رباعيات ..... قحطان المدفعي .

 

 

               هناك فنانين وعدد كبير منهم ، يؤمنون بقوة العقل وتراهم

                   يبتعدون عن المرسم ، وينتقلون إلى الميادين المباشرة ، حتى

                   تحفزهم على العمل واعتقد تدريب العين على الرؤية ، من الأمور

                  التي تقابل العقل ، في القابلية على الخزن وحمل الرؤى لبعض

                 الوقت .

                 وقد ذكر ( كاندنسكي ) في هذا الاعتبار ، وخصوصا عندما يتحدث

                 عن طفولته انه كان يروض عقله ، أي كان يتجاوز اختباراته ليس

                عن طريق الإحصاءات الرياضية بل  يتجاوز ذلك عندما يرد عن نفسه

                 من خلال الرؤية والتسجيل في وسط عقله .

 

               هنا قحطان المدفعي :  التلقائية في الفن

                                  اللاجدوائية والنهيلية

                                  التلقائية في الشعر

                                  اللغة التعبيرية في العمارة

 

المشتغلين بهذا الجانب دون المتلقين ، نقر بالموقف ويجب أن نضع تلك الأمور الأربعة في مستويات الجمال ، ويجب أن نعرض على المتلقي مانفيده من مصطلحات قد تبدو في الفنون قريبة من الذهن ولكن عنده بعيدة نوعا ما ، وهذا يتم من خلال عرض وأشكال وتكوينات ورسومات تفصح عن مكنونات الفنان المادية التي لم ترد في ذهنه فحسب وإنما في المادة ذاتها

الفنان المدفعي يصارع أموره الأربعة من خلال ، الصراع مع الطبيعة وأسرارها وعملية اكتشاف المعرفة من خلال التجربة ، التي يحاول المدفعي أن يستخرج من الرباعية بإيجاد

صيغة للجمع التشكيلي في رؤى لثقافة تبدو  أكثر معاصرة ، وخصوصا مخاطبته للموضوع إذا كان لوحة مرسومة اوتصميم عمارة بناء أو قصيدة شعرية ، هنا لم يجد فرصة لاستخراج كل ماموجود في الرباعية وجعله حالة سهلة للمتلقي ، وإنما الواجب عليه أن يتعامل مع مفردات أكثر إبراز في الحالة الظاهرة والمعمولة.

ويرى الكاتب أن كل التقاء للألوان في الأشكال والمساحات ، يكون تكرار موجب باللوحة لان عادة هناك توافقان تحدث نتيجة هذه التكرارات ، المدفعي أعطى لهذه الحالة دور في الرسم والعمارة والشعر ، لأنه عبر عن تلك الأفكار باتجاهات فلسفية للنظر إلى الحياة والبحث والتعلم من الطبيعة ، دون إحداث أي خلل يذكر . والخلل هنا ليس المقصود بالأفكار باعتبار أن الفكرة ناضجة ، ولم يبقى سوى الأداء والفعالية والنظر إلى الحياة الجديدة من خلال الفن .

وعندما تكون نهاية الحياة الموت ( كل عليها فان ) هذه مصيرية الإنسان ونهاية فيقول مالجدوى من العمل والانتاج والفن والبناء والشعر والعمارة ، هذه لم تكن لاجدوائية عنده وإنما ربما ينطلق من إعدام الموضوع أو التخلص منه ، والانتقال إلى شيء آخر سواء في لوحة الرسم أو تصميم فنون العمارة أو الشعر هو الذي بالإمكان انجازه دون غيره في الفن .

 

والتلقائية المعتمدة في الشعر ، أقحمها المدفعي كونها لغة درامية ، ناضجة من تغيرات أثرت على الحياة ، بدرجة أوجدناها نحن النقاد في فترة الحداثة عندما شمل الشعر ، الكلام العفوي والكلام التلقائي والكلام أثناء الأحلام كل هذه كانت أفكار المدفعي تنطلق ، بدافع التجربةلانه اوجد لها أرضيات مشتركة ، في المنفعة والتداول ومن الصعوبة عليه الآن أن يفهم هذا الموضوع بسهولة للمتلقي وإنما من المحتمل يوف نوع من القناعة ، عندما يكون الشعر بمعناه العفوي ليس إلا ؟.

وحسب مايقول المدفعي ( لم تكن العمارة لي إلا تركيب زماني ومكاني وهو تعبير عن شيء وخصوصا بداياتي المعمارية )

الحالة الخاصة التي يمتلكها ، المدفعي تظهر إلى حد ما في قائمة تتصدر الأشياء المحسوسة ، وتبقى عنده المتضادات هي التي تثير الجدل عندنا  بدليل أن المعماري لحد الآن هو معادي للطبيعة عندما يحول كل مافيها إلى بناء ، المدفعي يريد التخلص من الأمر بأي شكل من الأشكال ، وعندما يستخدم التصميم يبدو لي انه يكون ضد الطبيعة كمبدأ ، ولكن الأمر يمكن أن يكون ضمن صورة المشهد الراقي الذي أدرك الحيز بالفضاء ،ومن ثم الصياغة التصميمية ليبقي للزمن تداو ليته المعبرة بأفكار ومشاعر وأحاسيس فنون العمارة ، وعندما يكون المدفعي معماريا تعبيريا يتوجب عليه أن يعطي دورا اكبر لأعماله بالظهور لنكمل الرباعية ونقول إنها  رباعيات المدفعي.