البرلمان الثقافي العراقي في المهجر يدين جريمة اغتيال المسرحي والإعلامي العراقي الشهيد هادي المهدي ويطالب بالتحقيق الفوري وإعلان النتائج
في نبأ تراجيدي صادم، تلقى البرلمان الثقافي العراقي في المهجر خبر اغتيال المسرحي والإعلامي الشهيد هادي المهدي بمشاعر الغضب والاحتجاج الشديد.. إننا إذ ندين الجريمة لنؤكد أن اغتيال مثقفينا ونخبة العقل العراقي سواء من أعضاء البرلمان الثقافي في المهجر أم من خارجه باتت اليوم تجري بدم بارد.. والمجرمون يقتلون الإنسان ويمشون في جنازته من دون أي وازع من ضمير!
وفي موقف مستنكر، ترتكب السلطات المسؤولة جريمة ذر الرماد في العيون بتشكيل لجان تحقيق شكلية لم تنتهِ يوما بالكشف عن أية جريمة طاولت زميلاتنا وزملائنا من الإعلاميين الصحافيين ومن المسرحيين ومن الأكاديميين المتخصصين.. إن ذلكم يدفعنا لعدم الاكتفاء هذه المرة بالمطالبة بالتحقيق الفوري والكشف عن المجرمين والقصاص منهم بل نؤكد على واجب وجود عناصر تحقيق دولية تشارك خطوة فأخرى في العملية لتأمين مسار التحقيقات والعمل الجدي المسؤول الذي يكشف حقيقة الجريمة المرتكبة ومن يقف وراءها حيث لا تتوافر الثقة الكافية بجدية ما تجريه السلطات المحلية أو كفاءتها وهو ما ىيدعو للاستعانة بلجان دولية مختصة..
نؤكد أنّه لن تثنينا عن مطالبنا في إحقاق العدل على وفق القوانين الدولية المرعية أية ادعاءات أو قراءات تضليلية لموقفنا في مشاركة عناصر تحقيق دولية.. ذلك أن أرواح مواطنينا ونخبنا الثقافية ليست رخيصة؛ ولن نترك ما يجري من دون رد فاعل ملموس ومن دون اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستعادة الحقوق وإنصاف الضحايا وفضح المجرمين كي لا تتكرر الجريمة..
إننا نهيب بالمنظمات الدولية المعنية للتدخل المباشر وعدم الاكتفاء ببيانات تضامن ضاغطة على أهميتها وشكرنا للمتضامنين معنا.. متطلعين اليوم لوجود عناصر تحقيق دولية تستطيع الوصول إلى الحقائق وكشفها..
المجد لشهيد المسرح والصحافة في العراق المبدع المناضل الذي وهب نفسه قربانا لمطاردة مجرمي الطائفية والفساد والإرهاب في بلادنا... والنصر لأبناء شعبنا في مسيرة نضالاتهم لتحقيق التغيير الجوهري في طريق البلاد والشعب نحو الديموقراطية الحقة ونحو تلبية الحريات والحقوق.. ولا عزاء في ضحايانا من قربين الشعب قبل أن نصل إلى المجرمين وشركائهم...
أ.د. تيسير عبدالجبار الآلوسي
رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
لاهاي هولندا الثامن من أيلول سبتمبر 2011