واضافة الى هذه المساحة الكبيرة فهناك تنوع من الأراضي الزراعية،فتوجد الأراضي الطينية والأراضي الرملية والأراضي المزيجية،اذ ان كل نوع من هذه الأتربة يكون ملائم لأصناف مختلفة من المحاصيل الزراعية.لقد شهد القطاع الزراعي خلال العقود الاخيرة تراجعا كبيرا،وشاع الاهمال وعدم العناية بالارض،الغش في نوعية البذور ومحاصرة الفلاح بالعلب القادمة من مناشئ اجنبية"ومستوردة"باسعار مرتفعة وعند استخدامها يجدها الفلاح انها مغشوشة او ان صلاحيتها منتهية،وارتفاع اسعار الاسمدة الكيمياوية،وتفشت الأوبئة،وازمات المياه..الخ.وبعد انهيار النظام الدكتاتوري واحتلال العراق،تدهورت أوضاع الفلاحين عموما وتكبدوا خسائر كبيرة،نتيجة فتح الحدود العراقية على مصاريعها دونما  ضوابط،وتدفق المنتوجات الزراعية المستوردة التي تمتاز بكلفة اقل من كلفة المنتجات المحلية.ويقدر حجم مياه المبازل الزراعية التي ترمى في دجلة والفرات بحوالي(2.3)مليون متر مكعب/سنة وتحوي نسب عالية من الاملاح الذائبة تتراوح تراكيزها بين(6000 - 20000)بالمليون.ورغم وجود مساحة اكبر من 42 مليون دونم صالحة للزراعة ونهري دجلة والفرات الا ان الزراعة بقت متخلفة بسبب الاهمال،وظل العراق يستورد الكثير من المحاصيل الزراعية كالحنطة والشعير والرز وكذلك الفواكه والخضر،وبقت مبادرات الخطط الزراعية التي اطلقتها حكومات ما بعد التاسع من نيسان ومنها مبادرة خطة 27/7/2007 حبرا على ورق.لقد تحولت مزارع الطماطة والخضر في بلادنا،وبالاخص تلك المحاذية للمنطقة الصحراوية المحاذية لطريق النجف – كربلاء،وفي الزبير بالبصرة الى اراضي بور جرداء.

إنتاجية الدونم لمحاصيل مختارة للسنوات(1979/1983/1997) كغم/دونم

المحصول

1979

1983

1997

الطماطة

23109

2938

3250

التبغ

243

247

ــــ

بصل اخضر

2086

2672

1463

قصب السكر

13639

6835

ــــ

الناتج الزراعي بالأسعار الجارية ونصيب الفرد منه في العراق

(1995، 2000، 2004-2005)

العراق

الناتج الزراعي "مليون دولار"

نسبة التغير%

نسبة التغير%

نصيب الفرد من الناتج الزراعي "دولار"

مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي%

1995

2000

2004

2005

95- 2005

04-2005

1995

2000

2004

2005

1995

2000

2004

2005

2.540

1.202

2.347

2.940

1.5

25.2

124

50

87

105

33.9

5.7

9.5

9.3

 

نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي للمدة 1953 -2001

السنة

مساهمة القطاع الزراعي %

السنة

مساهمة القطاع الزراعي %

1953

22

1980

11.73

1957

25.9

1981

10.77

1960

17.2

1982

11.47

1961

19

1983

11.8

1964

19.51

1984

12.9

1967

20.5

1985

13.9

1969

19

1986

14.8

1970

33.14

1987

14.3

1971

33.59

1988

14.6

1972

36.45

1989

15.3

1973

28.25

1990

18.9

1974

26.8

1991

28.4

1975

19.78

1992

36.7

1976

21.66

1993

32.4

1977

20.8

1994

43.2

1978

17.78

1995

55.1

1979

13.78

1996

43.1

 

الطبقة العاملة والعمال في القطاع الزراعي في العراق عام 2004

العراق

الطبقة العاملة في كافة القطاعات / 1000نسمة

العمال في القطاع الزراعي

(بالألف نسمة)

نسبة العمال في الزراعة %

2004

النمو %        2003- 2004

2004

النمو %       2003- 2004

2004

7.317

3.6

610

1.3-

8.3

 

جدول ديناميكية البيئة الريفية والزراعية في العراق

المؤشرات

القيم

تعداد سكان الريف % عام 1980

35

تعداد سكان الريف % عام 1998

29

النمو السنوي لسكان الريف % اعوام 80 – 1998

1.9

الكثافة السكانية في الاراضي الصالحة للزراعة (نسمة/كيلومتر مربع) عام 1997

134

مساحة الاراضي الصالحة للزراعة % عام 1980

12

مساحة الاراضي الصالحة للزراعة % عام 1997

11.9

مساحة الاراضي الزراعية % عام 1980

0.4

مساحة الاراضي الزراعية % عام 1997

0.8

حجم الحبوب اعوام 79 – 1981 (كغم،هكتار)

832

حجم الحبوب اعوام 96 – 1998 (كغم،هكتار)

848

§       الموازنة المائية في العراق

    تتواجد في العراق مسطحات مائية تبلغ مساحتها عموما(1.921)مليون هكتار،ونهران عظيمان هما دجلة والفرات وروافدهما،كالزاب الكبير والزاب الصغير وديالى اضافة الى عشرات الروافد والفروع والبحيرات.تقدر كميات المياه المتاحة بحدود 77 مليار متر مكعب،منها 48 مليار متر مكعب من نهر دجلة وروافده والباقي 29 مليار متر مكعب من نهر الفرات،وان الكمية المستغلة فعلا(25)مليار متر مكعب.مجموع مساحة البحيرات"الثرثار والحبانية والرزازة"تقدر بـ 373 الف هكتار،وانخفضت مساحة هذه الخزانات الى النصف في الوقت الحاضر بسبب شحة المياه الواردة الى العراق.لقد اصاب الموازنة المائية لحوضي دجلة والفرات وروافدهما والنهيرات- الروبارات الصغيرة التي تخترق الجبال والوديان وحجم المياه الجوفية التي تنتج عنها العيون والينابيع وحتى الشلالات الجميلة والآبار.الاضطرابات الحادة بسبب انخفاض مناسيب المياه المتدفقة في دجلة باتجاه الأراضي العراقية بنسبة 60%على اثر تشييد تركية لمنشآتها المائية في مشاريع الغاب(GAP – يصل فيه عدد مشاريع السدود والخزانات الى نحو 104 مشروع يصل مجموع طاقتها التخزينية الى 138 مليار متر مكعب من مياه دجلة والفرات وفروعهما)وبنسبة (15- 20%)بسبب نصب إيران لمنشآت مائية أخرى على روافده.(عملت إيران على بناء سدين على الزاب الصغير لتوليد الكهرباء ، وبنيت سدود على ديالى مما أدى إلى حرمان خانقين من حصتها الطبيعية من المياه العذبة الجارية فاضطر العراق لفتح قناة خاصة . هذا هو حال السدود على انهر الكرخة، كنجان ، دويرج أيضا .هناك 16 رافدا مشتركا بين العراق وايران عدا شط العرب. منها أنهر صغيرة تقع في محافظة السليمانية (وهي نهر بناوة سوتة، باني، فزلجة، رزاوة، كولة، والزاب الأسفل)اما في محافظة ديالى فيمر فيها نهر الوند الذي ينبع من جبال أيران الغربية، بالقرب من الحدود ما بين العراق وأيران ويمتد داخل الاراضي العراقية لمسافة تقرب من 50 كيلومترا ليصب في نهر ديالى. ونهر قردة تو الذي يسير بمحاذاة الحدود بين البلدين ويصب في نهر ديالى أيضا، ونهر كنكير الذي ينبع من الجبال الايرانية عند حدود قضاء مندلي. أستثمرت أيران مياه هذه الأنهر باستنزاف كبير منذ الاربعينات، وما تزال المشاكل قائمة. هناك نهرين في محافظة واسط هما نهر كنجان جم الذي يروي زرباطية، ونهر جنكيلات وهناك مشاكل بين اهالي المنطقة في البلدين حول مياههما. أما الأنهار المشتركة في محافظة ميسان فتبلغ خمسة أنهار وهي الطيب، دوبريج ، الكرخة ، شط الأعمى، والكارون، والاخير هو أكثرها أهمية ، إذ يبلغ طوله الكلي 200 كم ويعتبر من أهم روافد شط العرب، حيث كان يزوده بحوالي 27 مليار متر مكعب سنويا، وهي بذلك كمية تفوق الكمية الواصلة الى شط العرب من نهري دجلة والفرات.  بدأت ايران منذ عام 1962 بإقامة عدد من السدود عليه، مما أدى إلى خفض تدفقه ، وزيادة ملوحته ولا تتوفر أية معلومات في الوقت الحاضر عن نوعية مياه هذه الروافد).

    كان مجموع كميات المياه المتاحة في العراق عام 1990 هي 5.531 مليار متر مكعب ستهبط عام 2025 لتصل الى 2.162 مليار متر مكعب.في الحقيقة تخطط تركيا لاستغلال المياه في توليد الطاقة الكهربائية من جهة وفي تطوير الزراعة في أراضيها لاغراض التصدير من جهة ثانية.وقد عرضت بالفعل بيع الحصص المائية الى الاقطار العربية وعلى الدول المتضررة منها وفق المنظور التركي،ان تشتري الحاصلات الزراعية من تركيا فتكون تركيا قد حققت بذلك هدفين أحتكاريين في ان واحد،هما بيع المياه وبيع الحاصلات الزراعية.ومن المتوقع ان يؤثر نقص المياه على الرقع الخضراء في المدن ايضا فيهدد الاحزمة الخضراء فيزيد من التغيرات المناخية والبيئية المحلية.اسهمت المنشآت المائية التركية على نهر الفرات في فقدان العراق نحو 80%من مياه الفرات فقط لينخفض التدفق المائي فيه بنسب خطيرة.ولم تتبع الحكومة العراقية السياسة الرشيدة السليمة لتوظيف العلاقات مع الدول الاقليمية لصيانة الأستقلال الوطني والسيادة الوطنية لبلادنا،وبقت الاتفاقيات  المتوازنة التي تضمن حقوق العراق المائية مع تركيا وايران وسوريا حبرا على ورق.وبدون القسمة العادلة للمياه المشتركة،ومع استكمال بناء المشاريع التركية والايرانية والسورية،فان نسبة العجز ستبلغ 33 مليار مترمكعب بينما ستصل نسبة الملوحة في الفرات 1250 جزء/مليون ودجلة 375 جزء/مليون .اثرت كل هذه الاضطرابات على عمل المحطات الكهرومائية واداء السدود القائمة بينما تلوثت المياه الجوفية بسبب تسرب الهواء الملوث الى خزاناتها،وتسرب كميات من المياه الصناعية غير المعالجة الى الاراضي المجاورة والمياه السطحية،وتبلغ مخزونات المياه الجوفية عام 2007 وفق الدراسات والتحريات الهيدرولوجية بحدود 6 مليار مترمكعب.ويلوح في الافق التردي المستمر قي اسس سد الموصل وظهور التخسفات والرشح في بعض مناطقه الامر الذي ينبئ بكارثة انهيار هذا السد العملاق وما يتبعه من ارهاصات مدمرة.

   يتعرض اكبر سدود العراق لخطر حقيقي بانهيار وشيك ما قد يطلق 4 مليارات متر مكعب من الماء دفعة واحدة،الأمر الذي سيؤدي الى مقتل الاف الناس وغمر اثنتين من اكبر مدن العراق،كما تقول تقييمات جديدة لفيلق المهندسين في الجيش الاميركي.وتثير امكانية انهيار سد الموصل القلق لدى المسؤولين الاميركيين الذين يقدرون ان ذلك ربما يؤدي الى مقتل 500 الف مدني بسبب غمر مدينة الموصل بحوالي 20 مترا من الماء واجزاء من بغداد بحوالي 4- 5 أمتار!

ديناميكية حصة الفرد الواحد من المياه في بلدان مختارة (متر مكعب/عام/فرد)

الدولة

الاعوام

1993

2020

العراق

2110

950

تركيا

1830

980

سوريا

1420

780

اسرائيل

300

150

الاردن

250

90

فلسطين

100

40

 

جدول توضيحي لسعات خزن أهم الأحواض المائية العراقية عام 2007

الحوض

سعة الخزن (مليار) متر مكعب

دوكان

6.8

دربندخان

2

حمرين

2.5

القادسية

8

الموصل

12

سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر دجلة(ومنها:الموصل/دوكان/دربنديخان/حمرين/العظيم/بحيرة الثرثار..)

109.81

الخزن الحي على حوض نهر دجلة

77.44

سعة السدود والخزانات المقامة على حوض نهر الفرات

39.1

الخزن الحي على حوض نهر الفرات

10.09

 

جدول القيم الجغرافية  لروافد دجلة في كردستان العراق

الرافد

الطول / كيلومتر

المساحة (1000 كيلومتر مربع)

التصريف( متر مكعب /ثانية)

% من مياه دجلة

الخابور

160

6.268

31

2.2

الزاب الأعلى

392

26.473

403

32.6

الزاب الأسفل

400

22.250

226

16.7

العظيم

230

11

27.6

1.6

ديالى

386

32

160.6

13.6

المجموع

1568

97.99

484

65.77

   تشمل الموازنة المائية في بلادنا نهري دجلة والفرات وحوض شط العرب وبحيرات الثرثار والحبانية والرزازة وعشرات الروافد والروبارات،والشلالات،والعيون – الينابيع وحتى الكهاريز.يمتلك الزاب الاعلى الكبير روافد عدة منها راوندوز،وبالكيان،والخازر،وشمدينا،وكوجك جاي،وبستورة،وزاراوة،بينما الكومل هو رافد للخازر.يؤدي ارتفاع ملوحة المياه في الأنهر من(500)جزء بالمليون الى(100)جزء بالمليون وضمن معدلات الري المقبولة حاليا البالغة(15)الف متر مكعب/هكتار الى زيادة الأملاح في التربة بمقدار(5.7)طن/هكتار،بينما يسبب ارتفاع ملوحة المياه(Salinity)الأثر البالغ على القيم التقنية للوحدات الكهرومائية ومضخات المياه والمكائن الاروائية الى جانب الكدارة(Turbidity)،والنفاذية (Transparency)،ومعدلات التبخر التي ترتفع عادة في فصل الصيف.ومعروف ان كل(1)متر مكعب من المياه الملوثة الصناعية والفضلات تلوث (40-50) متر مكعب من  المياه الطبيعية.وتؤثر على الانهر عادة مجاري الفضلات،وري الأراضي،وقطع الأشجار الغابات والبساتين،وعموم النشاط الزراعي اضافة الى الانهيارات الصخرية،ويؤثر الإنسان على النظام الكيميامائي للروبار او النهر وقد تتجاوز فضلاته الاصطناعية الحدود المسموح بها من أوساخ.تقدر كمية المياه الصناعية الثقيلة المصرفة في بلادنا ب(320)الف متر مكعب/سنة،وقد ارتفعت تراكيز الاملاح الكلسية فيها،بينما يبلغ حجم مياه شبكات المجاري والصرف الصحي حوالي(759)مليون متر مكعب/سنة تتكثف فيها النسب العالية من الفوسفات والامونيا والكلوريد والمواد العضوية والاحياء الدقيقة.اما مياه المبازل فيقدر حجمها بحوالي(2.3)مليون متر مكعب/سنة تتراوح تراكيز الاملاح فيها بين(6000 – 20000)/المليون.

جدول القيم الجغرافية لبعض روافد دجلة

الرافد

سعة الحوض(كيلو متر مربع)

الوارد السنوي(مليار متر مكعب)

نسب المياه الجوفية %

الزاب الأعلى

26473

15

67

الخازر

3210

1

54

 

بيانية معدلات التصريف المائي للمياه الجوفية في عيون كردستانية مختارة

المنبع

لتر/ثانية

متر مكعب/ثانية

متر مكعب/يوم

زه لم

1483

5340

128160

سه رجاوه

650

2340

56160

بنكرد

16.7

60

1440

رانيه

4.17

15

360

مه ركه

4.17

15

360

 

تطور الموازنة المائية ونسبة الملوحة في العراق

الاحتياجات المائية (الزراعية،الصحية،الشرب...)

مليار مترمكعب/سنة

عام 2007

عام 2015

50

76.956

الموارد المالية المتاحة(مليار مترمكعب/سنة)

77.44

43.93

الموازنة المائية(مليار مترمكعب/سنة)

27.44 فائض

33.032 عجز

نسبة الملوحة في نهر الفرات (جزء بالمليون)

600

1250

نسبة الملوحة في نهر دجلة(جزء بالمليون)

213

375

   

جدول عن ميزانية الصرفيات المائية السنوية

المؤشرات

القيم

حصة المصادر المائية عام 1998 (متر مكعب/نسمة)

3451

الصرفيات المائية السنوية (مليار متر مكعب)

42.8

اجمالي الصرفيات المائية السنوية من المصادر المائية المتوفرة

56.8

الصرفيات المائية السنوية للزراعة من اجمالي الصرفيات المائية السنوية

92

الصرفيات المائية السنوية للصناعة من اجمالي الصرفيات المائية السنوية

5

الصرفيات المائية المنزلية السنوية من اجمالي الصرفيات المائية السنوية

3

§       الاهوار    

     تمثل الاهوار الواسعة لوادي الرافدين مكونا فريدا من تراث وموارد بلادنا لأنها كانت موطنا للمجتمعات القديمة المتجذرة منذ فجر التاريخ البشري.وهي المكان الذي بدأت فيه الحضارة الانسانية من خلال الثقافة السومرية قبل اكثر من 5 آلاف سنة.وهناك المواقع الاثرية المشهورة عالميا على حواف الاهوار وتشمل اور واوروك واريدو ولارسا ولكش ونينا.ويعد سكان الاهوار رابطنا الوحيد بهذه الثقافة الغنية في الماضي.لقد نفذ النظام منظومة محكمة للتجفيف وهياكل لتحويل مجرى المياه جففت اكثر من 90% من الاهوار وتعرض القصب للاحراق وجرى تسميم المياه.ويقدر ان اكثر من 500 الف شخص تعرضوا للتهجير.وقبل تجفيفها،شكلت الاهوار اكبر نظام بيئي ذي ارض رطبة في غربي اوراسيا ومنظر مائي فريد في الصحراء،وفرت موطنا لسكان الريف.وتلعب الاهوار دورا رئيسيا في الطيران العابر للقارات للطيور المهاجرة.تبلغ طاقة خزن الاهوار العراقية 20 مليار متر مكعب،لكنها تعرضت لعمليات تعرية وتدهور خلال العقدين الاخيرين من القرن العشرين،ومثلت تلك المناطق اكبر نظام ايكولوجي شبه رطب في غرب اسيا والشرق الاوسط،حيث تراجعت الى(7%)من مساحتها الاصلية عام 2002.لقد انكمشت المسطحات المائية للاهوار في جنوب العراق من (20)الف كيلومتر مربع الى اقل من (1500)كيلومتر مربع،ونبهت اليونيب UNEP عام 2001 المجتمع الدولي الى دمار الاهوار عندما نشرت صورا فضائية تظهر زوال 90% منها.لعبت مشاريع السدود لاعالي نهري دجلة والفرات دورا مباشرا بالتسبب في تقليص تغذية مجاري النهرين والاهوار،وتطورات الحرب العراقية-الايرانية،وخطوات التجفيف الصدامية الواسعة بعد انتهاء حرب الخليج الثانية،وعند سقوط النظام في عام 2003.ان عمليات تجفيف الاهوار وحروب الخليج التي قام بها نظام صدام عبر ثلاث عقود ادت الى تغبرات كبيرة في البيئة الجغرافية،نتيجة حرق وتجفيف الاف الهكتارات من مستنقعات القصب والبردي والنزوح الجماعي لساكني الاهوار وجواميسهم الى المناطق المجاورة،ومنها جغرافية الثروة السمكية وجغرافية الجاموس مثلا في العراق.لقد تحول مربو الجاموس الى مربي اغنام واجبروا على الزراعة في الاراضي المجففة،وتحول البقية الى مهربي مواد ممنوعة وتجار اسلحة بعد ان وجدوها تجارة رائجة،فقاموا ببيع جواميسهم بمبالغ كبيرة والتحول كليا الى الحياة المدنية بعد شراء العقارات في الاماكن الراقية.ولم تتمكن الهجرة المعاكسة اثر الاحتلال الاميركي واعمال العنف الطائفية من استعادة جغرافية الجاموس وضعها الطبيعي في فترة ما قبل التجفيف.

    ان تجفيف هذه المنطقة الواسعة من جنوب العراق ادى الى:

1- ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة وتدني نوعية التمور.

2- زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل الزراعية نتيجة لما يفقده النبات من خلال التبخر.

3- احتياجات الثروة الحيوانية للماء بكمية اكبر وتعرضها الى خطر الجفاف.

4- رحيل الطيور النادرة عن المنطقة.

5- انتشار الاملاح في التربة وخراب مواصفاتها.

6- تفكك جزيئات التربة ما يسهل على الريح رفع الذرات المهمة للانتاج الزراعي.

7- انقراض انواع لاحصر لها من الطيور والنباتات والحيوانات.

 

الشكل يبين التغيرات الطوبوغرافية الكبيرة التي طرأت على الاهوار العراقية في العقدين الآخيرين

 

 

الشكل يبين الاهوار العراقية 1985 و 2000

الاخضر الفاتح – اهوار 1995 قبل التجفيف

الاخضر الغامق – اهوار 2000 بعد التجفيف

 

شكل آخر يوضح الاهوار العراقية 1994 قبل التجفيف

 

      ظلت الاهوار طول الفترات والعقود التاريخية حتى تسعينيات القرن الماضي تعيش على  اقتصاديات الكفاف كالقصب والبردي والكولان(نبات تشبه اغصانه سعف النخيل)والنباتات المائية كالكعيبة والشمبلان والكاط والريحان وصناعة الزوارق والطيور والأسماك وتربية الجاموس والزراعة والنفط والسياحة.ومنذ عام 2003 حتى اليوم اعيد غمر 40%من الاهوار بالمياه،وتحققت كل عمليات اعادة الغمر كنتيجة لتحركات مباشرة من سكان الاهوار ووزارة الموارد المائية بناء على طلب السكان المحليين.وساهمت العشائر بمواردها لاستخدام الجرافات لهدم السدود الترابية من اجل عودة تدفق المياه،وفتحوا بوابات السدود واوقفوا عمليات الضخ واعادوا توجيه تدفق المياه الى حيث ارادوا في الاهوار.

     تم اعادة الحياة الى حوالي 35% من مجمل مساحة الاهوار،فقد تم غمر مناطق الكرماشية وام نخلة والعد والمسحب والصلال في هور الحمار والجبايش وابو زرك وعوينة في الاهوار الوسطى.ان انعاش الاهوار عن طريق الغمر بالمياه يتطلب وسائل وطرقا علمية وفنية وبايلوجية حديـثة ووفقا للا تجاهات التالية:عملية غمر الاهوار بالمياه هي من مشاريع(التنمية المستدامة)وليس من المتوقع ان تتحقق نتائجها الايجابية بشكل سريع،تحديد المناطق المراد غمرها وسعة المساحات المحددة في كل محافظة حيث لايمكن تأمين كميات كافية من المياه لجميع مناطق الاهوار القديمة،تحديد الاولويات والاسبقيات،تحديد اهداف جزئية مثل تعيين مواقع لمحميات طبيعية يمكن السيطرة عليها وتوفير شروط نجاحها مثل محمية(هور الصافية) وهي جزء من هور السويب التابع لقضاء القرنة وبمساحة 44 كم وبأبعاد (11×4)كم مربع ثم التوسع بالغمر في مناطق اخرى،ايجاد موازنة دقيقة بين الحفاظ على البيئة الطبيعية للاهوار وبين البيئة الاجتماعية للسكان ومتطلباتهم ضمن نظام بيئي متكامل،الموازنة بين الطبيعة المائية للهور والطبيعة الزراعية لليابسة وذلك من خلال اعادة النظر في توزيع القرى القائمة وتأهيلها مع تحديد القرى المتوقع انغمارها.

    يحد الاهوار المركزية نهر دجلة من الشرق ونهر الفرات من الجنوب.وتحدد المنطقة بمثلث بين الناصرية وقلعة صالح والقرنة،وتغطي مساحة تصل الى 3 آلاف كم مربع.كانت الاهوار المركزية تاريخيا تستلم المياه بشكل رئيسي من فروع نهر دجلة المتفرعة باتجاه الجنوب من العمارة وبضمنها شط الميمونة،وكان الهور مغطى بكثافة تاريخيا بكل طبقات القصب الممتزج بعدد كبير من جذوع المياه المفتوحة.تعد بحيرتا الزكري وبغداد من البحيرات البارزة الدائمة الواقعة حول مركز الهور،وكانتا ذات عمق يصل الى 3 امتار تقريبا.بموازاة الحافة الشمالية للهور،هناك شبكات كثيفة من المصاب الفرعية والتي كانت مواقع حراثة الرز بكثافة.وعند صيف 2004،بقي الجزء المركزي الاوسط من الاهوار المركزية جافا.اعيد غمر السطح الخارجي للاهوار المركزية بالمياه،بما في ذلك الجزء الشمالي الغربي(يوصف بهور العودة)والجزء الجنوبي الغربي(يوصف بهور ابو زرك)والجزء الجنوبي(يوصف بهور الجبايش)وحولت الحواف الشمالية الشرقية والشرقية من الاهوار المركزية الى محاصيل زراعية خصوصا القمح.

    اما اهوار الجبايش فتقع شمال نهر الفرات بين القرنة والناصرية وكانت مدينة الجبايش مركزا سكانيا كبيرا لسكان الاهوار،واعيد غمرها في 2003 بالمياه من نهر الفرات وتم استثناء الجبايش من الهدم في التسعينيات.يقع هور الحويزة شرقي نهر دجلة،ويتوزع على الحدود العراقية الايرانية وتجري تغذية الهور في الجانب العراقي من خلال فرعين رئيسيين يأتيان من نهر دجلة قرب العمارة،يعرفان باسم المشرح والكحلاء.يقع هور السناف شمال غرب هور الحويزة وتضمن تاريخيا مستنقعات موسمية او مؤقتة تغمر بالمياه في الربيع وتجف في الصيف.في بداية 2003 حولت المياه الى هذه المنطقة لتجنب مياه الفيضان من مدينة العمارة.وادت اعادة الغمر الى اعادة نمو الحياة النباتية القادرة على تحمل الملح،بينما بقيت نسب الملوحة عالية نسبيا.وجرى تطوير المنخفضات الملحية محليا بينما جففت المياه في المناطق الضحلة،مع  ذلك  بقيت بحيرة كبيرة.

    على نحو عاجل عادت الحياة من جديد للاهوار بعد اكثر من عقدين من الزمن وغمرت المياه نحو 50% من مجمل مساحة الاهوار،وبات نحو 25000 نسمة من سكان المنطقة يحصلون على مياه شبه مأمونة وجرى تدريب نحو 350 عراقي على تقنيات وخطط لادارة الاهوار،ويمول الغرب مشروع دعم الادارة البيئية لاهوار العراق.

   لازال العديد من ابناء الاهوار يشكون من حرمانهم من الماء الصالح للشرب واضطرارهم لشراءه من خلال السيارات الحوضية للشرب،وباتت المياه الضحلة في المشاريع الاروائية المنسية الملاذ الآمن لاستخدام اهالي الاهوار رغم انتشار الحشرات والامراض فيها.

§       الثروة الحيوانية   

    حجم الثروة الحيوانية لبلادنا يبلغ 5.2 مليون رأس من الماشية و17 مليون رأس من الأغنام والماعز،وتشكل اللحوم والحليب والبيض أهم مصدر للبروتينات لسكان البلاد.تؤثر اي زيادة في امراض الماشية بشدة على الامن الغذائي العراقي،وقالت الأمم المتحدة ان أمراضا حيوانية مثل الحمى القلاعية تهدد العراق والمنطقة بشكل خاص.وبدأت الفاو تنفيذ مشروعها لحماية الثروة الحيوانية للعراق في أيلول عام 2004 ومن المتوقع الانتهاء منه في تموز 2006.

    شهدت الثروة الحيوانية تراجعا وتدهورا مستمرا خلال المرحلة السابقة..لقد بلغ تعداد الاغنام والماعز والابقار والجاموس والابل في ثمانينيات القرن الماضي وفق تقرير اعدته وزارة العلوم والتكنولوجيا حوالي(8،1.5،1.58،0.132،0.038163)مليون رأس على التوالي.وتناقصت هذه الثروة عام 2001 الى(6،0.75،1.46،0.12،0.007781)مليون رأس على التوالي،ولم تتاثر هذه النسب كثيرا بعد التاسع من نيسان مما ادى الى انخفاض حصة الفرد الواحد من بيض المائدة(20)بيضة/سنة مقارنة ب(85 ـ 100)بيضة/سنة،ومن اللحوم الحمراء الى 2 كغم/سنة يقابلها عالميا 24 كغم/سنة.حصل انخفاض في انتاج اللحوم الحمراء فقد وصل الى 104000 طن عام 1982 بعد ان كان 1350081 طن عام 1978، ثم عاود الارتفاع إلى 655000  طن عام 2001،في حين ان اللحوم البيضاء ارتفعت من 78900 طن عام 1978 الى 97400 طن عام 2001.انخفض انتاج البيض من 106 مليون بيضة عام 1978 الى 83400000 بيضة عام 2000.

    انخفض عدد الأغنام من 0852600 رأس عام 1974 الى 1250000 رأس عام 1997.لقد تزامن هذا الانخفاض في اعداد الحيوانات مع الانخفاض في الانتاجية عموما وزيادة السكان بمقدار(3%)مما انعكس سلبا على حصة المواطن من المنتجات الحيوانية والتي تراجعت بشكل ملحوظ خلال عقد التسعينيات مقارنة بعقد الثمانينيات حيث أصبحت حصة المواطن من الحليب(20)كغم/سنة مقابل(78)كغم/سنة،الا ان حصة الفرد من الحليب تطورت بعد ادخال هذه المادة ضمن البطاقة التموينية في النصف الثاني من عقد التسعينيات مالبثت ان تراجعت من جديد بسبب المشكلات التي تعاني منها البطاقة التموينية نفسها.عموما فان حصة المواطن العراقي من البروتين الحيواني قد انخفضت الى(4 ـ 5)غم/اليوم بعد ان كانت(18)غم/اليوم،علما بان الاحتياجات الدنيا المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية هي(25)غم/اليوم كحد ادنى.إن هذا الانخفاض في اغلبه يعود الى قلة المراعي وشحة الاعلاف في الشتاء،وذبح عدد كبير من الاناث،اضافة لانتشار الأمراض والتي ادت الى هلاك عدد كبير من الحيوانات،فضلا عن الإجراءات التي قامت بها الدولة في تصفية القطاع العام في الزراعة،والتي ساهمت في تدهور الانتاج الحيواني،اذ كانت الدولة تمتلك 45 محطة لتربية الأبقار وبطاقة 50 الف رأس و60 الف طن من الحليب سنويا اضافة الى 300 الف طن من السماد الحيواني و4 آلاف طن من اللحوم  والجلود،وقد تخلت عنها الدولة الى القطاع الخاص وتم بيعها الى أفراد العائلة المالكة،ولم يتمكن القطاع الخاص من إدارتها بشكل صحيح. 

   تقف مسألة الأمن الغذائي بكل ما تحويها من أمور اقتصادية وسياسية واجتماعية في مقدمة سلم الأولويات في سياسات أغلب الدول ومنها العراق،وتعتبر الثروة الحيوانية واحدة من أهم المصادر الأساسية لتوفير الاحتياجات الغذائية للمواطن العراقي من خلال توفير العناصر الغذائية وأهمها البروتين إضافة الى الطاقة والمعادن والفيتامينات.لكن اسواق بيع اللحوم المحلية تشهد ارتفاعا ملحوظا في اسعارها في بلادنا بالرغم من اغراق هذه الاسواق باللحوم الطازجة والمعلبات ومن مناشيء عالمية عديدة،بسبب قيام تجار الماشية بزيادة اسعارها بشتى الذرائع حتى وصل سعر(الخروف)الذي لا يتجاوز وزنه اكثر من(20)كيلو غراما مثلا الى حوالي(90)دولارا اضافة الى اجور النقل التي تضاعفت،واستمرار تهريب الثروة الحيوانية العراقية وتحديدا الى الكويت وايران والتي تقوم بها شبكات منظمة عبر الحدود المفتوحة،فضلا عما يقوم به سواق الشاحنات من هذه الدول الذين يفرغون بضاعتهم في مخازن المحافظات الجنوبية ليعبئوها بالماشية العراقية مستغلين ضعف الاجراءات الامنية عند الحدود.

 

جدول يوضح عدد الحيوانات حسب الأنواع للسنوات 1974-1997

 

الأغنام

1974

1976

1978

1986

1995

1997

8526000

8401000

9723000

8981000

ــــ

6500000

الماعز

2584000

2589000

2059000

1476000

750000

ــــ

الأبقار

2084000

1804000

1698000

1578000

ــــ

1250000

 

جدول يبين تطور الإنتاج الحيواني والبيض في العراق للسنوات 1978-2001

 

اللحوم الحمراء/ 1000 طن

1978

1979

1980

1981

1982

1997

1998

1999

2000

2001

135.8

137.5

115.3

100.6

100.4

521

497

549

702

655

اللحوم البيضاء/ 1000طن

78.9

93.8

103.7

104.5

124.8

408

445

749

994

974

بيض المائدة/(مليون)

106

1003

972

933

931

409

473

637

834

 

الأسماك/طن

ــ

ـــ

ـــ

ـــ

ــ

36953

27686

30444

27610

25998

§       الثروة السمكية  

    كما بلغ انتاج العراق من الثروة السمكية(المزارع السمكية ومن الانهار والصيد البحري)عام 2005 (25.6)الف طن فقط اي بقدر ماتنتجه الصومال واقل 40 مرة مما تنتجه مصر،وقد اختفت من الاسواق انواع رئيسية من الاسماك العراقية منذ قرابة العقد.انخفض انتاج الثروة السمكية من 36935 طن عام 1997 الى 25998 طن عام 2001 بسبب تجفيف الأهوار وانخفاض مناسيب المياه اضافة الى تلوث المياه والممارسات الخاطئة التي يستخدمها بعض الصيادين كالسموم والمتفجرات والتي تقتل أعداد كبيرة من الأسماك،وايضا عدم التزام الصيادين بمنع الصيد خلال مواسم التكاثر، وهناك عوامل أخرى مثل عدم توفر الأعلاف والأدوية وضعف في المتابعة وعدم كفاءة الادارة بالنسبة لمشاريع الدولة..تشير تقارير منظمة الزراعة والاغذية الى ان الطاقة الاجمالية لانتاج الاسماك في المياه العذبة تجاوزت ال(240)الف طن سنويا منذ سبعينيات القرن الماضي واستمر على هذا المعدل حتى التسعينيات،ومنذ ذلك الحين اخذت الانتاجية بالهبوط المستمر حيث تراوحت ما بين(13.6)و(12.3)الف طن بين عامي 2000و2004 وانحدر نصيب الفرد العراقي من السمك الى 1- 1.5 كغم سنويا مقابل النسبة العالمية المتفق عليها وهي 19 كغم سنويا.

     يذكر ان المياه الاقليمية العراقية في الخليح العربي تبلغ 900 كيلومتر مربع،وتتصف المياه الساحلية بالخصوبة العالية وتجذب اليها اسماك الخليج البحرية اثناء فترة التكاثر،كما تمر بها الاسماك المهاجرة من الخليج الى المياه العراقية الداخلة الى شط العرب وخور الزبير والاهوار حيث يتوفر الغذاء الطبيعي لها.تشكل اسماك الكارب الاعتيادي الجزء الاكبر من المحتوى السمكي لمسطحات المياه الداخلية للعراق،يأتي بعدها الكطان،الشبوط،البني،الاحمر،الشلك،البز،والجري.وهناك اسماك اخرى غير اقتصادية كأسماك الخشني واللصاف،وتتوفر بكثرة في المسطحات وسواحل الانهار الداخلية.اما الانواع البحرية فهي:الهامور،الشانك،البياح،الزبيدي وبعض القشريات والروبيان.

    يؤكد تقرير منظمة الزراعة والاغذية(الفاو- FAO)ان عدد المزارع السمكية في العراق بلغ 1787 مزرعة لغاية 2003 ومجموع المساحة المائية لها بحدود (77.623.25)هكتار،حيث عدد المشاريع في شمال العراق 178 مزرعة سمكية مساحتها المائية 117.5 هكتار و 1609 مزرعة في وسط وجنوب العراق بمساحة مائية 75505.75 هكتار.ان الصنف الرئيسي لاسماك التربية هو الكارب العادي،ويأتي بعده الكارب العشبي ثم الكارب الفضي.

     تتوزع مفاقس تكثير الاسماك في بلادنا على:

  1. مفقس اسماك الصويرة المركزي،وتعرضت ابنية ومنشآت هذا المشروع للدمار الكامل وسرقت جميع محتوياته من اجهزة ومعدات بعد سقوط النظام السابق.
  2. مفاقس اسماك اربيل والسليمانية،ويحتوي كل مفقس على 80 حاضنة سعة 8 لتر ماء، الطاقة الانتاجية للمفقسين حوالي 15 مليون يرقة.
  3. المفاقس الاهلية،ومجموعها في انحاء العراق 24 مفقسا لغاية عام 2003 ومجموع ما نصب فيها من حاضنات بلغ 749 حاضنة معدل طاقتها الانتاجية 129 مليون يرقة.

    يبلغ عدد الصيادين في العراق باستثناء محافظات اقليم كردستان (10629) صيادا موزعين على بقية محافظات العراق منهم(2461) صيادا يعملون في محافظة البصرة،ومعظم قوارب الصيد في المياه الداخلية خشبية باطوال تتراوح بين 7- 10 امتار غالبيتها تعمل بمحركات قوة 25- 50 حصانا،اما في مياه الخليج العربي فبلغ عدد سفن الصيد المجازة 542 لغاية آب 2005، وتتراوح اطوال مراكب الصيد المستعملة 25- 38 م وبقوة محركات تفوق 150 حصانا..اما معدات الصيد المستعملة فهي شباك الجر"الكرفة"بانواعها المختلفة "ذات الكيس الواحد ومتعددة الاكياس"وشباك "Gillnet"او الخيشومية والكراكير.

      استغلال شط العرب في تهريب الوقود ادى فيما ادى الى تلوثه،بينما تسببت القادسيات الكارثية في غرق ملايين الاطنان من الحديد فيه والقنوات الملاحية لجميع الموانئ العراقية ويتجاوز العدد 100 غارق،وتلوث شط العرب وتآكل بتآكل الحديد بسبب التوقف لأكثر من 15 سنة اثر العقوبات الاقتصادية وتراكم كميات هائلة من الطمى بسبب توقف عمليات الحفر والتطهير وتجفيف الاهوار.محنة شط العرب هي بين الغوارق والطمى وتهريب الوقود.إن مياه شط العرب لا تصلح حاليا للاستهلاك البشري وتحولت الى(مثانة)في جسد دجلة والفرات،وقد بلغت نسبة الملوحة فيها 3000 جزء من المليون،أي اكثر من المقرر ب(15) مرة.اما قضية تلوث هذه المياه فهي كارثية،اذ تعتبر المياه غير صالحة للتناول اذا كانت نسبة التلوث فيها من 1- 3  جزء في المليون،اما مياه الشط فقد وصلت نسبة التلوث فيها الى 50 جزءا في المليون.

§       الامن الغذائي في العراق

     من اهم عوامل تردي التربة الى جانب ارتفاع تراكيز الملوحة،واستعمال المبيدات الزراعية،ورمي الانقاض والمخلفات الصلبة،واستعمال مقالع الرمل والحصى والحجر،عدم استخدام الاسمدة الكيمياوية واتباع طرق الري الحديثة كالتنقيط والتسميد والرش"الجدول المرفق يوضح مردودية اتباع طرق الري الحديثة"،هو تآكلها جراء الزحف الصحراوي باتجاه المناطق الزراعية،وتقدر المساحات المتصحرة والمهددة بالتصحر حوالي(364)الف كيلومتر مكعب اي بنسبة 83%من اجمالي مساحة العراق.ومن الظروف الطبيعية التي ساعدت على حدوث التصحر في العراق:ان نحو 90% من مساحة العراق تقع ضمن منطقة المناخ الجاف وشبه الجاف حيث يقل معامل الجفاف عن المعامل الثابت بنحو 20 درجة،ارتفاع درجات الحرارة في الصيف الى حدود 52 مئوية مع ارتفاع نسبة التبخر وخاصة في السهل الرسوبي لتصل الى 2000- 3000 مليمتر وكذلك ارتفاع عدد الأيام المشمسة والتي تصل في معدلها السنوي الى 260 يوما،هبوط نسبة تساقط الأمطار حيث تقل في اغلب مناطق العراق عن 150 ملم ولا يتجاوز معدل الأمطار في الجنوب عن 40 يوما وفي الشمال عن 70 يوما،ان قلة الرطوبة التي تعد مهمة جدا في الدورة البايولوجية للتربة ونمو الأعشاب واعادة تكوين التربة كان عاملا مهما في الاسراع من حدوث التصحر،ان الرياح السائدة في العراق هي رياح شمالية غربية جافة وحارة وتنشر الغبار المحلي يرافقها صيف حار جاف وطويل ولها دور مهم في حدوث التصحر في العراق،اضافة الى الخواص الطوبوغرافية والطبيعية للتربة!!.من عوامل تردي التربة تلوث سطح التربة والطبقات الارضية بشظايا القنابل والمتفجرات والمواد الكيمياوية والالغام ومواد التلوث الصناعي.تعتمد الاراضي الزراعية في العراق بدرجة كبيرة على الواسطة"الضخ"،وسبب الارتفاع الفاحش لاسعار المشتقات النفطية"الوقود"والانقطاع المستمر بالتيار الكهربائي الآثار المدمرة الكبيرة على الانتاج الزراعي.تتعرض 70% من أراضي العراق لمخاطر التعرية الريحية وتسبب فقدانا للدقائق الناعمة الخصبة للتربة التي هي أساس خصوبة التربة تاركة الدقائق الخشنة الرملية التي تهدد مناطق مجاورة بالطمر وصعوبة تعويض واعادة تكوين الترب المفقودة.

     ارتفعت اسعار الاسمدة الكيمياوية اليوم  4 اضعاف اسعارها عام 2003 وتشتري وزارة الزراعة سماد اليوريا من وزارة الصناعة بمبلغ يصل الى 270 الف دينار ويباع الى الفلاح بمبلغ 170 الف دينار!لقد وصل سعر طن سماد اليوريا الى(250 الف دينار)والسماد المركب(300 الف دينار)مع اجور النقل علاوة على مخاطر الطريق،بينما لم تتجاوز كميات الاسمدة المجهزة للفلاحين ولمختلف أنواع الأسمدة حدود 986 ألف طن اي نفس كميات عام 1992!وتعد هذه الكميات منخفضة جدا قياسا بالمساحة المزروعة مما ينعكس تأثيرها سلبا على الإنتاج  الزراعي.ان ارتفاع الاسعار بالنسبة للاسمدة الكيمياوية وقلتها في الاسواق دفع الفلاحين والمزارعين الى استخدام الاسمدة الحيوانية في زراعة الخضار الصيفية الامر الذي ادى الى تكاثر الحشرات والقوارض في الاراضي التي يستخدم فيها.

    بدل ان تتحول المجمعات السكنية في البادية الجنوبية العراقية عام 2007 الى محميات طبيعية  فقد تحولت الى خرائب وآثار ينعق فيها البوم شاهدا على توقف الحياة فيها،ويقدر عدد الابل هناك بحدود تتجاوز ال(90000)،واضعاف هذا العدد من الاغنام والماعز.البدو الرحل في بلادنا يعيشون الحياة الرعوية غير المستقرة على هيئة قبائل ينتقلون من مكان الى آخر على ظهر سفينة الصحراء بحثا عن الماء والكلأ ويعتمدون على تربية الجمال والماشية.ويفتقر البدو الرحل في بلادنا عموما الى ابسط المقومات المعيشية عبر الخيام البدوية المصنوعة من الشعر والصوف وحرمان اطفالهم من التعليم وتواضع الاعلاف المتوفرة لماشيتهم والوقود لسياراتهم ونهب السوق السوداء،وتنقلهم مرهون اساسا بالمبالغ المدفوعة وحجم الماشية التي تحددها السيطرات!.  

مردودية اتباع طرق الري الحديثة

المحصول (كغم/هكتار)

الري التقليدي

الري التسميدي

البطاطا

37000

62000

الطماطة المحمية

12000

300000

الطماطة

55000

180000

الخيار المحمي

135000

280000

      في مجال المكننة ارتفع عدد الساحبات من 20058 ساحبة عام 1979 الى 49696 ساحبة عام 1995،وارتفع عدد الحاصدات من 3443 حاصدة عام 1979 إلى 3984 حاصدة عام 1995،وزاد عدد المضخات الزراعية من 32258 مضخة عام 1979 إلى 50156 مضخة عام 1995.ان نسبة الزيادة في عدد الساحبات والمضخات كانت اكبر من نسبة الزيادة في عدد الحاصدات التي كانت متدنية بحيث لا تستطيع مسايرة التوسع في الرقعة الزراعية،مما ادى الى فقدان كميات كبيرة من الحبوب بسبب التأخر في عملية الحصاد.من المعضلات التي تواجه الزراعة العراقية عام 2007 قلة الجرارات الزراعية وتقادم الموجود منها فمعظمها موديل (2001)،وقد قامت وزارة الزراعة باستيراد وتوزيع بعض الجرارات الجديدة"تراكتر"على الفلاحين،لكنها توقفت خلال فترة سقوط النظام المباد فحصلت مشكلة ارتفاع اجور الحراثة الى 10 الاف او 12 الف دينار للساعة الواحدة،وحجة اصحابها ارتفاع اسعار الوقود والمواد الاولية لهذه الالات.

جدول يوضح عدد المكائن الزراعية العاملة في القطاع الزراعي للسنوات 1979 - 1993- 1995

 

نوع المكائن

1979

1993

1995

ساحبات

20058

37161

49640

حاصدات

3443

3327

3984

مضخات

32258

49150

50156

     الغابات والبساتين العراقية ثروة طبيعية لا تنضب إذا أمكن تطويرها والاستفادة منها بصورة تامة.ومع انخفاض مساحة الغابات والأراضي المشجرة عالميا،وتعرض تربتها في العراق للأضرار البيئية بسبب العمليات العسكرية واستخدام المواد الكيماوية امتلكت الغابات والبساتين أهمية بالغة في الاقتصاد الوطني.تبلغ مساحة الغابات العراقية(17776)كيلومترا مربعا اي(4%)من مساحة العراق و(65%)من مساحة كردستان العراق،وتمتد في المنطقة الجبلية بين خطي الكنتور(500–2000)متر فوق مستوى سطح البحر اي بين خطوط العرض(35.050- 37.025)شمالا وخطوط الطول(42.25 – 46.2)شرقا،وتنحصر بين الحدود العراقية- التركية وبين الخط المار من سلاسل جبال بي خير في زاخو مارا بالجبل الابيض في دهوك وعقرة وصلاح الدين وكويسنجق وجمجمال وكفري الى ان ينتهي في هورين شيخان عند الحدود الايرانية،ومن اشجار الغابات الكردستانية السائدة:البلوط،العفص،الدندار،وكذلك العرعر وحبة الخضراء والسماق والاسفندان والزعرور والكمثرى البري والصنوبر والصفصاف والجنار.وتعلو الغابات العراقية منطقة المراعي الطبيعية بمساحة 2500 كيلومترا مربعا بين خطي الكنتور(2000- 3500)متر فوق مستوى سطح البحر،ومن الازهار البرية البنفسج وشقائق النعمان.اما البساتين فتتركز في المحافظات الكردستانية وديالى وبغداد والموصل ومنطقة الفرات الأوسط.

إنتاجية الشجرة الواحدة حسب نوع الأشجار للسنوات

1997 – 2001  (كغم)

النوع

1997

1998

1999

2000

2001

برتقال

26.8

25

30.1

28.1

33.3

ليمون حامض

22.3

24.2

23.7

24.8

25.9

ليمون حلو

26.2

23.8

29

29.1

28

لالنكي

22.3

23.8

24.9

26.7

26.5

رارنج

25

24.6

25

25.4

25.9

تفاح

29

30.6

23

21.8

26.4

عرموط

31.3

32.3

29

27

26.6

مشمش

33.1

36

34

28.7

34.7

خوخ

17.9

15.3

27

34.3

22.4

كوجة

20.8

19.7

21

18

21.7

آلو مالو

29.8

30.5

26

39.3

35

رمان

25.4

28.9

26

25.4

27.1

تين

21

22.9

23

20.1

19.8

عنب

24.2

18

26

18.2

19.1

زيتون

23.4

23.8

28

33.2

31.1

    وتسببت اعمال عسكرة البلاد والاحتلال في تقليص المساحات الخضراء داخل المدن العراقية وحولها،كما دمرت الغابات بسياسة النظام في الارض المحروقة لكشف طرق ومعابر البيشمركة في الثمانينات الامر الذي أدى إلى اختفاء أنواع بيولوجية أساسية وتضرر الكساء الأخضر وتقلص خطير في التنوع والتوزيع الجيني لأنواع بيولوجية أخرى،وأخل ذلك بالعمليات الأساسية للمنظومة الايكولوجية فأثر على مناخ العراق لزيادة صافي الغازات الخضراء كالميثان واوكسيد النتروجين وثاني اوكسيد الكاربون في الجو لترتفع درجات حرارته.وأدى ذلك أيضا إلى التأثير على الطبقة الخصبة من التربة،واصلاحها يتطلب الوقت والمبالغ العالية.وسببت حروب الخليج تلوث الغابات والبساتين العراقية بالمياه الآسنة والهواء غير الصحي بسبب الغازات المتسربة الى الجو الصادرة عن المواد الكيماوية وكميات من العناصر المشعة كالكادميوم والرصاص واليورانيوم المنضب(DU)والزنك الصادر عن القنابل والصواريخ الموجهة،وكذلك بسبب الأمطار الحامضية والسوداء والعواصف الترابية وكثافة الدقائق.وتضررت التربة بفعل حركة الآليات العسكرية،ويلاحظ ارتفاع في مستوى مياه العيون والآبار وعموم المياه الجوفية بسبب التدهور الفيزيائي للتربة،وتآكل رصيد المورثات وضياع الأنواع البيولوجية وانقراضها.ولم تسعف غاباتنا وبساتيننا القوانين البيئية الحكومية بسبب ديماغوجية الدكتاتورية وتهافتها وراء ارباح حروبها العدوانية،علما أن أول قانون وطني للغابات صدر عام 1955 وقبل ذلك كان قانون الإحراج التركي لعام 1870 هو القانون المتبع.

    بعد سقوط الدكتاتورية اهملت الغابات والبساتين كليا وبدأ العبث بها وقطعها وحصدها امام انظار المسؤولين واجهزة الامن،وغابات الموصل خير شاهدا على الجرائم القديمة الجديدة بهدف الحصول على الاخشاب المحلية والتجارة بها،وسيسدل الستار على اهم معالم العراق الجميلة والسياحية والزراعية – الصناعية عاجلا ام آجلا . 

    مع تردي الوقاية الزراعية والارشاد الزراعي تجتاح الآفات الزراعية حقول وبساتين الفلاحين،منها آفات لم تكن معروفة قبل عام 1991،وفيما يخص مكافحة الآفات الزراعية فقد انخفضت المساحة التي تم مكافحتها من (4377)ألف دونم عام 1996 الى 3368 ألف دونم في عام 2000،وتسببت الآفات الزراعية بخسارة 40%الانتاج الزراعي الوطني في العراق،بالرغم من تسجيل(200)مبيد زراعي والتعامل مع مئات المعاهد والباحثين المتخصصين.الطائرات الزراعية مفقودة ووزارة الصحة مهملة!وتؤرق الادغال التقليدية والحديثة الفلاحين وتعطل اعمال السقي،وهي تعمل على تناقص كميات المياه،ومكافحتها يتطلب استخدام مبيدات آمنة!.من الآفات الزراعية المسجلة حديثا:حفار اوراق الحمضيات(1992)،الحلم ذو الرسغ الشعري على البطاطا والطماطة والباذنجان(1997)،حفارات النخيل،الحشرة القشرية على الحمضيات،عثة درنات البطاطا،صانعات الانفاق على الخضروات،فطريات التربة،الذباب الابيض على الخضروات،ذبابة الدودة الحلزونية.من الآفات الزراعية التقليدية الاساسية الدوباس والحميرة والسونة وذباب الياسمين.وتؤرق الادغال التقليدية والحديثة مثل زهرة النيل الفلاحين واعمال السقي وهي تعمل على تناقص كميات المياه.

    تقوم وزارة الزراعة العراقية اليوم بتوزيع المبيدات مجانا لدعم المزارعين والفلاحين كما جرى تلقيح 12 مليون حيوان في العراق،واستنباط عدد من الاصناف الزراعية المقاومة للملوحة من المحاصيل الزراعية المختلفة كالحنطة والشعير،واقامة صندوق دعم المزارعين والفلاحين عام 2007 حيث جرى تسليف حوالي 17 الف مزارع وفلاح بما مقداره 18 مليار دينار.ويجري انشاء القرى الزراعية والمزارع السمكية العصرية،وتم توزيع حوالي 330 طن من المبيدات رشا بالطائرات الزراعية وتوزيع 635 مرشة لاجراءات الرش الارضي.

§       النخيل والتمور في العراق

      ماتت الاشجار،ومات النخيل وهو واقف عاري من يشاهده تنهمر دموعه حزنا عليه.الاشجار والنخيل تقف شامخة ثابتة بالارض بالرغم مما الحقته حروب وشرور الحاكمين بها!.كان العراق اواسط سبعينيات القرن العشرين يضم اكثر من 32 مليون نخلة تشكل 38% من مجموع النخيل في العالم وينتج سنويا اكثر من 440 الف طن من التمور يشكل 40% من اجمالي الانتاج العالمي للتمور و يصدر منها اكثر من 300 الف طن،ولم يبق الآن الا(9.5)مليون نخلة اغلبها انواع رديئة وكبيرة السن وضعيفة الانتاجية وتراجع انتاج التمور عام 2005 الى(400)الف طن اي 14% فقط من اجمالي الانتاج العالمي للتمور.تراجع العراق الى المرتبة الخامسة في تصدير التمور على مستوى العالم في السنوات الماضية،بعدما كان يحتل المرتبة الأولى في ثمانينات القرن الماضي.

    كشف مركز بحوث السوق وحماية المستهلك عن انخفاض انتاج التمور العراقية من 913000 طن عام 1998 الى قرابة 400000 طن خلال عامي 2004و2005 على التوالي،مع انخفاض في انتاجية النخلة من التمور الى 65 كيلوغراما.ان أسباب الانخفاض تعود الى الحروب والحصار وارتفاع تكاليف الانتاج وتدني نوعية التمور المستلمة والأمراض التي تصيب النخيل وسوء شبكة المواصلات،لاسيما الطرق الموصلة بين البساتين،مما ادى اهمال النخلة.ان نسبة صناعة التمور قد تراجعت 50% بسبب الاهمال وخاصة بعد الاحتلال.ان قرار منع تصدير فسائل النخيل بكل أنواعها الصادر عام 2004 لازال ساري المفعول حتى عام 2009 لأغراض حماية فسائل النخيل من عمليات التهريب،خصوصا أن القانون حدد تصدير أنواع من الفسائل المتوافرة بكثرة في العراق مثل الزهدي او الأصناف القليلة الأهمية مثل الدكل!وتهدف بساتين امهات النخيل و مشاتل الفسائل حماية فصائل التمور النادرة من الانقراض ورفع الانتاجية وتقليل الهدر في الجهود والمستلزمات.

   ان تصنيع وتسويق التمور العراقية يحتاج الى امكانيات فنية ومادية،خاصة في مجال نشر الزراعة الحديثة للنخيل التي تتولاها وزارة الزراعة،واستقطاب المصانع والشركات العالمية العاملة في المواد الغذائية للاستفادة من التقنيات الصناعية المتطورة التي تتولاها وزارة الصناعة.من الضروري بمكان أن تعمل هيئات البحث العلمي والتعليم العالي على انشاء مراكز بحوث غذائية للاستفادة من التمر غير القابل للتصدير في المجلات الغذائية والدوائية.

إنتاج التمور والإنتاجية للسنوات 1997 – 2001

 

1997

1998

1999

2000

2001

مجموع أشجار النخيل الإناث (1000) نخلة عام2001

مجموع أشجار النخيل المثمرة (1000) نخلة عام 2001

متوسط إنتاجية النخلة الواحدة (كغم) عام 2001

750140

913020

763720

931540

906790

15911

13943

65

    في بلادنا لا تلقى تربية النحل اية رعاية،وتنحصر في بغداد والمنطقة الوسطى من حيث الكثافة بينما يقدر معدل انتاجية الخلية الواحدة 4- 5 كيلوغرام اي 35% من انتاجية نظيرتها في ايران وتركيا وسوريا و20% من انتاجية نظيرتها في اوربا واميركا. ويقدر عدد الخلايا في بلادنا حاليا ب 100000 خلية نحل اي 5% فقط من امكانيات الاستيعاب.

     تؤثر أي زيادة في أمراض الماشية بشدة على الامن الغذائي العراقي.وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعية(فاو)- المنظمة التابعة للأمم المتحدة ان أمراضا حيوانية مثل الحمى القلاعية تهدد العراق والمنطقة بشكل خاص.وبدأت الفاو تنفيذ مشروعا لحماية الثروة الحيوانية في العراق من الأمراض الوبائية بكلفة 10ملايين دولار في أيلول عام 2004 ومن المتوقع الانتهاء منه في تموز 2006.بالنسبة لمكافحة الحيوانات المصابة بالأمراض السارية والطفيليات فقد بلغ عدد الإصابات 46 مليون إصابة عم 1996 في حين اللقاحات البيطرية  كانت 194 (مليون جرعة) وحصل تصاعد في الإصابات في عام 2000 إذ وصل إلى 657 مليون إصابة في حين كانت اللقاحات البيطرية 657 مليون جرعة،وارتفعت هذه النسب مع تردي الاوضاع الامنية والصحية والخدمات المعيشية في البلاد  بعد التاسع من نيسان 2003.انقرضت في العراق تماما(10)أنواع من اللبائن من اصل(88)نوع في الثمانين سنة الأخيرة فقط،بينما تعتبر مجموعة ال(385)نوعا من الطيور مهددة بالتناقص.كل ذلك بسبب التدهور في القطاع الزراعي والتغير البيئي المنفلت واستعمال المبيدات واستخدام السلاح الكيماوي وبسبب الغبار اليورانيومي المنضب وغازات احتراق الوقود .يعتمد بقاء النوع الحيواني او الاحيائي على التوازن في التنوع البايولوجي،ويلوح خطر الانقراض عندما لا تعوض القابلية التكاثرية نسبة الوفيات المرتفعة وغياب المحميات.وفي بلادنا تعتبر الثدييات التالية مهددة بالانقراض:الثعلب،الماعز الجبلي اوالبزن،الغزال،الخنزير البري،الارنب البري،الخفاش.ومن الطيور المهددة بالانقراض:الزرزور،القبج،الحبارى،القطا،الدراج،العصافير.

§       الاصلاح الزراعي

     عنى الإصلاح الزراعي في العراق بمعالجة سوء توزيع الثروة في الريف بما في ذلك الأرض الزراعية التي تعتبر من عناصر الانتاج الرئيسية ومصدر المعيشة والرزق،ومعالجة بقاء التوترات الاجتماعية والسياسية بسبب الفروقات الطبقية وانتشار الفقر والتخلف.لقد سجل القانون رقم 30 لعام 1958 بداية جيدة لمسيرة الاصلاح الزراعي،الا ان السنوات التي أعقبت صدور القانون شهدت تراجعا خطيرا في تطبيق فقراته،او تجاوزا عليها في كثير من الأحيان.وجهدت دكتاتورية صدام حسين في الخصخصة(Privatization)بعث الهويات دون الوطنية الجزئية كي تلعب دور الوسيط للتواصل بين الشعب والسلطة،وتركزت بأيدي الملاكين الكبار في بلادنا اخصب الأراضي الزراعية رغم انهم لم يساهموا في عمليات الانتاج ويسكنون المدن بعيدا عن مزارعهم وتحول قسم منهم الى بورجوازية ريفية بالفعل بسبب امكانياتهم المادية في شراء المكائن والمعدات الزراعية.لقد وفرت لهم حكومات البعث في حينها الفرص الذهبية منذ اصدار البيان رقم 3 الخاص ببيع ملكية التعاونيات الزراعية الى القطاع الخاص،وتهاوى الاقراض للتعاونيات التي يقدمها المصرف الزراعي من 21.5 مليون دينار عام 1985 الى 91000 دينار عام 1988 ولصالح استعادة القطاع الخاص للزراعة.لقد بلغت الاراضي الزراعية المؤجرة وفق القانون رقم 35 لسنة 1983 من بداية التنفيذ ولغاية 31/12/2006 قرابة 9.5 مليون دونم موزعة على 15 محافظة بينما بلغ عدد العقود المبرمة على هذه المساحة 115531،وكانت حصة ازلام النظام من هذه المساحة 2 مليون دونم من اخصب الاراضي الزراعية تم وضع اليد عليها من قبل الاجهزة التنفيذية المختصة،وبلغت عدد العقود غير المستغلة 1570 عقدا مساحتها 573660 دونم(من الضروري التأكيد على تواجد اراض فائضة عن حاجة الفلاحين وغير مستصلحة و بعيدة عن مصادر الطاقة والمياه حتى يومنا هذا،اضافة على عدم وجود سقف زمني للعقود على المساحات المؤجرة،وقد الغيت وفق هذا القانون المسخ مزارع الدولة واجرت للمتعاقدين لتصار في خبر كان مزارع الصويرة/الدلمج/الدجيلة/النهروان/7 نيسان..الخ).

جدول يبين هبوط حصة القطاع العام في الزراعة ابان حكم البعث

عدد المشاريع الزراعية

سنة 1975

سنة 1988

التعاونية الزراعية

1635

713

مزرعة جماعية

79

7

تعاونية متخصصة

173

52

 

قنونة الخصخصة بالقطاع الزراعي في عهد صدام حسين

التسلسل

القانون أو المرسوم أو القرار

الرقم

السنة

  1.  

تنظيم عمل الشركات الزراعية

116

1980

  1.  

تأجير سفوح التلال والجبال والوديان في المحافظات الشمالية

395

1983

  1.  

تأجير أراضي الدولة لغرض انشاء المشاتل

455

1983

  1.  

تنظيم  الملكية الخاصة في الزراعة

35

1983

  1.  

تأجير الأراضي المملوكة للدولة لأغراض مشاريع إنتاج بيض المائدة

178

1984

  1.  

تأجير الأراضي المملوكة للدولة غير الصالحة للزراعة لأغراض إنشاء مزارع تربية الأسماك

995

1985

  1.  

تفتيت الملكية الزراعية والبساتين

411

1986

  1.  

تنظيم إجراءات بيع وإيجار أموال الدولة

32

1986

  1.  

الأراضي المستصلحة

42

1987

  1.  

أرباب العمل - إلغاء الحقوق النقابية في قطاع الدولة

52،71،… ،150

1987

  1.  

الغاء المجالس الزراعية

395

1987

  1.  

تنظيم العقود الزراعية

364

1990

  1.  

الحملة الوطنية للاستزراع

367

1990

  1.  

صيانة شبكات الري والبزل وجباية أجور السقي من الفلاحين

12

1990

  1.  

نظم  إدارة  الشركات أو التمويل الذاتي على أسس تجارية

22

1997

  1.  

تأسيس صندوق التنمية لتمويل مشاريع القطاعين الخاص والمختلط برأسمال قدره 50 مليار دينار عراقي و50 مليون يورو

105

2000

  1.  

إعفاء القطاع الخاص من ضريبة الدخل بنسبة (50- 100)%

106

2000

 

جدول يبين الاراضي الزراعية المؤجرة وفق القانون رقم 35 لسنة 1983 من بداية التنفيذ ولغاية 31/12/2006 والعقود غير المستغلة منها

 

المحافظات

عدد العقود

المساحة/دونم

عدد العقود غير المستغلة

مساحتها/دونم

النسبة %

نينوى

7336

1545140

لا توجد عقود غير مستغلة

كركوك

11259

472632

111

4164

1

صلاح الدين

20867

1103739

لا تتوفر المعلوماتية اللازمة

الانبار

7464

<